سعد الدين الشاذلى

سعد الدين الشاذلى

سعد الدين الشاذلى

 عمان اليوم -

سعد الدين الشاذلى

بقلم : محمد أمين

ونحن نحتفل بانتصارات أكتوبر لا بد أن نتذكر بطلًا من أبطال النصر، مهندس الحرب ومؤسس خطة النصر، هو الفريق سعد الدين الشاذلى، الذى كانت تكرهه إسرائيل، وهو يكره إسرائيل، وأول من عارض اتفاقية كامب ديفيد.. هذا الرجل أكثر شخص ظلم فى مصر.. وكان ضباط القوات المسلحة يقولون إن النصر من عند الله أولًا وأخيرًا، ولكن عماده سعد الدين الشاذلى، فقد فعل المستحيل فى حرب أكتوبر، بداية من مراحل الإعداد، وحتى النصر!.

هذه كلمة حق غابت فى زهوة النصر، وفى ظل عنفوان السادات كقائد منتصر.. فكان لا يُكتب شىء عن الشاذلى لأنه اختلف مع السادات بسبب تطوير الهجوم وحدوث الثغرة، نتيجة تدخل السادات لتغيير الخطة وكاد كبار القادة أن يستقيلوا لولا أن تم احتواؤهم، وقال وزير الدفاع إنه قرار سياسى لا يمكن أن يعارضه، فعارضه سعد الشاذلى، ودفع الثمن سنوات فى السجن الحربى، بعضها فى عصر السادات وأكثرها فى عهد مبارك.. وتم تغيير الصورة الرئيسية التى كانت فى الحرب وتمت إزالة سعد الشاذلى من بانوراما أكتوبر، وإحلال مبارك محله!.

ومن المصادفات أن يلقى سعد الشاذلى ربه فى الليلة التى تنحى فيها مبارك، ليتم الإعلان عن وفاته، ويعترف خبراء العسكرية أنه كان على حق وأن السادات كان على خطأ، فكانت الثغرة التى كبد فيها العدو القوات المسلحة خسائر فادحة بعد أن انتصرنا.. وكأنها كانت موقعة؛ من نصر ثم اختلاف ثم هزيمة!.

كان الشاذلى من القادة الأبطال الأفذاذ الذين بدأوا حياتهم العسكرية بكل الجدية وعزموا على تحقيق النصر بالتدريب والإعداد والاستعداد لساعة الصفر، وكان مفتاح شخصيته الكبرياء والكرامة، وظل على هذا الحال حتى آخر يوم فى حياته، فلم ينكسر رغم مرارة السجن والنفى.. وظل شامخًا يعبر عن أفكاره التى يؤمن بها ويختلف مع الرئيس ويعلن موقفه فاستبعده وعينه سفيرًا بإغراءات وطنية أيضًا!.

لا أريد أن أدخل فى تفاصيل ما حدث بينه وبين السادات، ولا ما حدث بينه وبين مبارك.. ولكن أريد أن أتحدث عن ظلم قيمة كبيرة وإهدار طاقة جبارة فى لا شىء، وظل يقاوم حتى آخر يوم فى حياته حتى مات يوم تنحى مبارك عن الحكم، ويوم إعلان عمر سليمان هذا الخبر!.

الآن يجب أن نعيد كتابة التاريخ فنعطى كل قائد حقه.. السادات كان بطلًا وهو صاحب قرار العبور ومبارك كان بطلًا وهو صاحب الضربة الجوية، بغض النظر عن مواقفه السياسية وإدارته للبلاد التى تسببت فى الثورة عليه.. إن لم نكتب التاريخ كما حدث سيأتى من يكتبه رغم أنوفنا، من أول ثورة ٢٥ يناير والأسباب التى أدت إليها، وما تلاها بعد ذلك من أحداث، فهذه فترة لم تكتب بعد!.

 

omantoday

GMT 20:33 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

أيتهما أكثر قوة... السعودية أم إيران؟

GMT 20:32 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة... الصوت والضوء؟

GMT 20:30 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

أوباما وترمب... الشبكة تعيّر المِنخَل!

GMT 20:27 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

إنَّنا نقف على أبواب عصر آخر

GMT 20:26 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

استهداف مكة... هدف قديم يتجدد

GMT 20:25 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

ترمب ــ شي... قمة راسمي خرائط العالم

GMT 20:22 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

نتنياهو وآيزنكوت… سباق المحترف والمبتدئ

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سعد الدين الشاذلى سعد الدين الشاذلى



الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمّان - عُمان اليوم

GMT 12:16 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

شركة "أنثروبيك" تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "
 عمان اليوم - شركة "أنثروبيك"  تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon