رحلة إلى سيوة

رحلة إلى سيوة!

رحلة إلى سيوة!

 عمان اليوم -

رحلة إلى سيوة

بقلم : محمد أمين

لم أرتبط بأى مكان على خريطة مصر كما ارتبطت بسيوة رغم المسافات.. الناس تذهب فى الغالب إلى الساحل الشمالى والعلمين.. لكنى من النوع الفقرى.. إذا سافرت أسافر إلى مناطق فقيرة على أد لحافك.. وأعشق طيبة قلب هؤلاء الناس.. تأخذ منهم الحكمة والخبرة.. لا يهم من يأتى إليهم ولا يقدرون الناس بما لديهم من أموال.. فالخدمة واحدة لكل الضيوف!.

هذه هى السنة الثالثة لواحة سيوة. ذهبت إلى هناك أول مرة بدافع الاستشفاء والفضول، وذهبت إلى جبل الدكرور أتعايش مع حمامات الرمل.. لم أشعر بأى غربة!.

كان معى مجموعة من الزملاء الصحفيين فى صحف مختلفة. نقطع الليل فى الحكايات والقفشات وتداول ما كان يحدث فى صالة التحرير هنا وهناك ونضحك ليمر الوقت!.

كأننا فى معسكر من معسكرات الكشافة، نستيقظ مبكرا، نتناول طعام الإفطار من الفول والبيض والجبن الأبيض ونشرب الشاى، ويأخذونك إلى الدفن فى الرمال الساخنة.. لا أعرف كيف تحملتها أول مرة وكيف أصبحت متعة، خاصة بعد أن تقضى نصف ساعة تتصبب عرقا ثم تعوض كل ذلك بمشروب الحلبة واليانسون وانت فى خيمة تشبه الساونا الطبيعية، ثم يلاحقونك بعصير الليمون الدافئ.. فتشعر أنك فى حاجة إلى النوم فتنام فى ثيابك دون استحمام فلا يصح لك أن تستحم بعد الدفن فى الرمال قبل ستة أيام!.

هذه قدرة جديدة على التحدى والتعايش مع الرمل.. فلا أحد مشغول بك ولا أنت مشغول بأحد.. والناس تتحرك فى مسارات محددة بين السكن وحمامات الرمل.. كل مشغول بنفسه فقط.. ياكل وينام ويؤدى طقوس الدفن فى الرمل وكهف الملح.. لا يهتم بمن يجاوره ذكرا كان أم أنثى.. فالكل جاء ليبحث عن المتعة والصحة.. لا بحر ولا بيسينات ولا أى من أنواع الرفاهية!.

أذكر أول مرة تم دفنى فى الرمل أنى بكيت وقلت فكيف لو كنا فى مدافن حقيقية وانتهى العمر.. ثم تذكرت أننى جئت بإرادتى للاستشفاء ونسيت كل شىء واسترجعت عزيمتى وهمتى من جديد وشكرت من يعاوننى للوقوف أو لارتداء ملابسى.. فهم يسلمونك بالطو يسد عليك كل منافذ الهواء ليتم الأمر بكل دقة، وقد تشعر رغم ذلك بالبرد فى عز الحر!.

ومن شروط الاستشفاء ألا تجلس فى التكييف أو المروحة ولا تستحم ولا تشرب الماء البارد أو المثلجات وإذا ذهبت إلى أى كافيه يسألونك عن قيامك بالردم، فإن قلت آه لا يقدمون لك عصائر مثلجة.. هم يفهمون طقوس الردم فى سيوة، ويساعدونك.. حتى سائق الباص العائد من سيوة لا يشغل التكييف احتراما للعائدين من سيوة للعلاج!.

من الطرائف أننا لم نتحمل شرب الماء الساخن من الكرتونة، فقام بعض الشباب بتهريب زجاجات المياه الباردة ونزع منها الورقة التى تشير إلى اسم الشركة والمصنع وقدمها لنا كهدية، فلم نشرب قبل أن نتركها تسخن حتى قفش مشرف الرحلة هذه الحيلة.. فقلنا إننا نخلطها حتى نستطيع شربها.. وكانت هذه أول عملية تهريب نقوم بها.. لكنها كانت الأخيرة!.

 

omantoday

GMT 20:33 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

أيتهما أكثر قوة... السعودية أم إيران؟

GMT 20:32 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة... الصوت والضوء؟

GMT 20:30 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

أوباما وترمب... الشبكة تعيّر المِنخَل!

GMT 20:27 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

إنَّنا نقف على أبواب عصر آخر

GMT 20:26 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

استهداف مكة... هدف قديم يتجدد

GMT 20:25 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

ترمب ــ شي... قمة راسمي خرائط العالم

GMT 20:22 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

نتنياهو وآيزنكوت… سباق المحترف والمبتدئ

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رحلة إلى سيوة رحلة إلى سيوة



الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمّان - عُمان اليوم

GMT 12:16 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

شركة "أنثروبيك" تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "
 عمان اليوم - شركة "أنثروبيك"  تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon