ماذا يقرأ المتظاهرون

ماذا يقرأ المتظاهرون؟!

ماذا يقرأ المتظاهرون؟!

 عمان اليوم -

ماذا يقرأ المتظاهرون

بقلم : محمد أمين

قرأت مقالًا مهمًا فى صحيفة الشرق الأوسط، عنوانه مثير جدًا يتساءل: ماذا يقرأ الطلاب قبل الخروج فى المظاهرات؟.. وبالتأكيد فهو يعلق على ما حدث فى جامعات كولومبيا وهارفارد وتكساس، والمظاهرات التى اجتاحت جامعات أمريكا احتجاجًا على موقف الدكتورة الأمريكية مصرية الأصل مينوش شفيق، التى بلغت القمة فى وقت من الأوقات، فانهارت فيما يشبه السقوط الحر!
وهو سؤال غاية فى الأهمية ويلقى الضوء على المناهج الجامعية، وكيف أنها لم تجدد نفسها طوال ربع قرن ولم تأخذ فى اعتبارها التعددية السياسية ولا اليمين والوسط وإنما مناهج مرتبطة باليسار فقط، وراح الكاتب الأمريكى يشرح كيف تخلفت المناهج عن الحياة وكيف تجمدت أفكار أساتذة العلوم السياسية عند مرحلة معينة!

ومن عجب أن الكاتب روس دوثات يتكلم عن الجامعات الأمريكية فكيف لو كان يتابع الجامعات العربية وأساتذة العلوم السياسية، وقد قلت ذات مرة إن قطاعًا كبيرًا من هؤلاء هم سبب تخلف المنطقة، فهم يزينون كل شىء ويضخمون كل شىء إذا أحبوا ذلك، ويخسفون كل شىء إذا أحبوا، هم يكتبون لفرد وليس للوطن!

لا ينتقدون شيئًا يستوجب النقد، ولا يشجعون موقفًا يستحق التشجيع إلا بقدر ما يعود عليهم ذلك من منفعة، ولذلك ليس عندنا كيسنجر عربى مثلًا!

نعود إلى الموضوع، يقول الكاتب إن طلاب جامعة كولومبيا طالعوا مجموعة من النصوص والمؤلفين المهمين فى محاولة لاستيعاب الأوضاع داخل أمريكا والغرب بوجه عام: اليونانى والرومانى، والدينى والعلمانى، والرأسمالى والماركسى، وهذا سر التميز، ومن أجل التفاعل مع العالم المعاصر- العالم الذى يستعدون للتأثير عليه وقيادته- فإنهم يطلعون على نصوص مهمة فقط لفهم منظور اليسار المعاصر!

يصل إلى نتيجة أن الدنيا تغيرت والمناهج لم تتغير، وهى رسالة لواضعى المناهج الجامعية لتوسيع دائرة الأفكار والمعارف المقدمة للطلبة الذين هم قادة المستقبل، ويقول: «ينبغى التنويه هنا بأن هؤلاء عادة ما يكونون من أبناء الشريحة العليا من الطبقة المتوسطة. (فى المقابل، نجد أن الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عامًا يبدون اهتمامًا أكبر، بوجه عام، بالقضايا الاقتصادية). ولا يتبنى هؤلاء الفتيان هذه القضايا بالضرورة بحماسة، لكن هذا هو نطاق الأفكار التى يجرى تقديمها لهم حول ما يجب أن يجده الشخص المتعلم مثيرًا أو جديرًا بالاهتمام»!

وهو لم يتوقف عند الاحتجاجات فى جامعة كولومبيا وآثارها، إنما تحدث عن أسبابها، ورأى أن القصة موجودة فى المناهج الدراسية أصلًا وهم يدرسون ذلك فى الجامعة، وكانت كارثة أن يُقبض على الطلاب والأساتذة الذين يدرسون لهم هذه المناهج، فرأينا الشرطة وهى تقبض على أساتذة الفلسفة، وهو ما أشعر الطلاب بالفرق الكبير بين ما يدرسونه والواقع المرير، فاندلعت المظاهرات تجتاح أمريكا شرقًا وغربًا وجنوبًا، وسماه بعض الزملاء الربيع الأمريكى!

ختامًا.. أدعوكم لقراءة المقال فى أصله الإنجليزى على «نيويورك تايمز» أو نصه المترجم فى صحيفة «الشرق الأوسط»، خاصة أساتذة العلوم السياسية، لعلهم يقدمون لنا دراسات نقدية لما كتبوه واتخذوه من مواقف سياسية على مدى سنوات دون مراجعة، أو اعتذار

omantoday

GMT 11:15 2026 الأحد ,09 آب / أغسطس

الخيار الكبير

GMT 11:12 2026 الأحد ,09 آب / أغسطس

عن «لوكربي» دراميّاً... وغيابنا الكبير

GMT 11:06 2026 الأحد ,09 آب / أغسطس

ضرورة كبح الفوضى

GMT 11:02 2026 الأحد ,09 آب / أغسطس

«اتفاقية مكة»... الردع لدعم الاستقرار

GMT 11:00 2026 الأحد ,09 آب / أغسطس

نواقيس صيفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا يقرأ المتظاهرون ماذا يقرأ المتظاهرون



تقارب أسلوبي الأميرتين رجوة وكيت ميدلتون في اختيار إطلالاتهما

عمّان - عُمان اليوم

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon