حرقة دم سريعة

حرقة دم سريعة

حرقة دم سريعة

 عمان اليوم -

حرقة دم سريعة

بقلم:أمينة خيري

رغم قرار سابق بأن تكون رسائلى فى رمضان بعيدة عن «حرقة الدم» وقريبة إلى روح الشهر الكريم ومتعمقة فيما كان عليه رمضان زمان وما أصبح، فالمقارنة كثيرًا ما تسلط الضوء على ما أصابنا أو ما أصبناه على مر السنين. اليوم أعود إلى «حرقة الدم» بصفة مؤقتة. قبل نحو شهر، كتبت عن تجربة شخصية خضتها مع أحد أفراد أسرتى من أصحاب الإعاقة لاستخراج بطاقة الخدمات المتكاملة، والتى تأتى تحت مظلة وزارة التضامن الاجتماعى مشكورة. ومما كتبت «الفكرة رائعة، ولكن التطبيق ليس كذلك.

إثبات إعاقة شخص وتحديد درجتها أمر ضرورى وحتمى حتى لا تذهب الخدمات لمن لا يستحقها. ولكن، أن يكون الشخص معاقًا إعاقة حركية ويظل يلف ويدور فى مستشفيات ومراكز تأهيل تمثل عملية الوصول لها كابوسًا بكل معانى الكلمة من حيث بعد المسافة، ثم يفاجأ بعد إتمامه الكشوف والتحاليل المطلوبة مسبقًا، وبعد انتظار الدور بعد التسجيل الإلكترونى، أن عليه أن يذهب (هذا المعاق) إلى مستشفى عام ليجرى أشعة إضافية لم تكن مطلوبة من قبل، وبعد تكبد عناء تسلق الأرصفة والمرور فى تلال الرمال والعودة بالأشعة، يأتى الرد بعد ما يزيد على 60 يومًا بأن على الشخص المعاق أن يتوجه مجددًا إلى مركز التأهيل (حتى يشوفه المسؤولون ويتأكدوا أن هناك شخصًا بالفعل بهذه المواصفات)، فهذا يعنى أن (الفكرة) رائعة، ولا يفسد روعة الفكرة إلا عذاب التطبيق».

كان هذا قبل الكشف عن ملابسات ضبط عدد من مسؤولى وزارة التضامن فى المحافظات لارتكابهم جرائم تزوير وتسهيل الاستيلاء على المال العام والرشوة. كيف؟ وعلى قفا من؟ على حساب أصحاب الحق من المعاقين.

هؤلاء الموظفون استغلوا الإعفاءات والامتيازات التى هى حق أصيل لأصحاب الإعاقات، وأقل ما يمكن أن تقدمه الدولة لهم، وبدلًا من تخفيف عذابات المشاوير، وتفجير طلبات لم يكن منصوصًا عليها فى الأصل، وعدم الاكتفاء بالتحاليل والكشوف الطبية التى يجريها المواطن قبل التوجه إلى مراكز التأهيل للكشف الطبى من قبل اللجنة الطبية المنوط بها مهمة التأكد من الحالة، وطلب المزيد من الكشوفات والأشعات حتى فى حالات الإعاقة الواضحة وضوح الشمس والقمر، وبعد كل ذلك عدم الاكتفاء بكل ما سبق، بل مطالبة المواطن بالعودة ليتم التأكد من أن المواطن الذى خضع لكل ما سبق من كشوف ولجان ومعاينات هو نفسه المواطن!! بدلًا من كل ذلك، يتجرأ البعض ويستولى على حق المعاق بالفساد والتزوير. وكل هذا، لماذا؟ لاستلاب حق ذوى الإعاقة فى الإجراءات الميسرة لاستيراد سيارات لهم من الخارج لمواطنين أصحاء، بالتعاون مع عناصر فاسدة فى الداخل. بالطبع كل التحية للجهات الرسمية التى ساهمت فى كشف هذا الإجرام المزدوج. ليته كان فسادًا وتزويرًا كالمعتاد، لكنه على حساب المعاقين الذين يعانون الأمرّين، مُرّ فى الحياة الصعبة، ومُرّ آخر فى إجراءات تيسير الحياة الصعبة.

 

omantoday

GMT 08:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرقة دم سريعة حرقة دم سريعة



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:06 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية
 عمان اليوم - تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية

GMT 14:14 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 عمان اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon