سيولتنا المعيشية 5

سيولتنا المعيشية (5)

سيولتنا المعيشية (5)

 عمان اليوم -

سيولتنا المعيشية 5

بقلم:أمينة خيري

أنهيت المقال السابق بالعودة إلى المعلم، هذا الضلع المحورى فى إصلاح أو هدم أى عملية تعليمية. سلمت بحاجته المنطقية لما يضمن له حياة جيدة، أو فلنقل معقولة، من راتب وتأمين صحى وظروف عمل وغيرها، وذلك حتى يكون قادرًا على تحويل فكرة إصلاح التربية والتعليم، وليس الدرس الخصوصى أو السنتر، إلى حقيقة.

والحقيقة أن لا قانونًا يتم تطبيقه بشكل كفء وفعال، أو قرارًا يجرى تفعيله فى أى مكان فى العالم إلا لو كان من يقومون بالتطبيق والتفعيل مدركين الغاية والسبب والفكرة التى يعملون على تطبيقها. وأزيد على هذا الإدراك القناعة التامة بأن هذا التطبيق إنما هو للصالح العام، وأن الصالح الخاص لن يتحقق أو يستدام إلا بضمان الصالح العام.

هل رجل الشرطة الذى يٌطلب منه توقيف وربما مصادرة توك توك غير مرخص يقوده طفل لأنه غير قانونى سيقوم بعمله بشكل منضبط وكامل لو كان هو وزوجته وخالته وعمته وأقاربه يعتمدون على هذا التوك توك كوسيلة مواصلات؟.

هل المعلم سيكون قادرًا على أن يكون العنصر الرئيسى الفعال فى إصلاح منظومة التربية والتعليم، ونقلها من حال الجمود والركود والحفظ ونقل أفكار الانغلاق والتطرف والفوقية إلى التفكير النقدى والقائم على البحث والفهم والتحليل، لو كان هو نفسه كارهًا أو مقاومًا أو خائفًا من التفكير النقدى؟، أو يعتبره رجسًا من عمل الشيطان؟، أو يتفاداه منعًا لوجع دماغ؟، أو لأنه يرفع مبدأ «هذا ما وجدنا عليه آباءنا»؟!.

إذن، معلم واعٍ يعتنق مبدأ الإصلاح وحده القادر على القيام بالمهمة. فهل نحن قادرون وراغبون على تكوين «خميرة» معلمى إصلاح يقودون مسيرة الإصلاح الحقيقى؟، أتصور أن تجربة تدريب وتأهيل مجموعات من معلمى ومعلمات المدارس المصرية اليابانية نموذج جيد لإمكانية تحويل الحلم إلى حقيقة.

على حد علمى، من تم تدريبهم وتأهيلهم لم يتدربوا على كيفية الشرح وإدارة المنظومة التعليمية فقط، بل تدربوا وتأهلوا على كيفية تطبيق مبادئ التربية والتعليم فى هذه النوعية من المدارس، ومنها مثلًا أسلوب حل خلاف قد ينشأ بين تلميذين فى داخل الفصل، إذ يقوم المعلم بمساعدة كليهما على شرح ما جرى وتسبب فى الخلاف، ثم إشراك زملائهما فى فهم المشكلة والوصول إلى حل لها.

لا أعلم إن كانت الأمور ما زالت تسير على ما يرام فى هذه المدارس، ولكن ما قصدته أن الإصلاح ممكن، ولكن حين يكون المصلح مقاومًا بشراسة، أو معارضًا بقوة، أو معتنقًا فكر النقل والجمود بشدة، أو متشبثًا بأولوياته الشخصية من تقليص الجهد المبذول فى الفصل مع الطلاب وتوفيره للسنتر مثلًا، هنا يتحول الإصلاح إلى حبر على ورق، أو إلى كتاب مادة «الأخلاق» الذى يساعد المدرس الخصوصى الطلاب على حفظ ما ورد فيه، يسكبونه على ورقة الامتحان، ويضرب كلاهما – الطلاب والمعلمون- عرض الحائط ما إن يخرجا من الفصل أو السنتر. وللحديث بقية.

 

omantoday

GMT 22:21 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

سوف يخلفه جاريد

GMT 22:20 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

إيران وإجبار الخليج على الكره

GMT 22:18 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الاغتيال

GMT 21:00 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الرؤى العمليّة حين هزمت الشعبوية

GMT 20:53 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

حرب الخليج الرابعة

GMT 20:04 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

جوابات

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سيولتنا المعيشية 5 سيولتنا المعيشية 5



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 09:32 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج القوس

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 15:48 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon