وميض الصواريخ

وميض الصواريخ

وميض الصواريخ

 عمان اليوم -

وميض الصواريخ

بقلم:أمينة خيري

أخشى أن تطغى العواطف مجددًا وتهيمن بهجة اللحظة الآنية وحدها ويتغاضى البعض عن السيناريوهات الحتمية لليوم التالى، ولا يرى إلا مشاهد يعتبرها مبهجة ويظن أنها كفيلة بتحقيق الثأر لنحو 42 ألفًا فقدوا أرواحهم، و96 ألفًا أصيبوا، وعشرة آلاف مفقود تحت الأنقاض فى أعقاب السابع من أكتوبر 2023، ناهيك عن تفريغ قطاع غزة من أعداد ضخمة من سكانه ونزوح ما لا يقل عن مليون آخرين داخليًا. ويضاف إلى ما سبق تمدد رقعة الصراع إلى الضفة الغربية، ثم دخول لبنان وأهله على الخط والقوس مفتوح.

يظن البعض أن المطالبة بإجراء حسابات المكسب والخسارة، وإخضاع المشهد لقدر أدنى من التعقل هو خنوع واستسلام، أو هو دعم لإسرائيل، أو تخل عن القضية الفلسطينية وأهلها.

نشوة ساعة ليست انتصارًا. واعتبار 40 ثم 50 وربما 60 و70 ألف قتيل ثمنًا للتحرير والحرية يمكن أن نتجادل فيه حال أدى قتلهم بالفعل إلى الغاية المنشودة. ولكن حين يؤدى إلى اتساع رقعة صراع مميت، وتقع دولة عربية أخرى هى لبنان كان فيها ما فيها من وهن وإنهاك فى قبضة حرب طويلة الأجل، وينزح ما لا يقل عن مليون لبنانى، ناهيك عن مقتل نحو 1745 شخصًا، وتنشط جماعات وميليشيات هنا وهناك لتقدم نفسها باعتبارها ممثلة عن المقاومة ووكيلًا معتمدًا لطرف هو فى الأصل أحد الواقفين على طرف نقيض من دول عربية عدة، ومنشغل بضبط أموره الدولية غير ذات الصلة بغزة أو القضية أصلًا.. فإن ذلك يستوجب حدًا أدنى من التعقل.

دعك من الواقع الافتراضى على أثير الـ«سوشيال ميديا» حيث يدق هذا على الـ«كى بورد» متضرعًا إلى السماء حتى يتكبد العدو المزيد من الخسائر، أو يؤكد ذاك قبل أن يخلد إلى النوم ليلًا أن إيران فى طريقها إلى تحرير فلسطين، أو يعيد هؤلاء صباحًا وهم فى طريقهم إلى العمل مشاركة تغريدة كتبها مجهول لا يعرفه أى منهم مفندًا الخسائر التى تكبدتها إسرائيل، معتبرًا ذلك نهاية المطاف، وأن حالة الرعب والهلع تسيطر على الإسرائيليين جراء التصعيد الإيرانى، ووقوع صاروخ على بعد أمتار من مقر الموساد هو فى حد ذاته إعلان هزيمة إسرائيل.

مرة أخرى، الدعوة إلى مراجعة محتوى الـ«سوشيال ميديا»، والتعقل قبل الانجراف وراء النشوة الآنية لصواريخ إيران فى سماء تل أبيب ليس خيانة للقضية أو تضامنًا مع العدو. إنها دعوة للنظر فى سيناريوهات اليوم التالى، والعام التالى.

بعد أيام قليلة، تحل الذكرى الأولى لعملية السابع من أكتوبر، وهى العملية التى اعتبرها كثيرون نصرًا عظيمًا وفتحًا مبينًا، وهذا مفهوم ومقدر.. ولكن هل يجدر بنا أو يحق لنا تقييم هذا النصر بعد مرور عام؟، هل لنا أن نسأل أهل غزة أنفسهم عن رأيهم فيما آلت إليه أمورهم؟.

فرحة وميض الصواريخ فى تل أبيب تصحبها نشوة بريق الشعارات فى سماوات كثيرة.

 

omantoday

GMT 16:35 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

خيام بيروت

GMT 16:33 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

العراق بين وزرائه وأمرائه

GMT 16:31 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

العرب وإيران: حيرةٌ رغم التجربة!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

حرب إيران: هل بات الأمر قاب قوسين أو أدنى؟

GMT 16:26 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

«حزب الله» واحتكارُ الرواية

GMT 16:24 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

النقاش العام أكبر من «السوشيال ميديا»

GMT 13:41 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

بحثاً عن فلسطين

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وميض الصواريخ وميض الصواريخ



الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - عُمان اليوم

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 20:41 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 05:08 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon