أسئلة تطوير الثانوية العامة

أسئلة تطوير الثانوية العامة

أسئلة تطوير الثانوية العامة

 عمان اليوم -

أسئلة تطوير الثانوية العامة

بقلم : عبد اللطيف المناوي

صحيح أن التغيير هو سُنّة محمودة، شرط أن يكون مرتبطًا بتطور واضح الملامح والمعالم. وأيضًا أن تكون خطة وأسس هذا التغيير صادرة عن أطراف محل ثقة فى علمهم ومعرفتهم. وهذا يتطلب بالضرورة اعتماد أسلوب علمى معتد به وموثوق، وأن يكون مبنيًّا على دراسات أخذت حقها فى البحث والوقت.

وسوف أقر بقناعة خاصة قد تصطدم برأى الأغلبية، بأن الحوار المجتمعى ليس ضرورة فى بعض الحالات، ومنها تطوير التعليم. لكن الحوار الموسع المعمق بين المختصين والدارسين ومراكز البحث المعتد بها هو الذى نحتاجه.

أقول هذا بمناسبة التعديلات التى تم الإعلان عنها مؤخرًا فى نظام الثانوية العامة، وهى التعديلات التى صدرت بعد تولى الوزير الحالى منصبه بعدة أسابيع. وهنا أظن أن الأمر يحتاج إلى توضيح، فهل هذه التعديلات هى نتيجة العمل خلال الأسابيع الماضية، أم أنها نتيجة دراسات وحوارات خلال الأعوام أو الأشهر الأخيرة؟.

تكررت عدة مرات تعبيرات شبيهة بتخفيف العبء على الطلاب وعلى أطراف العملية التعليمية، والسؤال هنا أيضًا؛ هل فلسفة التغيير هنا هى تخفيف العبء أم تطوير المستوى؟. الهدفان ليسا بالضرورة متطابقين.

كل الحديث الذى دار انصب على حذف مواد من الأقسام المختلفة، ولم تحدث إشارات جادة حول خطط تطوير العملية التعليمية ذاتها، ووضع معايير واضحة يمكن القياس عليها، فهل الحذف والدمج يتكاملان مع عملية تطوير مدروسة؟.

الكثيرون أيضًا تحدثوا عن خطة وزارة التعليم للقضاء على الكثافة الطلابية فى مدارس الثانوية، والتى تُعد كبرى المشكلات التى تواجه العملية التعليمية فى مصر، حيث كشفت المصادر أنه سيتم طرح عدد من الأنماط لعلاج هذا الأمر، وأبرز هذه الأنماط التى تم طرحها هو نقل المدارس الثانوية بالفترة المسائية، والاستفادة من هذه المدارس فى الفترة الصباحية، على أن تُنقل المدارس الإعدادية إليها، ومن ثَمَّ الاستفادة من المدارس الإعدادية، التى تم نقلها إلى المدارس الثانوية، واستغلالها لتلاميذ المرحلة الابتدائية، طبقًا لطبيعة كل إدارة تعليمية!.

أظن أن هذا أيضًا يحمل تساؤلًا مهمًّا. لماذا كل هذه التداخلات؟. الحل فى مسألة الكثافة ربما تم طرحه منذ زمن، وهو بناء فصول جديدة أو مدارس جديدة، وهذا الأمر ربما كتبت عنه قبل ذلك أكثر من مرة. لكن اللجوء إلى هذه التباديل والتوافيق ربما يكون مزعجًا أكثر للطلاب ولأولياء الأمور، ولا يحمل أى تطوير، بل هو مجرد أعباء. أو ربما كانت هناك وجهة نظر أخرى لا نعرفها، وقد يعرفها المطورون.

الأسئلة التى أطرحها ليس الغرض منها التشكيك فيما تم، وإجاباتها قد تكون مطمئنة، لكن من حق المجتمع أن يطمئن إلى تلك الإجابات، لا أن يشارك فى فرض تغيير يتفق مع رغباته.

 

omantoday

GMT 21:24 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 21:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 21:22 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حول حقوق الأقلّية العربيّة في إسرائيل

GMT 21:20 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

دعوة إلى الفكر والتفكير

GMT 21:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

بلفور... متى يعتذر؟

GMT 21:17 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

القمة الروسية والجائزة الاستراتيجية الأفريقية

GMT 21:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل تقع ضربة نووية على إيران قبل السابع من نوفمبر؟

GMT 21:14 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسئلة تطوير الثانوية العامة أسئلة تطوير الثانوية العامة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 20:46 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 11:03 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon