كيف نخرج من سجون كهوفنا الفكرية

كيف نخرج من سجون كهوفنا الفكرية؟

كيف نخرج من سجون كهوفنا الفكرية؟

 عمان اليوم -

كيف نخرج من سجون كهوفنا الفكرية

بقلم:خالد منتصر

صار لكل منا كهفه الفكرى الذى لا يريد الخروج منه وهذه أزمة مجتمعنا، الكهوف الفكرية تتجاور ولا تتحاور، كل منا خلف متاريس كهفه، كيف نتحرر من تلك الكهوف، طرحت هذا السؤال على كتب د. زكى نجيب محمود وكانت إجابته من كتابه «أفكار ومواقف»، يقول الفيلسوف:خروجنا من سجون كهوفنا الفكرية، مرهون بالبحث -فى كل موضوع عام- عن جانبه الموضوعى، لأنه وحده يستجيب للرؤية العلمية.

وأكرِّر القول بأن الرؤية الذاتية الوجدانية فى بعض المجالات ليس فيها عيب يُعاب عليها ما دامت تقتصر على مجالها، ولا يزعم عنها زاعمٌ أنها واجبة القبول عند سائر الناس. إنما نُحرِّر أنفسنا من سجون كهوفنا، يوم أن تكون لنا القُدرة على تحويل الشئون العامة إلى مسائلَ علمية، يقول فيها باحث لباحث: تعالى «نحسب» الأمر معاً حساباً عددياً، بدل أن يقول له: تعالى «نناقش» الأمر على مائدة الألفاظ نتبادلها بالحديث وكأننا نَسمُر فى ليلة مقمرة.ومع ذلك، فلنعترف بأن ثمة من الموضوعات الثقافية الهامة ذات التأثير الفعلى العميق فى حياة الناس، ما لا يُستطاع إخضاعه للحساب الرياضى فى دقته وموضوعيته، وما يستلزم بالضرورة أن يكون «النقاش» اللفظى وسيلته الأساسية أو الوحيدة؛ فنحن فى هذه الحالة نطالب بأن يكون المتناقشون على يقين بأنهم يستخدمون اللفظة الواحدة بمعنى واحد عندهم جميعاً، وإلا كان كل منهم فى حكم من يتحدث فى موضوع غير الموضوع الذى يتحدث فيه زميله.

كنت ذات يوم عُضواً فى لجنة رسمية تبحث فى شئون «الثقافة»، فقال قائل فى غضون حديثه إن «الثقافة الرفيعة كذا وكذا». فأسرع زميل بالاعتراض قائلاً: «ليس فى الثقافة ما هو رفيع». … فقل لى -أيها القارئ- ولك عند الله ثواب هداية الحيران، ما هذا الذى أمكن أن يكون «رفيعاً» عند أحدهم وألَّا يكون «رفيعاً» عند الآخر؟ وهل يمكن أن يكون ذلكما المتحدثان قد فهما كلمة «ثقافة» بمعنى واحد قبل أن يدخلا معاً فى نقاش؟سجناء الكهوف عندنا كثيرون، كل ينضح من ذاته الخاصة، ويريد أن يفرض ما ينضحه على الآخرين، وليس فى ذلك بأس إذا كان الأمر أمر ذواق ومزاج. وأمَا إذا كان المطروح موضوعاً عاماً، ويُراد فيه كلمة الحق التى لا شأن لها بشجرة الأنساب، بحيث يزداد وزنها إذا جاءت من الوجهاء ذوى النسب الشريف، ويخف وزنها إذا جاءت من عابرى السبيل.

أقول إنه حيثما يُراد فى موضوع عام كلمة حق موضوعى، تستطيع أن تكون أساساً للبناء، فلا مندوحة لأُولى الشأن عندئذ عن الخروج من ظلام الكهوف التى هم سُجناؤها.

 

omantoday

GMT 06:19 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

يوم النصر الكبير

GMT 06:17 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

مُعَمَّرُوْنَ سُعُوْدِيُّوْن

GMT 06:16 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

التأمُّل في المسألة العوضية

GMT 06:12 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

الحرب... ونفوسنا المصابة بالخَدَر

GMT 06:11 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

عن أوهام فراديسَ مفقودة

GMT 06:09 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

التوازن والحكمة في مواجهة الرداءة

GMT 11:20 2026 السبت ,09 أيار / مايو

هكذا نجح محمد بن سلمان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف نخرج من سجون كهوفنا الفكرية كيف نخرج من سجون كهوفنا الفكرية



شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 13:09 2026 السبت ,09 أيار / مايو

صفات برج الثور التي لا يعرفها أحد

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon