عام المهام المتعددة

عام المهام المتعددة

عام المهام المتعددة

 عمان اليوم -

عام المهام المتعددة

بقلم:أمينة خيري

كل عام وكلنا بألف خير وصحة وسلام وأمان. بدأنا عامًا جديدًا فى ظروف صعبة، لكنها ليست الأصعب. نستهل بداية جديدة قوامها الاهتمامات- ولن أقول المشكلات أو المعضلات- المتشعبة والمتشابكة. الأوضاع تتطلب ما يسمونه بـ «Multi tasking»، أو تعدد المهام، وهو ما يستوجب تخطيطًا وتدبيرًا مسبقين حتى لا يتشتت الجهد ويتشعب دون جدوى. أقول بكل ثقة إن النساء بالفطرة أفضل من الرجال فى إدارة شؤون الحياة متعددة المهام. تعمل المرأة خارج البيت وداخله، تربى الصغار وتذاكر لهم وتدير شؤون الأسرة، وتحافظ على منظومة العلاقات الاجتماعية مع الجيران والأهل والأقارب، المرغوب فيه وغير المرغوب، تستيقظ مبكرًا وتخلد إلى النوم فى وقت متأخر وبقية القائمة المعروفة ولو أنكر رجال الأرض.

العام الجديد يتطلب مهارة، وليست حذاقة أو فهلوة أو عضلات، إدارة حياة متعددة المهام والأوجه، لا على مستوى الأفراد فقط، بل على مستوى المؤسسات والدولة.

نحن غارقون فى التفكير والقلق والوجل حول الاقتصاد، وما ستؤول إليه أمور معيشتنا وعملتنا ومشروعاتنا وأسعار بصلنا وسكرنا وأرزنا ومصروفات مدارس عيالنا وفرص عمل الأبناء والبنات وفواتير الماء والكهرباء والغاز. هذا القلق خفت وتوارى، أتحدث عن القلق وليس المشكلة الأصلية ألا وهى الاقتصاد، أمام هول ما تلا عملية «حماس» يوم 7 أكتوبر الماضى.

مازال ما يجرى فى غزة من أهوال ومصائب يهيمن على تفكير الكثيرين، وهو فى قلب مصر وعقلها. ولكن سرعان ما سيعود الاقتصاد ليتسلل إلى رأس القائمة ورؤوسنا جميعًا. وهذا لا يعنى التخلى عن غزة وأهلها، لكنه يعنى أن التضامن والتعاطف والضغط من أجل الحلول لا يطعم أو يقوى من شوكة الجنيه أو يشجع الاستثمار أو يروج السياحة. أحدهما لا يلغى الآخر. وكلاهما مهم وحيوى ويتطلب حسن إدارة حتى لا يطغى أحدهما على الآخر فنقع فيما لا تحمد عقباه.

إحدى سمات المصريين الأمل، وهذا أمر عظيم. ولكن الأمل وحده لا يكفى. الأمل المعتمد على الإيمان والرضا بالقليل جميل، ولكن الأجمل منه أن تعضده وتقويه بنية معرفية ومعلوماتية عن حقيقة الأوضاع والخطوات التى يتم اتخاذها والنتائج المتوقعة والإطار الزمنى المرتقب، وذلك حتى يكون الأمل مستدامًا وليس مجرد مخدر شديد أو منوم عميق.

والحقيقة أن الحرب الدائرة على بعد أمتار قليلة من حدودنا فى سيناء لا تؤلم مشاعرنا وإنسانيتنا فقط، لكنها تؤلم اقتصادنا أشد إيلام. لا أقول إن حرب القطاع السبب فى سوء الوضع الاقتصادى، لكن أقول إنها تزيده وتضاعفه وتفاقمه. مرة أخرى، هذا لا ينتقص من حجم التعاطف مع أشقائنا فى غزة، لكنه يفرض نفسه مكونًا رئيسًا فى هموم العام الجديد، وكذلك أمنياته.

أمينات العام الجديد هى إدارة شؤوننا وهمومنا بأكفأ طريقة ممكنة. الآمال والأحلام والأمنيات لا تقيم دولًا أو تبقى شعوبًا. وأضرار التحليق فى آفاق غير الممكن وغير المنطقى أكثر من فوائده.

 

omantoday

GMT 20:33 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

أيتهما أكثر قوة... السعودية أم إيران؟

GMT 20:32 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة... الصوت والضوء؟

GMT 20:30 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

أوباما وترمب... الشبكة تعيّر المِنخَل!

GMT 20:27 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

إنَّنا نقف على أبواب عصر آخر

GMT 20:26 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

استهداف مكة... هدف قديم يتجدد

GMT 20:25 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

ترمب ــ شي... قمة راسمي خرائط العالم

GMT 20:22 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

نتنياهو وآيزنكوت… سباق المحترف والمبتدئ

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عام المهام المتعددة عام المهام المتعددة



الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمّان - عُمان اليوم

GMT 12:16 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

شركة "أنثروبيك" تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "
 عمان اليوم - شركة "أنثروبيك"  تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon