الفجوة الكبرى

الفجوة الكبرى!

الفجوة الكبرى!

 عمان اليوم -

الفجوة الكبرى

بقلم : محمد أمين

لا أجد تفسيرًا للمظاهرات الضخمة في الغرب من أجل فلسطين، بينما الحكام في وادٍ آخر.. وإلا فما تفسيرك للمظاهرة المليونية، التي شارك فيها عشرات الآلاف في قلب العاصمة لندن؟!. التفسير المؤكد أن المظاهرة كاشفة للفجوة الكبيرة بين الحكام في الغرب وبين الشعوب.. فإذا كانت الدولة تسحب جنسيات الأجانب، وتعتقل المتظاهرين، وتحظر على الآخرين تأييد فلسطين، فإن الشعوب قد خرجت تتحدى حكامها، وتنتفض لنصرة الحق الفلسطينى، مع أن إنجلترا هي الدولة صاحبة الوعد التي مكّنت لليهود توطينهم بأرض فلسطين!.

وإذا كانت الحكومة لها رأى يؤيد إسرائيل، فإن موقف الشعب في الشارع يؤكد موقف فلسطين، ويطالب بوقف إطلاق النار، وهو موقف تاريخى يرفض الاعتداءات الوحشية وحصار الشعب ومنع الماء والكهرباء ومنع إدخال الأغذية، وهو موقف يستحق التحية والتقدير، في الوقت الذي تواجه فيه وزيرة الداخلية، سويلا برافرمان، الآن انتقادات لاذعة تدعو إلى إقالتها لتشكيكها في الموقف المحايد للشرطة، التي رفضت حظر التظاهرة!.

وحذر رئيس الوزراء، «سوناك»، قائد شرطة لندن، مارك راولى، من أنه سيُحمِّله مسؤولية أي اضطرابات، خاصة إذا عطل المتظاهرون إحياء ذكرى «يوم الهدنة»، الذي تصادف في اليوم نفسه في لندن. وقد تعهّد منظمو التظاهرة بتجنّب منطقة وايتهول في وسط لندن، حيث من المقرر إقامة الاحتفال، الذي سيحضره رئيس الوزراء، فأى احتفال يمكن أن يحضره رئيس الوزراء، وقد أفسد عليه المتظاهرون فرحة الاحتفال؟!.

وتشير التقديرات إلى مشاركة أكثر من 100 ألف متظاهر، وأن نهاية هذا الأسبوع ستكون «متوترة بشكل خاص وصعبة»، وهناك مخاوف من قدوم مثيرى الشغب إلى المكان، مما يزيد من احتمال حدوث صدامات!.

وتُعتبر هذه المظاهرة هي الرابعة في الأسبوع الرابع على التوالى، مما يعنى أن الحكومة في وادٍ والشعب في وادٍ آخر، وهو موقف من المواقف التي لم تكن تحدث في الغرب بهذا الشكل، دليلًا على الفجوة الكبيرة بين الحكام والمحكومين، وكانت «برافرمان» قد وصفت المسيرات الداعية إلى وقف إطلاق النار في غزة بأنها «مسيرات كراهية»!.

المهم أنه لم تخرج مسيرات مشابهة لمسيرة لندن في الشوارع العربية، بالتزامن مع القمة العربية الإسلامية في الرياض، ولم تصدر قرارات بإدخال المساعدات ووقف إطلاق النار وتهدئة الأوضاع!.. السؤال: فلماذا انعقدت القمة، وما القرارات التي أصدرتها والنتائج التي توصلت إليها، في الوقت الذي يهدد فيه نتنياهو بأنه لن يُوقف إطلاق النار مهما كان، ولن يُوقف حصار غزة إلا بالقضاء على حماس، على مرأى ومسمع من العالم كله؟!.

السؤال: لماذا اجتمعوا؟.. وما نتائج القمة؟.. هل الهدف هو الاجتماع بعد قمة القاهرة للسلام؟.. وإذا كان هناك مَن يرى أن عملية طوفان الأقصى قد أيقظت القضية الفلسطينية، كما قال عمرو موسى، وأعادتها إلى الساحة من جديد، فلماذا لا يُحركها قادة العالم العربى والإسلامى في الاتجاه الصحيح؟

 

omantoday

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

GMT 15:41 2024 الأحد ,14 تموز / يوليو

موسم انتخابى كثيف!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفجوة الكبرى الفجوة الكبرى



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - عُمان اليوم

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 23:59 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon