لبنان وقرار أممى

لبنان.. وقرار أممى

لبنان.. وقرار أممى

 عمان اليوم -

لبنان وقرار أممى

بقلم : عبد اللطيف المناوي

فى ظل الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على لبنان هذه الأيام تذكرت ما حدث فى ٢٠٠٦، وتحديدًا ١١ أغسطس من هذا العام، حيث أصدر مجلس الأمن الدولى القرار رقم ١٧٠١ لإنهاء الصراع بين إسرائيل وحزب الله اللبنانى. قبلها، استمرت الحرب بينهما لمدة ٣٤ يومًا، وأسفرت عن خسائر بشرية ومادية فادحة.

وجاء القرار كشكل من أشكال التدخلات الدولية فى لحظة اشتدت فيها الحاجة إلى تهدئة التوتر.

القرار ١٧٠١ حمل فى طياته بنودًا طموحة لتحقيق استقرار طويل الأمد، أبرزها:

وقف الأعمال العدائية، حيث دعا القرار الأطراف إلى وقف إطلاق النار بشكل كامل، وتعهد بعدم استئناف الاعتداءات لضمان استقرار الحدود.

إضافة إلى مطالبة إسرائيل بالانسحاب من جنوب لبنان، بحيث تستعيد الدولة اللبنانية سيادتها على هذه المناطق التى كانت تخضع لنفوذ حزب الله.

فضلًا عن تعزيز قوات «اليونيفيل» التابعة للأمم المتحدة، ورفع عدد جنودها إلى ١٥.٠٠٠ لضمان الحفاظ على وقف إطلاق النار ومساعدة الحكومة اللبنانية فى فرض سلطتها.

وأخيرًا، بسط سيادة الدولة اللبنانية عن طريق نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة اللبنانية وغير اللبنانية فى جنوب لبنان، بحيث تكون السيطرة الأمنية بيد الجيش اللبنانى حصريًا، ما يعزز من سيادة الدولة اللبنانية.

الآن وبعد أن تجددت الأعمال العدائية على لبنان ما أحوجنا إلى تطبيق هذا القرار!.

ولكن ماذا عن حزب الله؟

يُعد حزب الله لاعبًا رئيسيًا على الساحة السياسة اللبنانية، ويمتلك شعبية ونفوذًا واسعين، ما يعزز صعوبة فرض سيطرة الدولة بشكل كامل على الجنوب ونزع سلاحه. أيضًا، التحالف الاستراتيجى لحزب الله مع إيران وسوريا يضعه فى مواجهة دائمة مع إسرائيل، ما يعقد من تنفيذ قرار يدعو إلى حصر السلاح بيد الدولة.

الآن.. حزب الله وبعد اغتيال معظم قادته، من المفترض أن يرى القرار غير مكتمل، حيث لم يتم الانسحاب الإسرائيلى الكامل من الأراضى اللبنانية، ما يجعله يرى أن الاحتفاظ بسلاحه ضرورة. أما على الصعيد اللبنانى، فالقرار يعتبر بمثابة دعم دولى لتعزيز السيادة، لكن الانقسامات الداخلية حالت دون التنفيذ الكامل، ما يضع الحكومة فى موقف متناقض بين الدعوة للسيطرة الوطنية والاعتماد على قوة حزب الله كقوة ردع.

أما بخصوص إسرائيل، فإن القرار لم يحقق أهدافه؛ إذ ترى أن وصول الأسلحة إلى حزب الله لا يزال مستمرًا، وأن مواقعه العسكرية جنوب لبنان تشكل تهديدًا لأمنها.

الأزمة الحالية ربما تفتح الباب أمام مفاوضات جديدة أو تعديل للقرار، ولكن سيظل هذا رهن استعداد كافة الأطراف للقبول بالمفاوضات والقرارات، والأهم هو استعداد إسرائيل لتنفيذ قرارات أممية فى ظل (صهينة) واضحة لأى قرارات أممية منذ السابع من أكتوبر.

 

omantoday

GMT 02:54 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

الطهي الإمبراطوري

GMT 02:53 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

ببغائيات الحياة... السياحة مثلاً!

GMT 02:51 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

حالة اللاحسم والحرب السائلة

GMT 02:50 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

رسالة سعودية دقيقة لقطاع الطاقة

GMT 02:49 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

بريطانيا... «ميكرفيلد» وحظّها التاريخي

GMT 02:47 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

«التخوف» من السيئ أوصل لبنان إلى الأسوأ

GMT 02:45 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

أنقرة و«عقدة الحرب» الإسرائيلية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان وقرار أممى لبنان وقرار أممى



الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - عُمان اليوم

GMT 20:39 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

الكرملين يؤكد عدم وجود خطط لمكالمة بين بوتين وترامب
 عمان اليوم - الكرملين يؤكد عدم وجود خطط لمكالمة بين بوتين وترامب

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon