حرب من نوع خاص

حرب من نوع خاص

حرب من نوع خاص

 عمان اليوم -

حرب من نوع خاص

بقلم : عبد اللطيف المناوي

فى ظل الحرب التى تشنها إسرائيل على الأراضى العربية فى فلسطين ولبنان، بالتأكيد أننا لاحظنا الطرق التى تعتمد عليها إسرائيل لتحقيق نجاحات فى عملياتها العسكرية، وعمليات الاغتيال الموجهة ضد رموز وزعماء حماس وحزب الله.

ولا أظن أنه لولا اعتماد إسرائيل على المعلومات (المسربة) من عملائها داخل التنظيمات أولًا، ثم التكنولوجيا المتقدمة ثانيًا، لما استطاعت أن تنفذ كل عمليات الاغتيال تلك بشكل مفاجئ وسريع.

على مدى العقود، لطالما كانت المعلومات المسربة من عملاء عنصرًا رئيسيًّا فى الحروب والنزاعات، حيث تعتمد على تجنيد أفراد يعملون كعيون خفية تنقل معلومات مهمة قد تؤثر على مجرى المعارك.

وإسرائيل لها فى هذا الميدان الكثير من القصص، مثل قصة العميل إيلى كوهين، الذى تسلل إلى قمة السلطة السورية فى الستينيات، وزود إسرائيل بمعلومات حاسمة مكّنت الجيش الإسرائيلى من تحقيق مكاسب مهمة فى حرب ١٩٦٧.. ورغم إعدامه، فإن قصته تعكس كيف يمكن لجاسوس بشرى تغيير ميزان القوى فى النزاعات الإقليمية!.

ومع تقدم الزمن، دخل التفوق التكنولوجى الميدان، وأصبح سلاحًا جديدًا يُضاف إلى ترسانة إسرائيل، ومن خلال استخدام أدوات مثل الأقمار الصناعية والطائرات دون طيار وبرامج التجسس أو الاختراق الإلكترونى، أصبحت إسرائيل قادرة على مراقبة أعدائها عن كثب، والحصول على معلومات دقيقة، وكذلك تنفيذ عمليات تفجير كما حدث فى «عمليات البيجر»، دون الحاجة إلى تواجد فى مواجهة مباشرة.

فى قطاع غزة ولبنان، تعتمد إسرائيل على تكنولوجيا المراقبة لاختراق شبكات الاتصالات التابعة لحركات المقاومة. وقد تكون استفادت بعد اكتشاف أنفاق حماس فى اختراق البنية التكنولوجية التى أسستها الحركة.

الحقيقة لا أعرف على وجه التحديد ما حدث فى عمليات الاغتيال التى نفذتها إسرائيل، هل تمت بناءً على معلومات دقيقة قدمها عملاء على الأرض، أم بناء على تفوق تكنولوجى، أم هو امتزاج بين الاثنين!.

وأتذكر أيضًا عملية اغتيال أحمد الجعبرى فى غزة عام ٢٠١٢، والتى تُعد أحد أبرز الأمثلة على هذا التعاون بين المعلومة البشرية المسربة والتكنولوجيا، حيث تم استهدافه بصاروخ موجه بناءً على معلومات عن تحركاته.

إسرائيل تدرك أهمية الدمج بين التكنولوجيا والمعلومات لتحقيق أكبر فاعلية فى عملياتها، فالتكنولوجيا قد توفر مراقبة دقيقة، ولكن العملاء البشريين يقدمون تفاصيل حيوية قد لا تتمكن التكنولوجيا من كشفها.. بهذا المزج المتوازن، استطاعت إسرائيل أن تنفذ أكثر من عملية اغتيال بدقة متناهية.

السؤال الذى يفرض نفسه الآن: هل تستطيع حركات المقاومة أن تتعاطى مع هذا الواقع الجديد الذى تفرضه إسرائيل؟، هل تستطيع أن تجاريها تكنولوجيًّا؟، وهل تستطيع أن توقف تسرب المعلومات الذى يخرج من صفوفها؟.

الإجابة قد تكون مفتاحًا لبقاء تلك الحركات أو اختفائها.

 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب من نوع خاص حرب من نوع خاص



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon