ترامب والمهاجرون والمتابعون

ترامب والمهاجرون والمتابعون

ترامب والمهاجرون والمتابعون

 عمان اليوم -

ترامب والمهاجرون والمتابعون

بقلم:أمينة خيري

من حق الجميع أن ينتقد، ويبدى تحفظًا، ويعرب عن تأييد، ويدلو بدلوه فى شأن التوقعات المستقبلية أو يرصد الحاضر بناء على أيديولوجيته أو قراءاته أو ما يتداوله آخرون، لا سيما وأن جانبًا معتبرًا من مخزوننا المعرفى فى عصر الثورة الرقمية مصدره الـ«سوشيال ميديا»، سواء اعترفنا أو أنكرنا، أو عرفنا ذلك أو اعتقدنا أن ما ندلو به من دول هو من صميم بنات أفكارنا.

وحين يتعلق الأمر برصد ونقد دول أجنبية وسياساتها وما هى مقبلة عليه، فإننا نرصد ونحلل من باب الرفاهية والتثقيف، لا سيما حين لا يتعلق تصرفات هذه الدول بنا بشكل مباشر أو غير مباشر.

ومازلنا مع قدوم الرئيس ترامب الثانى إلى البيت الأبيض، وقوائم السياسات والإجراءات والملاحظات التى أدلى بها أو التى قال إنه بصدد تنفيذها. نتابع، ونتعجب، ونحسدهم حينًا، ونرثى لهم حينًا، ونتمنى لو كنا مكانهم مرة، وهلم جرا. هذه سمة المتابعات «الأجنبية» لما يجرى فى دولة أخرى، أكرر فيما يختص بالسياسات أو الإجراءات التى لا تؤثر على المتابع الأجنبى.

ولفت نظرى هذا الكم المذهل من «الأجانب»– أى غير الأمريكيين- الذين يصبون الغضب ويتعجبون ويغضبون لما أعرب عنه الرئيس ترامب من نوايا أو بالأحرى سياسة بدأ تطبيقها بالفعل فى ملف المهاجرين غير النظاميين أو غير الشرعيين الذين (بحسب تعبير) «يغزون البلاد». وبعيدًا عن القوانين الدولية التى تحكم سياسات الهجرة واللجوء وعبور الحدود، والمعايير وغيرها، وبعيدًا أيضًا عن الآراء الشخصية، أتعجب كثيرًا من هذا الكم من الانتقادات، لا سيما التى تأتى من قبل دول ومؤسسات وأفراد ومجموعات لا تتوانى عن صب الغضب على المهاجرين غير النظاميين فى دولها، وتعتبرهم حملًا ثقيلًا، ومقيمين غير مرغوب فيهم، وتهديدًا لأمنها، ومنافسين لأبنائها الباحثين عن فرص عمل، ومهددين لهوية الدولة المضيفة وثقافتها واستقرارها وسلامها الاجتماعى ورغدها المعيشى، والقائمة طويلة.

لا أتحدث هنا عن الفوائد الجمة التى تعود على اقتصاد الدول المضيفة من هؤلاء المهاجرين أحيانًا، أو عن ضرورة تكفير الدول الاستعمارية أو تلك التى نهبت ثروات الدول المصدرة للمهاجرين عما اقترفته، وأن إحدى وسائل التكفير هى استقبال غير مشروط لمواطنى هذه الدول. فقط أتحدث عن «شيزوفرانيا» المواقف والآراء.

وبين الدول الأوروبية التى يعلو صوتها حاليًا منتقدة، ولو على استحياء، سياسات ترامب القاسية أو المتعسفة أو المتطرفة تجاه المهاجرين، من يرفع حاليًا راية «خلصت حاجتى من جارتى» فى ملف المهاجرين السوريين، وقبلهم الأفغان.

البحث عن الأمان المفتقد فى بلد آخر ليس جريمة، بل واجب المجتمع الدولى توفيره. وللأشخاص الذين يتعرضون لمخاطر تهدد حياتهم أو أمنهم أو حرياتهم حق للحصول على الحماية. لكن الغريب أن تجد دولًا أو مواطنى دول مثلًا ترفض استقبال مهاجرين أو لاجئين من الأصل على رأس قائمة المنتقدين لنوايا ترامب فى ملف المهاجرين.

 

omantoday

GMT 20:33 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

أيتهما أكثر قوة... السعودية أم إيران؟

GMT 20:32 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة... الصوت والضوء؟

GMT 20:30 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

أوباما وترمب... الشبكة تعيّر المِنخَل!

GMT 20:27 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

إنَّنا نقف على أبواب عصر آخر

GMT 20:26 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

استهداف مكة... هدف قديم يتجدد

GMT 20:25 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

ترمب ــ شي... قمة راسمي خرائط العالم

GMT 20:22 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

نتنياهو وآيزنكوت… سباق المحترف والمبتدئ

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب والمهاجرون والمتابعون ترامب والمهاجرون والمتابعون



الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمّان - عُمان اليوم

GMT 12:16 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

شركة "أنثروبيك" تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "
 عمان اليوم - شركة "أنثروبيك"  تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon