إما الطغيان أو الاستبداد

إما الطغيان أو الاستبداد

إما الطغيان أو الاستبداد

 عمان اليوم -

إما الطغيان أو الاستبداد

بقلم:أمينة خيري

متلازمة إما الأبيض أو الأسود، وثالثهما حتمًا الشيطان مميتة. إما الأهلى أو الزمالك. لو سألت رجل الدين عن المغزى من هذا التفسير أو المعنى فى تلك الآية، فأنت دون شك كافر وزنديق. إن رأيت فى النقاب تطرفًا وتزمتًا ورجعية، فأنت حتمًا تريد للنساء أن يسرن عرايا فى الشوارع. والقائمة لا تنتهى فى السياسة والاقتصاد والدين والرياضة وغيرها.

والوضع فى سوريا، والمناقشات الدائرة حوله تقول الكثير عن هذه المتلازمة المميتة. وجهة نظر أو موقف ساد عقب سقوط نظام الأسد، ونجاح الفصائل المسلحة، وتحديدًا «هيئة تحرير الشام» فى إنجاز العملية فى أيام معدودة. وبعيدًا عن تبنى كثيرين، لا سيما بين السوريين، مبدأ «فلنفرح الآن بسقوط النظام، ونتعامل غدًا مع التحديات»، وبعيدًا أيضًا عمن يعتقدون أن «هيئة تحرير الشام» ستسمح بالتعددية، وتحترم سوريا المدنية، وتقود سوريا نحو المستقبل المشرق المفرح المبهر، فإن أكثر ما يلفت الانتباه فى المناقشات والمطاحنات والمشاجرات حول سوريا هو: متلازمة إما الطغيان هذا أو الاستبداد ذاك.

إن تساءلت متشككًا فيما ستؤول إليه الأوضاع فى ظل حكم دينى فى دولة ما، تباغتك الإجابة الاستنكارية: يعنى نرضى بالديكتاتورية ونسكت على الظلم والطغيان؟!. وإن عبرت عن تخوف نابع من كتب التاريخ ومعتمد على ما جرى فى هذه الدولة أو ما ألم بهذا البلد أمس وأول من أمس نتيجة حكم الجماعات الدينية، يهرع مثقفون وثوريون واشتراكيون وتقدميون وتحرريون وعلمانيون بالتأكيد على أن هذا التخوف يعكس انبطاحًا وهوانًا وتفضيلًا للارتماء فى أحضان الديكتاتورية والشمولية إلخ. وإن سألت عن سيناريوهات اليوم التالى، تواجه باتهامات لك بأنك لا تريد الخير لهذا الشعب أو أنك تقف على جبهة الأعداء والخصوم والمناوئين.

السؤال عن مستقبل سوريا أو أى بلد آخر فى ضوء تغيرات كبرى وتقلبات عظمى لا يعنى رفضًا للتغيير. جزء منه يعكس رغبة فى تحليل المشهد بناء على معطيات، لا أحلام وأوهام. وجزء آخر ربما مرده التحذير بناء على أسباب منطقية لا عاطفية.

على سبيل المثال لا الحصر، حين نسأل عن احتمالات المواجهة والمنافسة بين قائد الإدارة السورية الجديدة زعيم «جبهة النصرة» سابقًا «هيئة تحرير الشام» حاليًا أحمد الشرع حاليًا، الجولانى سابقًا، وبين أحمد العودة الذى تقلب هو الآخر من كونه رجل روسيا فى سوريا، ومقاتلًا ضد «داعش»، وأيضًا ضد الجيش السورى، ثم مفاوضًا باسم الجيش السورى، ومقاتلًا ضمن صفوف ما يسمى بـ«الجيش السورى الحر»، وقائدًا لـ«كتيبة شباب السنة» وأشياء أخرى، تواجه بنظرات استهجان دون إجابة على الاحتمالات.

وحين تطالع تقارير إسرائيلية عن خطة يجرى وضعها لترسيم سوريا، والاعتماد على «كانتونات» لأقليات مثل الدروز والأكراد، وتتساءل عن حقيقة ذلك، وموقف الإدارة السورية، واستقلالها، إلخ، تجد من يخبرك بأنك لو تساءلت عن مثل هذه الأشياء، فأنت حقًا عدو الحرية والعدالة والإنسانية!.

 

omantoday

GMT 20:33 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

أيتهما أكثر قوة... السعودية أم إيران؟

GMT 20:32 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة... الصوت والضوء؟

GMT 20:30 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

أوباما وترمب... الشبكة تعيّر المِنخَل!

GMT 20:27 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

إنَّنا نقف على أبواب عصر آخر

GMT 20:26 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

استهداف مكة... هدف قديم يتجدد

GMT 20:25 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

ترمب ــ شي... قمة راسمي خرائط العالم

GMT 20:22 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

نتنياهو وآيزنكوت… سباق المحترف والمبتدئ

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إما الطغيان أو الاستبداد إما الطغيان أو الاستبداد



الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمّان - عُمان اليوم

GMT 12:16 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

شركة "أنثروبيك" تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "
 عمان اليوم - شركة "أنثروبيك"  تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon