تركيا الرابح الأكبر بشروط

تركيا الرابح الأكبر بشروط

تركيا الرابح الأكبر بشروط

 عمان اليوم -

تركيا الرابح الأكبر بشروط

بقلم : عبد اللطيف المناوي

تدخُّل تركيا فى الصراع السورى كان مدفوعًا بعدة أهداف استراتيجية، أبرزها: مواجهة الحركات الكردية الانفصالية، إدارة أزمة اللاجئين، الحد من نفوذ خصومها مثل إيران وروسيا، وتعزيز تأثيرها الإقليمى. وقد أسهمت الإطاحة بالأسد فى تحقيق بعض هذه الأولويات، خاصة أن القوة الجديدة الحاكمة فى دمشق يبدو أنها أكثر توافقًا مع المصالح التركية. وليست زيارة وزير خارجية تركيا ورئيس مخابراتها إلى دمشق إلا إشارة واضحة إلى طبيعة العلاقة مع الفصائل التى أطاحت بالأسد.

بالنسبة لتركيا، يشكل وجود وتوسع قوات سوريا الديمقراطية (SDF) بقيادة الفصائل الكردية المرتبطة بحزب العمال الكردستانى (PKK)، الذى تصنفه تركيا منظمة إرهابية، مصدر قلق كبير.

سقوط الأسد يبدو أنه سيؤدى إلى إضعاف قوات سوريا الديمقراطية، فى ظل تقارب أنقرة مع الفصائل ودعمها، لذلك فإن نفوذ تركيا فى تشكيل المشهد السياسى والأمنى فى شمال سوريا يتعزز.

بالإضافة إلى ذلك، تستضيف تركيا أكثر من 3.6 مليون لاجئ سورى، وهو ما يشكل عبئًا كبيرًا على اقتصادها وسياستها الداخلية. وقد تتيح التغييرات المحتملة بعد الأسد، بما فى ذلك تحسن الأوضاع الأمنية وبدء جهود إعادة الإعمار، عودة تدريجية وطوعية لبعض اللاجئين.

جهود إعادة الإعمار فى مرحلة ما بعد الأسد تفتح فرصًا اقتصادية كبيرة، خاصة أمام الشركات التركية. وبفضل قرب تركيا الجغرافى وخبرتها فى مجالات البناء والخدمات اللوجستية، والأهم من ذلك تأثيرها على الفصائل، قد تكون شريكًا مفضلًا للجهات المانحة الدولية التى تمول تعافى سوريا.

أما على الصعيد الدبلوماسى، فتبدو تركيا القوة الرئيسية فى تشكيل مستقبل سوريا السياسى. وسوف يزيد هذا من تأثيرها فى العالم العربى وقدرتها على التوازن بين الغرب وروسيا وإيران، ما يمنحها موقعًا فريدًا للتعامل مع المصالح المتنافسة فى سوريا ما بعد الأسد.

رغم هذه المكاسب المحتملة، هناك عدة تحديات. الإطاحة بالأسد قد لا تؤدى إلى استقرار فورى، بل ربما تسفر عن فراغ فى السلطة، مما قد يفاقم الصراعات، ومستقبل العلاقة بين جماعات المعارضة والفصائل والقوى الإقليمية سيحدد طبيعة التطور التالى، هل يكون استقرارًا أم صراعًا يؤدى إلى فراغ فى السلطة؟.

علاوة على ذلك، فإن القوى المنافسة مثل إيران وروسيا، التى كانت تمتلك نفوذًا عميقًا فى سوريا، لا نعرف ما إن كانت ستتخلى عن مصالحها بسهولة، وهذا هو الواضح حتى الآن، كما أن موقف الولايات المتحدة من القضية الكردية واستراتيجيتها الأوسع فى سوريا قد يتعارض مع مصالح أنقرة، مما يعقد جهود تركيا لتعزيز مكاسبها.

هل هناك رابحون آخرون؟.

 

omantoday

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:36 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:33 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 19:44 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

احذروا الشواهق

GMT 19:42 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

طهران... الاستقالة من العقل

GMT 19:41 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

آل هيكل وآل الخالدي والعرب وإيران!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تركيا الرابح الأكبر بشروط تركيا الرابح الأكبر بشروط



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon