«عدم الرد» على «الرد»

«عدم الرد» على «الرد»

«عدم الرد» على «الرد»

 عمان اليوم -

«عدم الرد» على «الرد»

بقلم : عبد اللطيف المناوي

تعمل الولايات المتحدة حاليًا على الضغط على إيران لإقناعها بعدم الرد على الضربات الإسرائيلية المتزايدة ضد أهداف إيرانية أو ضد حلفائها فى المنطقة. هنا يتبادر السؤال: هل لدى الولايات المتحدة فرصة حقيقية لإقناع إيران بعدم الرد؟، وما الدوافع التى قد تجعل إيران توافق أو ترفض مثل هذه الضغوط؟.

ما يدفع الولايات المتحدة إلى الضغط على إيران- كما تعلن- هو الحفاظ على استقرار المنطقة. وتَعِى واشنطن أن أى تصعيد بين القوتين يمكن أن يؤدى إلى صراع إقليمى واسع يشمل حلفاء أمريكا، مثل دول الخليج، وقد يضر بمصالحها الاقتصادية والعسكرية.

ولأنها تعتبر إسرائيل حليفًا استراتيجيًّا لها، فإن أى رد إيرانى على ضربات إسرائيلية يمكن أن يُعرض أمن هذه الحليفة للخطر، ولكن التحدى الرئيسى أمام واشنطن هنا هو كيفية الحد من نفوذ طهران فى المنطقة، مع عدم الاضطرار إلى الدخول فى مواجهة مباشرة معها، فأى تصعيد قد يتيح لإيران فرصة لتعزيز هذا النفوذ من خلال حشد المزيد من الدعم لحلفائها فى المنطقة.

هذا على الطرف الأمريكى، أما بخصوص الطرف الإيرانى، فما الأسباب التى قد تدفعها إلى القبول بعدم الرد؟.

إيران تدرك أن الردود العسكرية المباشرة على إسرائيل قد تجرها إلى حرب شاملة، وهو أمر قد لا يكون فى مصلحتها، خاصة فى ظل التحديات الاقتصادية والسياسية التى تواجهها داخليًّا.

أيضًا يظل السعى لإبرام صفقات دبلوماسية سببًا مغريًا لإيران، حيث تنظر إلى التهدئة على أنها فرصة لاستعادة العلاقات الدولية والاقتصادية، خاصة فى ظل المساعى المستمرة لرفع العقوبات عنها. والقبول بالمطالب الأمريكية قد يكون جزءًا من استراتيجية لخلق أجواء إيجابية للمفاوضات المستقبلية.

كما أن هناك إدراكًا لدى النظام الإيرانى أنهم يعانون أزمات اقتصادية خانقة، وأى صراع جديد قد يزيد من الضغط على الحكومة الإيرانية داخليًّا، ويؤدى إلى استياء شعبى قد يكون له تأثير سلبى على استقرار النظام،

لكن تظل فكرة رفض إيران للضغوط الأمريكية مطروحة. قد تكون حماية السمعة والهيبة الإقليمية أحد عوامل دفع إيران إلى ذلك، إذ ترى إيران نفسها قوة إقليمية لا يمكن تجاوزها فى الشرق الأوسط، والرد على الضربات الإسرائيلية يُعتبر قضية «كرامة». إيران لديها حلفاء، حزب الله فى لبنان والجماعات المسلحة فى العراق وسوريا، وبالتالى عدم الرد قد يؤدى إلى تراجع دعمها لمَن يتوقعون منها مواجهة إسرائيل، فيصبح الرد على إسرائيل رسالة إيجابية لداعميها.

نجاح المساعى الأمريكية مرهون بعوامل متعددة، منها قدرة واشنطن على تقديم ضمانات اقتصادية وسياسية كافية لإيران. على المدى القريب، قد تجد إيران نفسها أمام مغريات اقتصادية أو تنازلات دبلوماسية، مثل تخفيف العقوبات، ما قد يشجعها على التهدئة. فى المقابل، يبقى عنصر التحدى الذى تقوم عليه السياسة الإيرانية حاسمًا، حيث تعتمد إيران سياسة الصمود أمام الضغوط الخارجية، خصوصًا إذا ما كان التهديد يمس كبرياءها الوطنى.

 

omantoday

GMT 19:25 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

أقوياء بكين

GMT 19:22 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

يامال... وبرشلونة وفلسطين

GMT 19:20 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

في أنّ قضيّة لبنان أبعد من مفاوضات

GMT 19:18 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

المعركة والحرب في الخليج؟!

GMT 19:16 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

الذي يتفاءل بالخير يجده

GMT 19:14 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

مائة سنة على الأرض

GMT 19:10 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

السلام على لسان البابا والتضامن بين الأديان

GMT 16:03 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

لا غضب لا كبرياء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«عدم الرد» على «الرد» «عدم الرد» على «الرد»



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - عُمان اليوم

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 23:59 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon