سوريا محاولة للتفكيك والفهم ١

سوريا.. محاولة للتفكيك والفهم (١)

سوريا.. محاولة للتفكيك والفهم (١)

 عمان اليوم -

سوريا محاولة للتفكيك والفهم ١

بقلم : عبد اللطيف المناوي

تتسارع الأحداث فى سوريا بشكل مفاجئ وسريع، وأيضًا عسير على الفهم. حاولت فى الأيام الماضية أن أفهم معكم ماذا يحدث، ولا أدرى مَن سيسبق مَن، أن نفهم أم أن ينهار الوضع هناك تمامًا؟.

أبومحمد الجولانى، من قيادات القاعدة سابقًا، ثم من قيادات داعش سابقًا أيضًا، زعيم هيئة تحرير الشام، حتى الآن، ظهر أمس على CNN متحدثًا ومنظرًا ومطمئنًا للعالم. «ما بعد حمص لن يكون كقبلها»، هكذا وجّه رسالته. المزاج الأمريكى وحتى الإسرائيلى يقدم بأسلوب مختلف أبومحمد الجولانى، زعيم هيئة تحرير الشام، والذى يعتقدون أنه زعيم تحالف الفصائل المسلحة. صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية عرضت صورة مكبرة له، وتحتها عنوان: أسوأ كوابيس الأسد. وقالت: «أصبح شمال غرب سوريا الآن خارج سيطرة الرئيس السورى تمامًا، ويرجع ذلك فى الغالب إلى التحالف السنى المعروف باسم هيئة تحرير الشام، وهى منظمة سلفية جهادية تترأسها شخصية مراوغة، قطعت الاتصال مع كل من داعش والقاعدة».

فى الأيام السابقة بدأت أطراف غربية تتحدث عن أهمية التوصل إلى حلول سياسية مع جماعات كانت تعتبرها حتى وقت قصير إرهابية، وتوقفت عن وصفها بالإرهابية، وأصبحت فصائل المعارضة المسلحة. وفى نفس الوقت ترسل الفصائل «المسلحة» رسائل لا تتمسك فيها بالعمليات العسكرية إلى النهاية، بل إلى حين قبول حكومة الأسد الانخراط فى عملية سياسية. وهذا أسلوب تتسم به «المعارضة» وليس من أساليب الميليشيات والجماعات الجهادية.

فى ٢٩ يونيو ٢٠١٤ ظهر أبوبكر البغدادى خطيبًا فى الناس بمسجد النورى بمحافظة الموصل العراقية، معلنًا قيام دولة داعش. وفى ٢٩ نوفمبر الماضى، بعد أكثر من عشر سنوات، ظهر أبومحمد الجولانى أمام قلعة حلب التاريخية بعد السيطرة على محافظة حلب، بزى غربى مرتديًا بنطلونًا وقميصًا، معلنًا السيطرة على حلب، صورة أرادها مختلفة. كان هناك ظهور آخر لـ«الجولانى»، ممسكًا بهاتفه المحمول، ويكتب تغريدة، مخاطبًا فيها العالم، وكأنه يريد أن يقول إننى على تواصل مع العالم. ثم أصدر بيانًا يُطمئن فيه سفارات الدول الأجنبية، والأقليات الموجودة فى المناطق التى سماها «المُحرَّرة»، وطمأن هذه الأقليات فى المحافظات التى لم تُحرر بعد، حسبما وصفها. ووقّع بياناته باسمه الحقيقى، أحمد الشرع، وليس «أبومحمد الجولانى»، وكأنه يعلن عن ميلاد جديد له.

لعل دعوته إلى حل هيئة تحرير الشام هى الفكرة الأهم والأخطر لفهم شخصيته، واستيضاح خلفياتها، التى تبدو مختلفة بطبيعة الحال عن أبوبكر البغدادى وأيمن الظواهرى ومن قبل أسامة بن لادن وغيرهم من قيادات الحركة الجهادية.

شخصية الجولانى شخصية براجماتية، تتمتع بذكاء شديد، هو الأطول عمرًا بين قيادات الحركة الجهادية التى كان جزءًا منها ومازال رغم محاولاته التنصل. وليس معروفًا بعد ما إذا كان المحركون للأحداث سينسون علاقاته مع داعش والقاعدة، وأنه كان موفدًا لـ«أبوعمر البغدادى»، أمير تنظيم الدولة الإسلامية فى العراق، ثم لـ«أبوبكر البغدادى»، وبعد ذلك أيمن الظواهرى ومن قبل أسامة بن لادن قبل أن يُقتل الأخير أم لا، وهل سينجح فى أن يتكيف مع الظروف الدولية أم لا.

 

omantoday

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:36 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:33 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 19:44 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

احذروا الشواهق

GMT 19:42 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

طهران... الاستقالة من العقل

GMT 19:41 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

آل هيكل وآل الخالدي والعرب وإيران!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا محاولة للتفكيك والفهم ١ سوريا محاولة للتفكيك والفهم ١



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon