لا تقارنوا بين 6 أكتوبر وأكتوبرات أخرى

لا تقارنوا بين 6 أكتوبر وأكتوبرات أخرى

لا تقارنوا بين 6 أكتوبر وأكتوبرات أخرى

 عمان اليوم -

لا تقارنوا بين 6 أكتوبر وأكتوبرات أخرى

بقلم:خالد منتصر

تم شحن وتعبئة السوشيال ميديا منذ بداية شهر أكتوبر بمقارنات ظالمة وغير منصفة بين السادس من أكتوبر المصرى، الذى حققنا فيه النصر على الجيش الإسرائيلى، والذى كان يوصف بأنه الجيش الذى لا يُقهر، وبين تواريخ أخرى أو أيام مختلفة أخرى فى شهر أكتوبر حدثت فيها أحداث ضد إسرائيل أيضاً، لكنها فى مناطق أخرى غير مصر وسيناء ومدن القناة.

ولا أريد أن أُكرر وأعيد وأزيد فى مدى أهمية نصر أكتوبر عسكرياً واستراتيجياً ونفسياً وسياسياً، لكن أحيلكم إلى فيلم أجنبى ليس من إنتاجنا، هو فيلم «جولدا»، شاهدوه بإنصاف وحياد، واسمعوا وشاهدوا ماذا قال الأعداء عنا؟ وبماذا وصفوا حرب أكتوبر؟ لكى تعرفوا مدى قيمة وأثر تلك الحرب.

المقارنة بين 6 أكتوبر وأكتوبرات أخرى من الواضح أنها مُغرضة للتقليل من انتصارنا، وزرع إحساس الفشل والهزيمة والخيبة بالتضخيم من الأحداث الأخرى، التى يصورونها لنا على أنها أمجاد أكبر وأضخم من السادس من أكتوبر، أقول ببساطة لا مقارنة، فالاستعداد مختلف.

6 أكتوبر ليس مغامرة ولا محاولة حنجورية بصواريخ تجرح ثلاثة وتنزل فى الصحراء، الاستعدادات لحرب أكتوبر المصرية تُكتب فيها مجلدات، حسبنا بدقة الاحتياطى الاستراتيجى من الغذاء والدواء وخلافه، نفّذنا خطة خداع على أعلى مستوى، ترسل رسالة إلى العدو بأننا فى قمة الاسترخاء العسكرى، وبأننا لا نُفكر فى الحرب، أكتوبر المصرية ليست حرباً طائفية ولا دينية، رغم أن البعض أراد صبغها بهذه الصبغة، حربنا كمصريين كانت حرباً وطنية شارك فيها المسلم إلى جانب المسيحى، كان هناك الجمسى والشاذلى وواصل وكمال حسن على المسلمون، وكان هناك باقى زكى وفؤاد عزيز غالى وشفيق مترى سدراك المسيحيون.

أكتوبر المصرية ليس من مهامها خطف المدنيين، لكنها كانت حرباً عسكرية بخطة فيها من الخبرة والذكاء والدهاء ما يُعبر عن عقلية الجندى المصرى الجديدة التى تشكّلت بعد حرب الاستنزاف، وجعلت جنود مصر يتعاملون مع أعقد الأسلحة بسلاسة وتمكن، حرب أكتوبر المصرية بدأت بعد تهجير المدنيين من مدن القناة، لأن القائد المصرى الذى يواجه من فوق الأرض لا من تحتها مستعد للمواجهة المباشرة، لكنه غير مستعد لإراقة دم مدنى مصرى واحد، لأن دمه غالٍ وحياته ثمينة لا بد من الحفاظ عليها، لأنه من سيبنى البلد بعد الحرب، هجروا المدنيين ومات عبدالمنعم رياض بعد التهجير، لأن الجيش رفض أن يجعل المدنيين حائطاً بشرياً يختبئ وراءه، فالجندى بعد النكسة أفاق ويحارب على الأرض لا فى الأنفاق.

حرب أكتوبر المصرية استعادت الأرض، ولم تضيّع الأرض، فاوضت من منطلق قوة ومن موقع ندية، فى أكتوبر المصرية عندما أحس القائد أن ميزان القوى قد اختل، وأن الأسلحة الأمريكية بدأت فى الوصول بكثافة إلى الجيش الإسرائيلى طلب إنهاء الحرب ووقف إطلاق النار وبداية المفاوضات، فالحرب العسكرية لا تعنى الانتحار.

والحرب التى لن تكون نتيجتها بناء بلد وتحضّر وطن بأيدى أبنائه بعد توقفها ونهايتها ووضع السلاح، عدم دخولها أفضل، لأن الانتحار لوطن لا يحل قضيته بل يعقدها، فالكاميكاز الانتحاريون فى اليابان فى هجوم بيرل هاربر لم يُحقّقوا النصر لبلدهم، بل تمّت الهزيمة البشعة والاستسلام المخزى للإمبراطور المقدس لديهم!، وكان إعلان الإمبراطور حكيماً وإنقاذاً لأرواح اليابانيين لكى لا يلحقوا بضحايا هيروشيما وناجازاكى.

 حرب السادس من أكتوبر بالنسبة لى كمصرى لا تقارن إلا بحرب السادس من أكتوبر فقط، الانتصار الذى سأظل فخوراً ومعتزاً به إلى أن أموت.

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تقارنوا بين 6 أكتوبر وأكتوبرات أخرى لا تقارنوا بين 6 أكتوبر وأكتوبرات أخرى



إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:16 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
 عمان اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 08:03 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

16 شوطاً تحسم منافسات سباق الهجن في أدم بمحافظة الداخلية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:02 2025 الأربعاء ,09 إبريل / نيسان

تعزيز جهود تطوير سوق العمل في محافظة ظفار

GMT 12:16 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 19:57 2021 الأربعاء ,29 أيلول / سبتمبر

فوائد الأطعمة السوداء لجسم الانسان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon