ترامب يتراجع هل هي فرصة

ترامب يتراجع.. هل هي فرصة؟

ترامب يتراجع.. هل هي فرصة؟

 عمان اليوم -

ترامب يتراجع هل هي فرصة

بقلم : عبد اللطيف المناوي

تراجع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب (بشكل معلن) عن مسألة فرض الرسوم الجمركية على واردات سلع من كندا والمكسيك، وأعتقد أنه تراجع كذلك (بشكل غير معلن) عن تصريحاته بضرورة قبول مصر والأردن أهل غزة، لإعادة بناء القطاع. فهل نستطيع القول إن هذا التراجع فرصة؟

نعم، هو فرصة، أولًا لمراجعة ما هو مطلوب عربيًا من ترامب. الرئيس الأمريكى شخص بحُكم أنه فى الأساس رجل أعمال فإنه يميل إلى عقد الصفقات، يطلق التصريحات ثم يتفاوض ويضغط من أجل الوصول إلى نتيجة وضعها فى حسبانه. فهو دائمًا يبدأ بالحد الأقصى من المطالب، ثم يتفاوض، وقد يتراجع، ولكن إلى حدود!.

ثانيًا، هى فرصة لأننا نعرف جميعًا أن هناك رغبة إسرائيلية قوية لتهجير أهل غزة، والسيطرة على القطاع بشكل كامل، وبالتالى تصفية القضية. وفرصة تراجع ترامب فى هذا الأمر تضرب رغبة نتنياهو فى مقتل. وفكرة الرفض المصرى القاطع، والذى جاء على لسان الرئيس السيسى فى أكثر من مرة، وكذلك فى الاتصال الهاتفى الذى جمعه بترامب منذ أيام، ينقل الضغط إلى الملعب الإسرائيلى.

تراجع ترامب فرصة لتنسيق الموقف العربى الكامل فى كيفية التفاوض والضغط من أجل الوصول إلى حل يُرضى الفلسطينيين، ويحقق السلام فى المنطقة. وأظن أن حل الدولتين، الذى توارى تمامًا خلال هذه الفترة، هو الأرضية التى يجب على العرب أن ينطلقوا منها فى التفاوض مع شخص يجيد التفاوض وعقد الصفقات.

هى فرصة للتأكيد من جديد على أن مصر لا ترفض الفلسطينيين إطلاقًا، فمصر ورغم الأزمة الاقتصادية العالمية استطاعت، وفقًا للإحصاءات الأخيرة، أن تحتوى حوالى ١٠ ملايين ضيف تضرروا من الصراعات والحروب فى بلادهم. ولكن مصر ترفض رفضًا قاطعًا تصفية القضية الفلسطينية، وهذا هو قلب المسألة.

بالتأكيد التراجع فرصة لرفض الحلول المؤقتة التى عانت منها الأمة العربية ربما منذ سنة ١٩٤٨. فقد اعتادت إسرائيل وأمريكا على المراوغة بفكرة الحلول المؤقتة، والمخيمات الفلسطينية المنتشرة فى لبنان والأردن خير دليل على فشل هذه الحلول. الآن بالتأكيد نحن فى فرصة ذهبية لرفض هذه الحلول والوصول إلى حلول دائمة.

لا أود أن أرفع من سقف التوقعات، فترامب شخص لا يمكن توقع تصرفاته نظرًا لطبيعته الاقتصادية والشخصية، وهو أيضًا سيلتقى نتنياهو، ومن الوارد جدًا أن يُطلق تصريحات أخرى. ولكن ما أستطيع قوله إن معاملة كندا والمكسيك له بالمثل فى مسألة فرض الرسوم الجمركية صنعت تغييرًا فى موقفه. كذلك رفض مصر الرسمى والشعبى مسألة تهجير الفلسطينيين خفف من جموح تصريحاته حول تهجير الفلسطينيين. لذا فإن أكبر فرصة فى مواقف الرئيس الأمريكى (المتراجعة) فى الأيام الأخيرة هو إدراك أنه يمكننا الضغط لتحقيق أفضل المكاسب.

 

omantoday

GMT 21:24 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 21:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 21:22 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حول حقوق الأقلّية العربيّة في إسرائيل

GMT 21:20 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

دعوة إلى الفكر والتفكير

GMT 21:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

بلفور... متى يعتذر؟

GMT 21:17 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

القمة الروسية والجائزة الاستراتيجية الأفريقية

GMT 21:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل تقع ضربة نووية على إيران قبل السابع من نوفمبر؟

GMT 21:14 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب يتراجع هل هي فرصة ترامب يتراجع هل هي فرصة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 20:46 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 11:03 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon