العلاقات التركية السورية تاريخ معقد

العلاقات التركية السورية تاريخ معقد

العلاقات التركية السورية تاريخ معقد

 عمان اليوم -

العلاقات التركية السورية تاريخ معقد

بقلم : عبد اللطيف المناوي

لفهم، أو محاولة فهم، ما يحدث فى سوريا الآن من المهم معرفة بعض ملامح العلاقات السورية التركية، حيث إن تركيا لاعب رئيسى فى كل ما حدث

العلاقات بين البلدين تحمل فى طياتها تاريخًا معقدًا من الصراعات والتقارب، يعكس تعقيدات الجغرافيا السياسية للمنطقة. تمتد جذور هذه العلاقة إلى فترات ما قبل تأسيس الدول الحديثة، لكنها تأثرت بشكل كبير بالتحولات الإقليمية والدولية خلال القرن العشرين.

فى بداية القرن العشرين، وبعد انهيار الإمبراطورية العثمانية، ظهرت خلافات حول ترسيم الحدود بين الدولتين، خاصة فيما يتعلق بلواء الإسكندرون، (هاتاى حاليًا)، الذى ضمته تركيا عام ١٩٣٩، ما أدى إلى توتر دائم فى العلاقات. كما أن العلاقات لم تكن مستقرة خلال فترة الحرب الباردة، حيث دعمت سوريا الحركات الكردية التى كانت تسعى للاستقلال عن تركيا، وهو ما اعتبرته أنقرة تهديدًا لأمنها القومى.

مع وصول حزب العدالة والتنمية إلى السلطة فى تركيا عام ٢٠٠٢، شهدت العلاقات تحسنًا ملحوظًا. قاد الرئيس التركى رجب طيب أردوجان سياسة خارجية ركزت على «صفر مشاكل مع الجيران»، مما أدى إلى توقيع اتفاقيات تجارية وأمنية مع سوريا، وتوسيع التعاون الاقتصادى والثقافى. تمثلت ذروة هذا التقارب فى زيارة الرئيس بشار الأسد لتركيا عام ٢٠٠٤.

تغيرت العلاقات بشكل جذرى مع اندلاع الأزمة السورية فى ٢٠١١. أيدت تركيا المعارضة السورية ودعمت الحركات المناهضة للنظام السورى، بينما اعتبر النظام السورى هذه الخطوة عدائية. كما أدى التدخل التركى المباشر فى سوريا، خاصة بعد صعود تنظيم «داعش» وسيطرة الأكراد على مناطق حدودية، إلى تعميق التوترات.

تركيا بررت تدخلها بأسباب أمنية، خاصة منع إنشاء كيان كردى على حدودها الجنوبية. هذا التدخل شمل عمليات عسكرية واسعة. وفى المقابل، اعتبرت سوريا هذه التحركات انتهاكًا لسيادتها.

لعبت روسيا وإيران، كطرفين رئيسيين فى الأزمة السورية، دورًا فى إدارة التوتر بين تركيا وسوريا. انضمت تركيا إلى مسار أستانا الذى رعته روسيا وإيران، بهدف إيجاد تسوية سياسية للأزمة السورية. ورغم الاجتماعات المتكررة، فإن القضايا العالقة، مثل وجود القوات التركية فى شمال سوريا، مازالت تعوق التوصل إلى تفاهم شامل.

هناك ملفات شائكة فى الوقت الحالى. منها ملف اللاجئين السوريين، تستضيف تركيا حوالى ٣.٧ مليون لاجئ سورى، وهو ما يمثل تحديًا داخليًّا لتركيا، خاصة فى ظل تصاعد المشاعر المناهضة للاجئين. أيضًا تعتبر أنقرة وجود وحدات حماية الشعب الكردية (YPG) تهديدًا لأمنها القومى، بينما تدعمها الولايات المتحدة كحليف فى الحرب ضد «داعش».

رغم التعقيدات الحالية، كانت هناك بوادر تشير إلى إمكانية تحسين العلاقات، لكن الأحداث الأخيرة أطاحت فيما يبدو بهذا الاحتمال، بل الاتهامات بتورط تركيا فى إشعال ودعم تحركات المعارضة الأخيرة تعقد العلاقات المتوترة بالفعل.

 

omantoday

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

GMT 18:23 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

فتّش عن المال!

GMT 18:22 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

وجه شبه بين ترمب والسادات

GMT 21:24 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 21:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 21:22 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حول حقوق الأقلّية العربيّة في إسرائيل

GMT 21:20 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

دعوة إلى الفكر والتفكير

GMT 21:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

بلفور... متى يعتذر؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العلاقات التركية السورية تاريخ معقد العلاقات التركية السورية تاريخ معقد



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon