المصريون والأحزاب

المصريون والأحزاب

المصريون والأحزاب

 عمان اليوم -

المصريون والأحزاب

بقلم:أمينة خيري

على مدار العقود، ومنذ خرجت الأحزاب السياسية إلى النور، لا سيما المصرى، والأسئلة والنصائح والتوجيهات تحاصر العمل الحزبى: ماذا يريد المصريون من الأحزاب؟ كيف يمكن للأحزاب أن تحسن أداءها؟ لماذا يحظى هذا الحزب بشعبية؟ لماذا يعنى ذلك الحزب من فقدان الصلة مع الشارع؟ كيف حصل هذا الحزب على هذا العدد فى المجالس النيابية؟ ما سبب انتقال هذا السياسى من الحزب أ إلى الحزب ب؟ ما الفرق بين الحزب أ والحزب ب؟ كيف تمول الأحزاب عملها؟ من يدفع قيمة هذا التمويل؟ لماذا يوجد حزبان أو ثلاثة أو عشرة فقط؟ كيف أصبح عدد الأحزاب يفوق ال١٠٠؟

هذه وغيرها أسئلة يعرفها الجميع. اعتادها الكل، سواء كان مهتمًا أو غير مهتم بالمشاركة أو المتابعة أو المعرفة السياسية. وفى تاريخ مصر المعاصر، عرف المصريون على الأقل ثلاثة أو أربعة أسماء للأحزاب السياسية الموجودة. بعضها لأنه كان حاكمًا، والبعض الآخر لأن له تاريخا أصيلا، أو لأن اسمه كان دائم الورود ضمن أخبار الحوادث أو الغرائب.

وعلى مر العقود، وباستثناءات بسيطة جدًا، لم يهتم المصرى بالعمل الحزبى، بل لم يهتم بالاطلاع على عمل الأحزاب، وكيفية عملها. وقد كُتِبت الكتب، وصدرت أطروحات الماجستير والدكتوراه التى تتناول الأحزاب السياسية فى مصر، لكن القليل جدًا منها فقط الذى غاص فى أسباب عزوف المصريين عن العمل الحزبى، واعتبار الغالبية مسألة الأحزاب قصة لا تعنيهم كثيرًا أو قليلًا، وأن هؤلاء وأحزابهم بعيدون كل البعد عنهم.

ربما لأن الأسباب تبدو معروفة، مثل عدم وصول أى من هذه الأحزاب يومًا إلى الحكم، باستثناء الحزب الذى كان حاكمًا، أو لأن حضور ممثلى الأحزاب فى حياتهم حضورًا موسميًا، وتحديدًا فى موسم حصاد المقاعد البرلمانية، أو لأن رائحة المصالح الشخصية للحزبيين وعلاقة الحزب المعقدة مع الحكم لا تستسيغها أنوفهم، وغيرها، أو لأن المسألة شائكة، حيث عالم المصالح السياسية.

وتقسيم الكعكات النيابية، وتشبه الرموز الحزبية برجال الحكم ونسائه من حيث هالة القوة والسطوة والمكانة والسيطرة والأهمية تحيط بهم أينما حلوا، وهو ما يصنع فجوة وحفرة بينهم وبين الناس، حتى لو تجمع المواطنون حولهم يحيونهم ويطلبون منهم تعيين الابن وعلاج الأب وإصلاح الصرف الصحى وبناء مدرسة وترخيص كشك.

بعيدًا عن أسباب عزوف المصريين التاريخى عن الاهتمام بأحزابهم، باستثناءات قليلة جدًا، وبعيدًا عن طول قائمة الأحزاب أو قصرها، ربما يجدر بنا أن نعكس السؤال: ماذا تريد الأحزاب من المصريين؟ وذلك بدلًا من ماذا يريد المصريون من الأحزاب! ولى عهد الاختلاف الأيديولوجى بين الأحزاب بين اشتراكى ورأسمالى وعروبى وتقدمى إلخ. كما غربت شمس الكثرة العددية للأحزاب فى العديد من دول العالم. أعتى ديمقراطيات العالم مثل أمريكا لا يتنافس فيها حقيقة سوى حزبان. العمل الحزبى جميل ورائع، ولكن فلنفتح المجال لمعرفة مواطن الجمال وعوامل الروعة.

 

omantoday

GMT 20:33 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

أيتهما أكثر قوة... السعودية أم إيران؟

GMT 20:32 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة... الصوت والضوء؟

GMT 20:30 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

أوباما وترمب... الشبكة تعيّر المِنخَل!

GMT 20:27 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

إنَّنا نقف على أبواب عصر آخر

GMT 20:26 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

استهداف مكة... هدف قديم يتجدد

GMT 20:25 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

ترمب ــ شي... قمة راسمي خرائط العالم

GMT 20:22 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

نتنياهو وآيزنكوت… سباق المحترف والمبتدئ

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المصريون والأحزاب المصريون والأحزاب



الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمّان - عُمان اليوم

GMT 12:16 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

شركة "أنثروبيك" تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "
 عمان اليوم - شركة "أنثروبيك"  تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon