سلاح المقاطعة

سلاح المقاطعة!

سلاح المقاطعة!

 عمان اليوم -

سلاح المقاطعة

بقلم : محمد أمين

أزف إليكم خبرًا سعيدًا وهو بالتأكيد سينشر مع هذا المقال وتعرفونه من «العواجل» التى قرأتم عنها أمس.. فالأخبار لم تعد بعيدة عنكم.. الخبر هو: إحدى الشركات العالمية تنهى عقد رعايتها لمنتخب إسرائيل لكرة القدم.. ومعناه أن المقاطعة فى الخارج لها قيمتها ولها آثارها الفورية.. مجرد التهديد بالمقاطعة أحدث أثرًا سريعًا وتم اتخاذ القرار فورًا!.

كانت دعوات المقاطعة قد دعت لمقاطعة شركة الملابس الرياضية، بسبب رعايتها للمنتخب الإسرائيلى.. وزادت دعوات المقاطعة لتشمل المزيد من الشركات والمنتجات، عقب العمليات العسكرية الإسرائيلية فى قطاع غزة.. وقال المتحدث باسم الشركة الألمانية للملابس الرياضية إنهم سينهون عقد رعايتهم للمنتخب الإسرائيلى لكرة القدم العام المقبل!.

صحيح أن الخبر جاء فى سياق أن الشركة تعيد ترتيب أوراقها، وصحيح أنها لم تستهدف منتخب إسرائيل فقط، ولكنها ضمت له منتخب الصرب أيضًا، لكن المهم أنها امتثلت لرأى الجماهير والسلام فذكرت الاتحادين الإسرائيلى والصربى!.

من المهم أن نعرف أن التهديد بالمقاطعة خراب بيوت.. وكانت الشركة تعرف آثار المقاطعة المدمرة، فقررت استباق المقاطعة بقرار جرىء يمتص طاقة الغضب لدى الجماهير.. ولم يخرج على الجماهير إعلاميون يقللون من قيمة المقاطعة، ولم يقولوا إنها دمار على ألمانيا وهروب للشركات منها، ولكن الشركة هى التى بادرت بالقرار دون لجوء للدعاية، التى تضرب الشركة فى مقتل!.

الشعوب لا تملك غير المقاطعة لإرسال رسالة للشركات.. سواء عن زيادة الأسعار أو الرعاية لمنتخب غير مرغوب فيه.. وأقل شىء أن تهدد الجماهير بالمقاطعة، وهو سلاح يمكن أن يكون باترًا.. وأظن أن سلاح المقاطعة نجح عالميًّا ضد شركات كثيرة، وأننا يمكننا تفعيله ضد شركات محلية وتجار محليين، لتخفيض أسعار اللحوم والأسماك والدواجن والخضار!.

والشعوب المقهورة لا يمكن أن تفعل أى شىء إلا باستخدام أدواتها، حتى يعود التجار عن احتكارهم وعن المبالغة فى تقدير الأسعار والأرباح.. ولنا فى ذلك تجربة مهمة وموحية فقد قاطعت سيدات بعض الأحياء الراقية فى الثمانينيات، خاصة فى المعادى وجاردن سيتى والزمالك ومصر الجديدة، تجار اللحوم، ونجحت المقاطعة فى وقف عملية البيع والشراء، مما هدد التجار والجزارين، فعادت أسعار اللحوم طبيعية كما كانت، حتى تم إنهاء المقاطعة!.

من المؤكد أن الشعوب تقاطع الأشياء التى تحبها، وليس الأشياء التى تكرهها، حتى يتم التزام الشركات بالأسعار، أو بالقواعد الأخلاقية والإنسانية، فإن امتثلت الشركات انتهى الموضوع وتم إيقاف المقاطعة!

كانت الدعوات قوية وتقول «ساعدونا فى مقاطعة الشركات التى تدعم الاحتلال».. وأدركت الشركة مصيرها فتم إنهاء عقد الرعاية للمنتخب الإسرائيلى!.

 

omantoday

GMT 08:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلاح المقاطعة سلاح المقاطعة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار
 عمان اليوم - سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 14:14 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 عمان اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon