فاتورة سمك

فاتورة سمك!

فاتورة سمك!

 عمان اليوم -

فاتورة سمك

بقلم : محمد أمين

المكان: محل سمك كثيرًا ما تردد عليه فى السنوات الأخيرة!.

الزمان: ساعة الإفطار فى أحد أيام رمضان!.

الحدث: اصطحب الرجل المتقاعد أبناءه كالعادة ليفطر فى محل السمك المفضل فى الإسماعيلية!.

كانت المفاجأة أن المحل غيّر «السيستم».. وبدأ يستقبل زبائنه قبل الإفطار بساعة ليأخذ الطلبات ويجهزها ويأخذ عربونًا مقدمًا ليضمن أن الزبون سيعود، ولا يغير إلى محل آخر!.

دخل صاحبنا على عمال المحل ليجلس أمام أحد العمال يسأله عن كل شىء.. فقال له: ماذا جرى لكم؟.. كنا معكم من أيام الكشك على البحيرة.. ابتسم عامل المحل، وقال: يا فندم علشان نجهز لك طلبك!.

هز الرجل رأسه، وانصاع للسيستم.. وقال له على سبيل المزاح: هل تريد البطاقة الشخصية؟.. رد العامل بابتسامة.. المهم جلس الرجل، ووقف أبناؤه بجواره يسألهم عن طلبهم، فاختاروا تقريبًا نفس الطلب القديم. واحدة دنيس وواحد شوربة سى فود ووواحد مكرونة.. وأجمعوا على أنه طلبهم القديم!.. أضافوا إليه طاجن سبيط، وربع جمبرى مقلى لزوم القرمشة آخر الإفطار!.

خرجوا لمدة ساعة لأن المحل غير مستعد لاستقبال زبائنه قبل الإفطار، وقضوا ساعتهم فى كارفور، تفقدوا جميع الأقسام، وعلت الدهشة الوجوه، خاصة فى قسم الأجهزة الكهربائية، كانت الابنة، وهى الفتاة الجامعية، تمصمص شفايفها بحسرة أنها لن تستطيع تجهيز نفسها.. قالت إن زميلة لها كانت تبكى لأن الأجهزة نار!، قال الأب لابنته: لا تخافى يا حبيبتى، ربنا هيفكها من عنده!.

مضت نصف ساعة، نظر الأب فى ساعته وقال: إلى الإفطار.. وصلوا المحل، كانوا يستقبلون الزبائن فى الخارج بكشف الحاجزين.. السيستم تغير تمامًا!.

أشار لهم العامل إلى الترابيزة المخصصة.. المهم أكلوا، وجاء الجمبرى المقشر ليختموا به طلبهم، فأكلوه، وطلبوا الحساب!.

حتى هذه اللحظة كان كل شىء على ما يُرام، وجاءت الفاتورة، فقال الأب: انت بتتكلم جد؟.. العامل لا يعرف ماذا يقصد، قال: فيه إيه يا فندم؟.. قال له: الفاتورة دى مُبالَغ فيها، إنها أضعاف ما كان يدفعه فى نفس الوجبة بالضبط!.

قرر الرجل ألّا يدفعها إلا بعد التخفيض.. واندهش عمال المحل: ده سيستم يا فندم، لا نقدر على التخفيض!.

قال: وأنا لن أدفع هذه الفاتورة كما هى.. (يكلم نفسه)، دى أكتر من معاشى مرتين!، أنا معاكم، لو إلى مدير الأمن أو المحافظ.. قام أبناؤه يطلبون منه الهدوء.. ثار الأب أكثر، ولكنه كتم غيظًا فى نفسه، فاحمر وجهه، وبدا عليه الضغط!. الأولاد يقولون: هى دى الأسعار يا بابا.. الدنيا ولعت السنين اللى فاتت!.

خفضوا له الفاتورة قليلًا.. «هو ده آخرنا»!.

أخيرًا، قام يدفع، ولكنه لاحظ أن السيستم تغير، وتغيرت الأسعار، وحتى الأولاد تغيروا إلا هو قديم، من أصحاب المعاشات.. راح يكلم نفسه: بعد 36 سنة عمل لا أعرف أن أدخل محل سمك.. لازم يغيروا السيستم!.

 

omantoday

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

GMT 15:41 2024 الأحد ,14 تموز / يوليو

موسم انتخابى كثيف!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فاتورة سمك فاتورة سمك



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 08:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الثور

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon