«ثاد» وتوازن الشرق الأوسط

«ثاد» وتوازن الشرق الأوسط

«ثاد» وتوازن الشرق الأوسط

 عمان اليوم -

«ثاد» وتوازن الشرق الأوسط

بقلم : عبد اللطيف المناوي

أثارت الأنباء حول تردد الولايات المتحدة فى إرسال منظومة «ثاد» إلى إسرائيل، ثم قرارها بإرسال وحدة واحدة فقط، العديد من وجهات النظر بهذا الشأن.

ولكن قبل أن نتطرق إلى الخطوة، لا بد أولًا من معرفة ما هى منظومة «ثاد». المنظومة هى واحدة من أكثر أنظمة الدفاع الصاروخى تقدمًا فى العالم، وهى اختصار لجملة Terminal High Altitude Area Defense، التى تم تطويرها من قبل شركة «لوكهيد مارتن» لصالح الجيش الأمريكى.

وتم تصميم «ثاد» لاعتراض وتدمير الصواريخ الباليستية القصيرة والمتوسطة المدى خلال المرحلة النهائية من مسارها، أى قبل وصولها إلى هدفها مباشرة.

وتعتمد على تقنية التصادم المباشر مع الهدف، حيث تُدمر الصاروخ القادم بقوة الاصطدام وليس بواسطة متفجرات.

وتستخدم «ثاد» رادارًا طويل المدى قادرًا على تتبع الصواريخ الباليستية منذ إطلاقها، مما يتيح لها وقتًا كافيًا لاعتراضها قبل وصولها إلى الهدف.

أظن بات واضحا الهدف من إرسال المنظومة، وهو بالتأكيد اعتراض الصواريخ الإيرانية. لكن ما هو غير واضح، تردد أمريكا فى هذا الأمر، رغم الدعم الواضح من واشنطن لتل أبيب.

ربما فكرت أمريكا فى أن إرسال مثل هذه المنظومة إلى إسرائيل قد يزيد من تعقيدات التوازن العسكرى فى المنطقة، حيث إن البعض قد يعتبره تصعيدًا خطيرًا فى القدرات الدفاعية لإسرائيل.

الإعلان عن إرسال وحدة واحدة فقط من «ثاد» قد يعكس محاولة للحفاظ على هذا التوازن الهش، إذ إن نشرا كاملا للمنظومة قد يُعتبر خطوة استفزازية تجاه إيران، خاصة فى ظل التوترات المتزايدة حول برنامجها النووى.

أمريكا لديها هذه المنظومة، ولكن هناك عدد آخر من الدول تمتلكها، أو بالأحرى فى طريقها للحصول عليها، مثل كوريا الجنوبية، حيث تم نشر «ثاد» هناك فى عام ٢٠١٧ بهدف التصدى لأى تهديد صاروخى من كوريا الشمالية، وهو ما أثار احتجاجات من الصين التى تعتبر ذلك تهديدًا لأمنها.

أيضا تعتبر اليابان من الدول الأخرى التى تستفيد من الحماية التى توفرها «ثاد»، فى إطار التحالف الدفاعى مع الولايات المتحدة ضد التهديدات المحتملة من كوريا الشمالية والصين.

وكانت دولة الإمارات العربية المتحدة أول دولة عربية تحصل على المنظومة وذلك لتعزيز قدراتها الدفاعية ضد التهديدات الخارجية، ثم إسرائيل بالطبع، والتى باتت فى حكم امتلاك وحدة واحدة من تلك المنظومة.

ولكن السؤال هنا، هل سترسل أمريكا وحدات أخرى من المنظومة؟.

تكلفة الوحدة الواحدة من «ثاد» تصل إلى حوالى ٢.٣ مليار دولار، وهو مبلغ كبير يعكس التكنولوجيا المتقدمة والمكونات المتطورة التى تدخل فى تصنيعها، ربما هذا سيكون عاملًا محوريًا فى إرسال مزيد من الوحدات، لا سيما أن هناك انتقادات أمريكية داخلية للمبالغ التى تنفق حول الدعم الأمريكى لإسرائيل.

منظومة «ثاد» ليست مجرد نظام دفاعى عادى؛ بل هى أداة استراتيجية تؤثر على توازن القوى فى أى منطقة تُنشر فيها، فما بالك بمنطقة الشرق الأوسط؟.

 

omantoday

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:36 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:33 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 19:44 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

احذروا الشواهق

GMT 19:42 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

طهران... الاستقالة من العقل

GMT 19:41 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

آل هيكل وآل الخالدي والعرب وإيران!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«ثاد» وتوازن الشرق الأوسط «ثاد» وتوازن الشرق الأوسط



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon