انفصال الشارع 2

انفصال الشارع (2)

انفصال الشارع (2)

 عمان اليوم -

انفصال الشارع 2

أمينة خيري
بقلم - أمينة خيري

الشارع منفصل فى وادٍ غير الأودية التى يعتقد البعض أنه موجود فيها، لا لجحود بما تم ويتم إنجازه، أو لعدم شعور بأن بنود بعينها تحسنت فى تفاصيل حياته من سكن ومواصلات وخدمات صحية وترتيب تموينى لما تبقى من سلع تموينية أكثر منطقية وواقعية من ذى قبل وغيرها، ولكن لفجوة فى ترتيب الأولويات التى يهفو إلى تحقيقها، أو على الأقل معرفة الأسباب التى تجعل بعض الخطط والرؤى الرسمية والحكومية تحدد أولويات غير تلك التى يريدها، أو من يفسر له بشكل منطقى ودون تعالٍ أو توبيخ الأسباب التى تجعل من الأولويات التى تعمل عليها الحكومة «تبدو» مختلفة عن أولوياته، وكيف أن هذا الاختلاف ليس فى الأولويات نفسها، بقدر ما هو فى ترتيب تنفيذها ربما.

الأمر لا يحتاج استطلاعات رأى معمقة تستغرق شهوراً، أو قياس الاتجاهات، وإن كان الأسلوب العلمى لمعرفة الرأى العام، ومدى الرضا أو السخط يظل الأفضل والأكفأ والأكثر مصداقية. وكما أن الاعتماد على ما يذكر ويقال فى القنوات والمنصات والصفحات المعروفة بمواقفها المعادية لمصر والمصريين مضللة فى لقاءات الشارع وآراء الناس ومواقفهم وجميعها موجه لأغراض سياسية نعرفها جميعاً، وهو ما يعنى أن اعتبارها قياساً مقبولاً للرأى العام أمر غير منطقى أو واقعى، فإن اعتبار لقاءات الشارع والآراء التى يتم انتقاؤها بحيث لا تذكر إلا المحاسن، ولا تتحدث إلا عن المكاسب، ولا تتطرق إلا إلى الإنجازات هو أيضاً أمر غير منطقى أو واقعى، ناهيك عن أنه يساهم فى انفصال الشارع أكثر وأكثر.

نظراً لضيق الوقت، وحاجتنا الشديدة لتجسير الهوة، ما علينا سوى الاستماع إلى نبض الشارع دون فلتر تهوين أو مكبر تهويل.

لا ينكر ما تم من إنجازات على مدار سنوات إلا من لا يرغب فى رؤية أى جوانب إيجابية، لكن الضغوط الاقتصادية بالغة الصعوبة تطغى على كل الحواس. والقلق على المستقبل يحول دون رؤية نصف الكوب الممتلئ. والشعور بأن البعض من الإعلاميين يتعامل مع مشكلاته ومعاناته باستهانة أو استخفاف، أو يحاول غصباً إقناعه بأن عليه أن يغير أولوياته ويعدل نمط معاناته ويقوم تفكيره بشكل يتطابق مع ترتيب الأولويات الآخر، يؤدى إلى رد فعل عكسى فى الشارع.

على سبيل المثال، الحادثان المروعان اللذان وقعا (بالإضافة لعشرات الحوادث الأخرى) فى الساعات القليلة الماضية، وهما تصادم «تريلا» وباص نقل ركاب على طريق الغردقة – رأس غارب وراح ضحيته شخصان بالإضافة إلى عشرات الإصابات، والثانى اصطدام ميكروباص بـ«تريلا» عند تقاطع الأوسطى مع طريق الضبعة، ووفاة 12 طفلاً وطفلة «عاملين»، كيف تم التعامل معهما؟ أرقام، وقصص، ولقمة عيش، وصرف تعويضات، ورفع آثار الحادث؟ أم ملفات أشبه بالقنابل المسكوت عنها، من تطبيق قوانين لا حملات وكمائن، ورقابة 24/7، ونشر وعى وثقافة، واعتبار السلامة على الطريق وعلاج عمالة الأطفال المتفشية ضمن «مواد الهوية». تفاصيل انفصال الشارع كثيرة، وللحديث بقية.

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انفصال الشارع 2 انفصال الشارع 2



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 10:45 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هاري كين يواصل مشواره مع بايرن ميونخ بعقد جديد حتى 2029
 عمان اليوم - هاري كين يواصل مشواره مع بايرن ميونخ بعقد جديد حتى 2029

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon