البكاء على الصديق

البكاء على الصديق!

البكاء على الصديق!

 عمان اليوم -

البكاء على الصديق

بقلم : محمد أمين

للصديق حقوق على صديقه إن كان حيًّا أو ميتًا.. من هذه الحقوق أن يبكى على صديقه عند رحيله، وإلا يكون الكلام عن الصداقة لا معنى له.. ولا أستطيع أن أمنع نفسى من البكاء على الدكتور سامى عبدالعزيز، عميد كلية الإعلام الأسبق، وكنت كلما نظرت إليه أجده مرهقًا مجهدًا فكنت أشعر بالأسى.. وأسأله: إنت عاوز إيه؟.. فيبتسم ويقول: لو قعدت هموت يا محمد!.. وكان يقنعنى فعلًا.. فى السنوات الأخيرة كان يكلمنى إما داخلًا إلى عملية، أو خارجًا من عملية، كأنه يُذكرنى ألا أنسى، ثم يخرج إلى موعد عمل فتجده قد رُدَّت فيه الروح!.

كان الدكتور سامى- رحمه الله- يؤمن بأن العمل حياة، والعمل عبادة.. ويقدم ما عنده قبل أن يموت فى خدمة الوطن وفى خدمة قطاع الإعلام.. وكنت كلما سألته عن شخص يقول فيه شعرًا ويتغنى بعبقريته ويقول: هقولك مفاجأة: تعرف فلان، كذا وكذا.. وكان يفرح بتلاميذه عندما يتفوقون، ويذكرهم بالخير.. لم أسمع منه كلمة سوء فى أى أحد كبيرًا أو صغيرًا.. وظل يعمل كأنه يرى فى أى قرار نقطة مضيئة، ويوضحها ويكشفها، وكانت لديه مهارات وأفكار لم تُتَحْ لغيره من الناس.. واكتشفت أن له علاقات بكل الزملاء على قدم وساق، وكل واحد كان يتصور أنه يخصه وحده بقدر كبير من التقدير، لكنها ميزة لم تُتَحْ لغيره أبدًا!.

كان أستاذًا جليلًا قادرًا على تبسيط علم التسويق والإعلام بطريقة مذهلة.. وكان يسأل: هل يمكننا تسويق فكرة أو قائد أو حزب أو دولة بنفس الطريقة التى نسوق بها الصابونة مثلًا؟.. ويقول: نعم، يمكننا تنفيذ حملات تسويقية تغير انطباعات أو سلوكيات وقيم الناس، ومواجهة الفساد.. كان يؤمن بالعلم فى عمليات تغيير السلوك، ويؤمن بالشباب فى تغيير الوعى، وكانت من أواخر مقالاته ما كتبه عن التغيير والوعى، ولكنه كان يميل إلى التغيير الهادئ، ولو قضى عمره كله يفعل ذلك. غلبت عليه شغلته كأستاذ جامعى!.
كل شىء يجعلنى أترحم عليه وأبكيه لأنه كان توفيقيًّا بسيطًا، وكان فى كل أموره أستاذًا جامعيًّا يبحث عن طريقة للكلام، ويبحث عن أسلوب للحل.. فكنتَ تجده منمقًا «شيك فى كل تصرفاته»، فهو يفكر أولًا ثم يرد.. وكان يسعد بكلمة حلوة من أصدقائه أو تلاميذه.. عاش ليعمل ويسمع كلمة حلوة.. فلما توقف عن العمل والاستماع لكلمة حلوة مات.. وكان حريصًا على أن يصل علمه، ولو إلى الحجر، يرحمه الله

 

omantoday

GMT 16:03 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

لا غضب لا كبرياء

GMT 16:02 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

الإخوان و«المال السايب»

GMT 16:00 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

وثيقة ترمب الأمنية... الانكفاء إلى الداخل

GMT 15:59 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

آثار فعل ارتفاع أسعار النفط

GMT 15:57 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

بريطانيا... نهاية الولاءات القديمة

GMT 15:56 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

«لات ساعة مندم»!

GMT 03:08 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

موالد الشعراء

GMT 03:07 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

المرشد الروسي وقمة بكين

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البكاء على الصديق البكاء على الصديق



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - عُمان اليوم

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 23:59 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon