قيم الأسرة المصرية

قيم الأسرة المصرية

قيم الأسرة المصرية

 عمان اليوم -

قيم الأسرة المصرية

بقلم:أمينة خيري

كلما سمعت عبارة «قيم الأسرة المصرية» أفتح الشباك لأتنفس قدرًا من الهواء، ثم أغلقه بسرعة مضحية بالهواء، فما أراه من تفاصيل فى الشارع أولى باهتمامنا بقيم الأسرة المصرية المعرضة للخطر أو التى أصابها عطب بدلًا من الاعتقاد بأن مغنيًا أجنبيًّا أو فستان ممثلة أو مقطع تيك توك لمراهقة ستخسف الأرض بهذه القيم.

علينا أولًا تحديد المقصود بقيم الأسرة المصرية، وهل هى الأمور الجنسية فقط؟، أم هى أداؤنا للصلاة والصوم علنًا وقول «السلام عليكم» بدلًا من «صباح الخير» الفاسقة و«جزاك الله خيرًا» بدلًا من «شكرًا» الماجنة؟، أم هى منظومة «آمين»، التى علينا أن نرددها كلما لوح أحدهم أمامنا بورقة احتكار المعرفة؟ أم أنها ستر الإناث بتزويجهن فى أصغر سن ممكنة، وكلما اشتد الشارع تحرشاً بهن نلقى عليهن بطبقات إضافية من الأقمشة؟.

أعاود فتح الشباك وأتمعن قليلًا فيما يجرى فى الشارع، الذى هو نتاج الأسرة المصرية وقيمها التى نلغى من أجلها الحفلات ونحاكم من منطلقها الفتيات ونحكم كأفراد على هذا وذاك وهؤلاء وأولئك بالفسق أو المجون إن تجرأوا بكلمة أو فعل يختلف عن ذلك الذى تم تلقيننا به واعتنقناه كأنه قرآن كريم أو إنجيل مقدس دون أن نعى المعنى أو نتدبر الفكرة.

لسبب ما، أضبط نفسى فى حالة قلق شديد يصل إلى درجة الهلع خوفًا على قيم الأسرة المصرية حين أرى أحدهم يقود سيارته عكس الاتجاه بأقصى سرعة، وابنته التى لا يتجاوز عمرها عامين تفصل بينه وبين المقود، وبقية أبنائه فى المقعد الخلفى يتابعون روعة أبيهم وحنكته، ويتلقون أول المبادئ التى سيسيرون عليها فى حياتهم.

وأجدنى أرتعد رعبًا، بينما «السنتر» يحتضن آلاف الطلاب والطالبات يعطيهم «التعليم» فى كبسولة بغرض السكب على ورقة الامتحان، أما التربية فلا حس أو خبر، فالسنتر لا يربى. ويتملكنى الذعر حين أشترى طلبات البيت، وأفاجأ بعامل السوبرماركت الموكلة إليه مهمة مساعدة العملاء فى حمل مشترياتهم لا يتعدى عمره عشرة أو 11 أو 12 عامًا. أسأله عن المدرسة، فيخبرنى أنه «رجل» ولا يحتاج المدرسة، شأنه شأن بقية إخوته الستة.

أسأل نفسى: ألا تتعرض قيم الأسرة المصرية للخطر حين تقرر أن تعتبر العيال رأسمال ماديًّا؟. أرى سور المدرسة «ملطخًا» بكتابات أشك أن أيًّا من التلاميذ يقرؤها عن «النظافة من الإيمان»، وأسفل العبارة تلال القمامة ومعها ملحقاتها من الذباب وأقرانه، وأتساءل: ألَا تتعرض قيم الأسرة المصرية للانهيار حين ينمو الصغار على مبادئ الازدواجية الكريهة؟.

أتيقن من أن فتح الشباك ليس بالفكرة السديدة. أحتمى بالشاشات التلفزيونية والذكية، فأجدها «تبخ» كمًّا من الأفكار والألفاظ عبر التعليقات والتراشقات حول كرة القدم وطلاق الفنان فلان وفستان الفنانة فلانة وأقل ما يمكن أن تؤدى إليه هو تدمير قيم الأسرة المصرية التى يبقى تعريفها غامضًا ومبهمًا.

 

omantoday

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

GMT 15:41 2024 الأحد ,14 تموز / يوليو

موسم انتخابى كثيف!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قيم الأسرة المصرية قيم الأسرة المصرية



الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - عُمان اليوم

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 20:41 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 05:08 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon