معركة مصالح دولية وإقليمية

معركة مصالح دولية وإقليمية

معركة مصالح دولية وإقليمية

 عمان اليوم -

معركة مصالح دولية وإقليمية

بقلم : عبد اللطيف المناوي

ماذا يحدث فى سوريا؟، ولماذا فى هذا التوقيت بالذات؟، وماذا حدث للجيش السورى الذى أصدر بيانات فقط تتحدث عن هجوم مضاد؟، هل أصيب النظام والجيش بالاسترخاء والترهل أم أن اللعبة الإقليمية أكبر من قدرة سوريا على المواجهة؟.

كلها أسئلة تبدو إجاباتها غير حاضرة أو كافية، والقادم غير مؤكد.

ما تشهده الساحة السورية يعيدها إلى أجواء ٢٠١١، مع اندلاع معارك جديدة تقودها المعارضة السورية فى مواجهة قوات النظام. الهجوم الأخير للمعارضة السورية بقيادة هيئة تحرير الشام تزامن مع إعلان إسرائيل وحزب الله عن موافقتهما على اتفاق وقف إطلاق النار. هذا التزامن دفع البعض إلى ربط الهجوم بما وصفوه بـ«اغتنام فرصة الضعف» التى يعيشها حزب الله. أيضا يأتى بعد الإنذار الذى وجهه نتنياهو إلى بشار الأسد بأنه يلعب بالنار.

كما استفاد الهجوم من الغموض الذى يلف العلاقات بين تركيا وروسيا من جهة، وتركيا والنظام السورى من جهة أخرى. تركيا، التى لطالما سعت إلى إنشاء منطقة عازلة فى شمال سوريا لمنع تمدد الأكراد، تستمر فى تعزيز نفوذها فى المنطقة بدعمها لفصائل المعارضة. وفى المقابل، تواصل روسيا مراقبة التطورات بحذر للحفاظ على مصالحها الاستراتيجية فى سوريا.

منذ بداية الأزمة السورية، تحولت البلاد إلى مسرح لصراع نفوذ دولى. تتصدر الولايات المتحدة وروسيا قائمة اللاعبين الدوليين فى سوريا. واشنطن، تحت ذريعة مكافحة الإرهاب، تدعم قوات سوريا الديمقراطية للسيطرة على شرق الفرات الغنى بالنفط. أما روسيا، فقد دخلت بثقلها العسكرى منذ ٢٠١٥ لدعم النظام، مع سعيها لتعزيز موقعها الاستراتيجى فى المنطقة.

على المستوى الإقليمى، يعتمد النظام السورى على تحالف قوى مع إيران وحزب الله، فى حين تسعى تركيا لتعزيز مصالحها عبر دعم فصائل المعارضة. هذا التوازن الهش خلق تضاربًا فى المصالح بين الأطراف المختلفة، وهو ما يظهر بوضوح فى الصراعات بين القوات التابعة للنظام، مثل الفرقة الرابعة المدعومة من إيران، والفرقة الخامسة الموالية لروسيا.

بسبب الأزمة الأوكرانية، انتقلت تداعيات الصراع إلى سوريا. تشير تقارير إلى دور أوكرانى فى دعم المعارضة السورية ضد القوات المدعومة من روسيا، ما يُظهر مدى تعقيد الساحة السورية كجزء من لعبة دولية أوسع.

فى الوقت نفسه، أثارت التحركات الأخيرة للمعارضة مخاوف من إعادة ترتيب التحالفات بين قوات سوريا الديمقراطية والنظام، بوساطة تركية. هذا السيناريو قد يُضعف الموقف الأمريكى فى المنطقة، خاصة مع اقتراب استلام دونالد ترامب الرئاسة، والذى سبق أن أعرب عن نيته سحب القوات الأمريكية من سوريا.

رغم كل السيناريوهات والتحركات الجارية، يبقى السؤال الأهم: هل ستؤدى هذه المعركة إلى تغيير جذرى فى معادلة القوة فى سوريا؟، أم أن الأمر لا يتعدى كونه رسالة سياسية تهدف إلى زعزعة توازن المصالح الروسية والإيرانية فى المنطقة؟.

 

omantoday

GMT 21:24 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 21:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 21:22 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حول حقوق الأقلّية العربيّة في إسرائيل

GMT 21:20 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

دعوة إلى الفكر والتفكير

GMT 21:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

بلفور... متى يعتذر؟

GMT 21:17 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

القمة الروسية والجائزة الاستراتيجية الأفريقية

GMT 21:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل تقع ضربة نووية على إيران قبل السابع من نوفمبر؟

GMT 21:14 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معركة مصالح دولية وإقليمية معركة مصالح دولية وإقليمية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 20:46 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 11:03 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon