صالون المركز القبطى

صالون المركز القبطى

صالون المركز القبطى

 عمان اليوم -

صالون المركز القبطى

بقلم:أمينة خيري

نحن فى أمس الحاجة لنتكلم ونتناقش ونستمع لبعضنا البعض ونختلف ونتفق. المسألة ليست كلامًا لغرض الكلام، ولكن طرح القضايا للنقاش يفتح المدارك ويعيدنا إلى أرض الواقع.

صحيح أن الواقع من حولنا يثير القلق ويفجر التوتر، حيث المنطقة ليست على صفيح ساخن، بل هى الصفيح الساخن نفسه، لكن هذا لا يعنى أن نستسلم لمشاعر الخوف ونتوقف عن التفكير فى الغد وبعد الغد.

وصحيح أيضًا أننا نظن أن تلك الساعات التى نمضيها مثبتين أمام هواتفنا المحمولة ونحن نظن أننا نتابع ما يجرى حولنا، أو نظن أننا نرفه عن أنفسنا بمتابعة تلك الفيديوهات القصيرة الصارخة الضاحكة الباكية المبكية التى يشوبها قدر ضئيل من المحتوى ذى الفائدة، بينما هى متخمة بكم هائل من إما «الولا حاجة» أو «الحاجة» الضارة بالصحة العقلية والصحية، لكن هذا لا يعنى أيضًا ألا نحاول «الهروب» بين الحين والآخر لمناقشات حقيقية وتبادل آراء ووجهات نظر لأفراد طبيعيين لا يهدفون فقط إلى الترند أو يتحدثون فقط من أجل إثارة الجدل.

سعادتى كانت غامرة حين تلقيت دعوة كريمة من الصالون الثقافى القبطى الأرثوذكسى للمشاركة فى ندوته الأولى، وعنوانها «التعليم إلى أين؟»، والتى شارك فى تنظيمها الكاتب الصحفى الصديق ميلاد حنا. وأتت السعادة مضاعفة لأن قضية التعليم- فى رأيى- هى القضية المحورية التى تدور حولها تفاصيل حياتنا وتحدد مسار مستقبلنا.

الصالون ينعقد تحت رعاية قداسة البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ويرأسه نيافة الأنبا إرميا، صاحب الثقافة العميقة والرؤى الوطنية والمعرفة التاريخية المبهرة. وحين نتحدث عن التعليم فى مصر ورؤاه وإمكاناته وفهم أسباب الدوائر المفرغة التى يبدو أننا ندور فيها، فإن اسم وأفكار ورؤى الدكتور حسام بدراوى تفرض نفسها.

تشرفت بمشاركة الدكتور حسام السياسى والطبيب والكاتب الحديث عن التعليم فى نقاش أداره الصديق العزيز الكاتب هانى لبيب بحرفية ومهنية ومعرفة وخفة ظل.

دار الحديث بالطبع حول أطراف العملية التعليمية: الطالب والمعلم والأهل، وذلك تحت مظلة الدولة، ممثلة فى وزارة التعليم، وكل ذلك فى كنف ثقافة ومجتمع وبيئة تكون إما حاضنة أو طاردة لمنظومة التعليم والإصلاح. ويبدو أن هذه الأخيرة هى مربط الفرس فى التعليم، والمقرر الرئيسى لمصير أى استراتيجية أو خطة أو رؤية إصلاح.

كان من المهم فى هذا النقاش بالغ الثراء مع عدد من الكتاب والنواب والشخصيات والباحثين التفرقة بين ترميم التعليم وإصلاحه. طلاء الواجهات، وتغيير السبورات، وتخفيف كثافة الفصول وغيرها ترميم مطلوب، لكن الإصلاح مختلف. الترميم لا يزعج أحدًا، بل يرضى كثيرين. أما الإصلاح، فترتبط به المقاومة الشعبية، والممانعة من داخل المنظومة وخارجها، وقائمة طويلة من المصاعب.

أرى فى مثل هذه اللقاءات فائدة كبرى وحوارًا مجتمعيًا حقيقيًا وحراكًا منضبطًا، ولو على سبيل التغيير، بعيدًا عن «ومضات» السوشيال ميديا المبهرة للحظات والمشتتة للأفكار والمهلهلة للرأى العام لسنوات.

 

omantoday

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:36 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:33 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 19:44 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

احذروا الشواهق

GMT 19:42 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

طهران... الاستقالة من العقل

GMT 19:41 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

آل هيكل وآل الخالدي والعرب وإيران!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صالون المركز القبطى صالون المركز القبطى



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon