عقبة «فيلادلفيا»

عقبة «فيلادلفيا»

عقبة «فيلادلفيا»

 عمان اليوم -

عقبة «فيلادلفيا»

بقلم : عبد اللطيف المناوي

ما بين حكايات وهمية، وعدم وجود معلومات، أميل إلى أن سبب تسمية «محور فيلادلفيا» بهذا الاسم هو اختيار عشوائى من قبل الطرف الإسرائيلى، وقت تحديد المناطق على الجانبين عقب اتفاقية السلام المصرية - الإسرائيلية عام ١٩٧٩، والتى نصت على إنشاء منطقة عازلة على طول الحدود بين الطرفين تقع على الأراضى الفلسطينية، والتى أطلق عليها حينها تسمية المنطقة (د)، وتكون خاضعة لسيطرة القوات الإسرائيلية، وحُددت بحسب الاتفاقية بـ«كتائب مشاة»، تصل إلى ١٨٠ مدرعة من الأنواع كافة، وطاقم مكون من ٤ آلاف عنصر.

وفى المقابل، سمحت الاتفاقية للشرطة المدنية المصرية بأداء مهامها الاعتيادية بأسلحة خفيفة على الأراضى المصرية المتاخمة للحدود الفلسطينية التى أطلق عليها المنطقة (ج).

وبعد انسحاب إسرائيل من غزة فى أغسطس ٢٠٠٥، نصت خطة «فك الارتباط» على احتفاظ إسرائيل بوجود عسكرى لها على طول الخط الحدودى الفاصل بين قطاع غزة ومصر (محور فيلادلفيا) فى المرحلة الأولى. وفى سبتمبر ٢٠٠٥ تم توقيع «اتفاق فيلادلفيا» بين مصر وإسرائيل، وقد اعتبرته إسرائيل ملحقًا أمنيًا لمعاهدة السلام ١٩٧٩، وتضمَّن نشر قوات مصرية على الحدود الفاصلة مع قطاع غزة.

فى عام ٢٠٠٧، سيطرت حركة «حماس» على قطاع غزة، وخضع «محور فيلادلفيا» لهيمنتها، وفرضت إسرائيل حصارًا خانقًا على القطاع، وعقب عملية «طوفان الأقصى» فى ٧ أكتوبر الماضى، بدأت إسرائيل تطويق قطاع غزة من كل الجهات، وأصبح «محور فيلادلفيا» إحدى أهم المناطق الاستراتيجية المستهدفة فى الخطة الإسرائيلية لعزل القطاع عن خارجه.

وخلال الأشهر الماضية فى الحرب، كان المحور مسار تجاذب وخلاف بين مصر وإسرائيل فى تصريحات عدة؛ حيث أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو فى أكثر من مناسبة منذ بدء الحرب على قطاع غزة رغبة إسرائيل فى السيطرة على المحور الذى وصفه بـ«الثغرة الأمنية»، وهو ما حدث بالفعل فى مرحلة لاحقة.

أهم ما تواجهه المفاوضات بين إسرائيل وحماس حالياً هو تعنّت الجانب الإسرائيلى، وإضافته لشروط جديدة تعجيزية، قد تدفع إلى توسيع الحرب الدائرة وتحويلها إلى حرب إقليمية، إذا ما فشلت المفاوضات، وهى مهددة بالفعل بالفشل، لأسباب عدة قد يكون من أهمها: خرق إسرائيل معاهدة السلام بينها وبين مصر، وذلك بإصرارها على مواصلة سيطرتها على محور «صلاح الدين»، وهى التسمية العربية لـ«محور فيلادلفيا»، كما تسميه إسرائيل، وكأنها الشعرة التى تريد بها أن تفوز بأكبر قدر من المكاسب.

لا تريد تل أبيب مناقشة وضع المحور فى هذه المرحلة، وتريد مناقشته فى المرحلة الأخيرة من تنفيذ الاتفاق، فى حين تعتبره مصر ومعها الطرف الفلسطينى قضية مركزية من غير الممكن تجاوزها أو تأجيلها، للأهمية الاستراتيجية والأمنية للمحور الذى يمثل شريطا حدوديا عازلا يبلغ طوله ١٤ كيلومترا، يفصل بين الأراضى الفلسطينية بقطاع غزة وشبه جزيرة سيناء.

 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عقبة «فيلادلفيا» عقبة «فيلادلفيا»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon