وعي الأشجار

وعي الأشجار

وعي الأشجار

 عمان اليوم -

وعي الأشجار

بقلم:أمينة خيري

رائع جدا تصريح محافظ القاهرة، الدكتور إبراهيم صابر، بأن ملف التشجير من أهم ملفات العمل، وأنه ستكون هناك مواجهة حاسمة لأى تعدٍ على الأشجار والمسطحات الخضراء، بالإضافة إلى التوسع فى التشجير، ورفع وعى المواطنين للحفاظ على المساحات الخضراء. وشدد المحافظ على عدم قطع الأشجار أو تقليمها بشكل جائر. وقال الدكتور إبراهيم صابر إن القطع والتقليم محظوران إلا تحت إشراف وزارة البيئة. هذا رائع، رائع، رائع.

والأروع أن نفهم جميعا ما جرى فى الأشهر القليلة الماضية من ظاهرة اختفاء أشجار فى مناطق عدة، لا تقليمها بشكل جائر أو حائر أو حتى دائر، وذلك لتفادى تكراره، وإن كان التكرار صعبا، نظرا لأن ما تم قطعه أصبح غير قابل للقطع مجددا.

وحتى نبدأ بداية طيبة ومبشرة، قوامها «المواجهة الحاسمة لأى تعدٍ على الأشجار»، فعلينا أن نفهم ماذا حدث فى التعدى السابق؟ وجميعنا شاهد بنفسه، أو حكى له أهل وأصدقاء، عن مشاهد تضمنت قطعا جائرا.

مهم جدا رفع وعى المواطنين ليحافظوا على الأشجار. لكن هل المواطنون هم الذين قطعوا الأشجار؟ أو قلموها تقليما جائرا؟، بالطبع الكل فى حاجة إلى وعى بأهمية المساحات الخضراء والأشجار، ومعرفة آثارها الجيدة والصحية على البيئة والإنسان والمناخ، ناهيك عن الجانب الجمالى والحضارى. وجميعنا تعنى جميعنا. المسؤولون والمواطنون والعاملون فى الجهات المختصة بـ«تقليم» الأشجار جميعهم فى مركب واحد، وجميعهم مسؤول عن الحفاظ على الأشجار والمساحات الخضراء، وجميعهم يجب أن يخضع للقوانين المنظمة والضامنة لهذا الحفاظ.

ثم نأتى إلى الجزئية الخاصة بوزارة البيئة، وفى هذه المناسبة، أهنئ وزيرة البيئة، الدكتورة ياسمين فؤاد، على تجديد الثقة فيها واستمرارها فى موقعها بالغ الأهمية. ضلوع وزارة البيئة بشكل كامل وشامل فى ملف التشجير والمساحات الخضراء هو الطبيعى، وكل ما عدا ذلك غريب وغير مقبول.

وكنت أتمنى أن تكون الوزارة حاضرة – ولو إعلاميا – فى الأشهر القليلة الماضية التى شهدت شكاوى عديدة من طريقة «تقليم» الأشجار، لا سيما أننا كنا مقبلين على صيف بالغ السخونة. ربما كانت الوزارة حاضرة بالفعل، ولكن مطلوب أن يكون الحضور معلوما ومشهرا وموثقا حتى يطمئن قلب المواطن، ناهيك عن أن وزارة البيئة يفترض أن تكون من أهم الوزارات، لأن الجانب الأكبر من عملها ومسؤولياتها يتعلق بالصحة الجسدية والنفسية للمواطن، بالإضافة إلى مهامها الأخرى. وللعلم، فإن حضور وزارة البيئة الفعلى والإعلامى فى حد ذاته طريقة غير مباشرة لكن ناجعة لرفع وعى المواطنين بأهمية القضايا البيئية، والتى لم تعد رفاهية، بل مسألة حياة تليق بالإنسان، أو موت.

أما السوشيال ميديا، ففيها الصالح والطالح. لماذا نترك لها الساحة تماما لتشكل وعى المواطنين؟ لا نلوم على من يصدق تحويل شارع الأشجار إلى شارع الصحراء الوارد على «إنستجرام» مثلا. لا يفل الكذب والفبركة إلا الصدق والمصارحة.

 

omantoday

GMT 13:41 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

بحثاً عن فلسطين

GMT 13:39 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

القنبلة النووية الإيرانية: تحريم وتنويم

GMT 13:35 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

مسؤولية المفكّر في زمن الاضطراب

GMT 13:33 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

معبد دندور في نيويورك

GMT 13:30 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

من «حرب الشرائح» إلى «غسل التطبيقات»

GMT 13:28 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

الوقت يرادف الدهر... هنا طهران

GMT 02:19 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

من ديار السعادة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وعي الأشجار وعي الأشجار



الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - عُمان اليوم

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon