جبهتا حرب غزة

جبهتا حرب غزة

جبهتا حرب غزة

 عمان اليوم -

جبهتا حرب غزة

بقلم:أمينة خيري

الموقف من الحرب الضروس الدائرة في غزة ينقسم إلى جبهتين: الأولى تعتبر أن ما جرى يوم 7 أكتوبر كان عملًا عظيمًا ونصرًا أكيدًا، وربما كان أيضًا رد فعل طبيعيا؛ جراء كمّ الظلم والطغيان واستلاب الحقوق، بالإضافة بالطبع إلى الاحتلال الذي أتم عامه الـ75.

هذه الجبهة تعتبر ما جرى الطريقة الوحيدة لتحريك القضية، ولو كان ذلك على حساب مئات الآلاف من المدنيين العزل، الذين يستشهدون أو يصابون أو يشردون أو يتم تهجيرهم قسرًا، وينزح من تبقى منهم على قيد الحياة بجيوش من الأطفال والمراهقين، الذين لن تطأ أقدامهم أرض مدرسة، ناهيك عن عدم حصولهم على رعاية صحية أو نفسية في ظل الوضع المزرى المتوقع منذ الدقيقة الأولى لعملية يوم 7 أكتوبر.

والثانية تتفق مع الأولى في جزئية نبذ الاحتلال، وما تبعه على مدار عقود من استمراء للظلم والطغيان والعدوان، ولكنها لا توافق على العمليات غير المحسوبة، أو تلك المحسوبة، ولكن بشكل طائش، أو بطريقة تجبر أطرافا أخرى على استكمال المعادلة المطلوبة دون استشارتها بل بإجبارها، وإن هي أبدت تعجبًا، تم نعتها بالخنوع والضعف وعدم مناصرة القضية وقائمة الاتهامات طويلة ومعروفة.

الجبهتان تتوافر فيهما عناصر الوطنية والإيمان بالقضية وبالحق الأبدى للشعب الفلسطينى في دولتهم وحقوقهم المشروعة، لكنهما تختلفان في طريقة التنفيذ. الجبهة الأولى حجتها أنه لولا العملية لما تحركت القضية. وهى تقول إن التضحية ببضعة عشرات آلاف، أو حتى مئات آلاف من المدنيين ثمن باهظ، ولكن النتيجة تستحق، لأن هذا من شأنه أن يحرك القضية كما لم تتحرك من قبل.

الجبهة الثانية ترى أن القضية تحركت بالفعل، لكنه تحرك بالغ الدموية غارق في المأساوية، وعداد قتلاه وضحاياه يفوق الخيال. وبين هذه الجبهة من لا يرى في المديين القريب أو المتوسط (على الأقل) أي آفاق لمكاسب تحققها القضية من حيث استرداد الأرض، واستعادة الحقوق، إلخ.

في هذه الجبهة من قرأ المشهد بعد دقائق من العملية. هذه المرة، رد الفعل الإسرائيلى لن يكون انتقاميًا فقط، بل سيكون جنونيًا معضدًا برعاية وتعضيد ومباركة من قبل غالبية الدول الغربية. وتغيير معادلة هذه الرعاية غير العادلة والظالمة لن يتحقق بمشاهد عملية يوم 7. قد يتزحزح مقدار الدعم قليلًا، وتتغير نبرة المباركة غير المشروطة بضعة ملليمترات، لكن المعادلة لن تنقلب لصالح الشعب الفلسطينى وحقه المشروع.

الجبهة الأولى شعبوية (بالمعنى الإيجابى للكلمة) بامتياز. على الحق أن يعود الآن، وعلى الجيوش أن تحارب في هذه اللحظة. وعلى المحتل أن يُقهَر فورًا. الجبهة الثانية خليط من البراجماتية والواقعية، مع قدرة على استشراف النتائج وقراءة حجم وشكل ردود الفعل، دون تحليق في سماوات بعيدة أو تكليف جيوش عتيدة القيام بمهام عصيبة من خلف الكيبورد.

كل ما سبق مقبول، غير المقبول هو التخوين والتشكيك بين الجبهتين، فالهدف واحد وإن اختلفت السبل

 

omantoday

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

GMT 15:41 2024 الأحد ,14 تموز / يوليو

موسم انتخابى كثيف!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جبهتا حرب غزة جبهتا حرب غزة



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 09:32 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج القوس

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 15:48 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon