العرب وترامب «12»

العرب وترامب «1-2»

العرب وترامب «1-2»

 عمان اليوم -

العرب وترامب «12»

بقلم : عبد اللطيف المناوي

ماذا يجب أن يتوقع العرب من ترامب؟.

ربما كان هذا هو السؤال الأول الذى تبادر إلى أذهاننا كعرب منذ ظهور نتيجة الانتخابات الأمريكية. معظم مراكز البحث والدراسات بدأت فى طرح رؤيتها لهذا الأمر خلال الأيام الماضية، ومن واقع ما قرأت، خرجت بنتائج وقناعات قد تكون مثار حديث فى الفترة الحالية، ولاسيما قبل تنصيب ترامب. أعتقد أن كثيرًا من الدول العربية مهتمة هذه الأيام بإعادة تقييم توقعاتها واستراتيجياتها للتعامل مع إدارة ترامب المقبلة، فقد أعادت فترة ترامب السابقة تشكيل العديد من جوانب السياسة الخارجية الأمريكية، خاصة فى الشرق الأوسط، حيث عُرف الرجل بتبنى نهج غير تقليدى قائم على المعاملات والصفقات، مُركِّزًا على التحالفات الاقتصادية، واتخاذ موقف صارم تجاه إيران، مع الابتعاد عن الأعراف الدبلوماسية التقليدية. أما داخليًّا فرفع شعار «سنُعيد أمريكا عظيمة من جديد».

كان هذا فى فترة ترامب السابقة، فهل هناك شىء تغير الآن؟. بالتأكيد الكثير من الأمور تغيرت، فالمنطقة تشهد حربًا شرسة ودموية نتيجة للعمليات العسكرية الإسرائيلية فى غزة ولبنان، إضافة إلى دخول إيران كطرف أساسى وظاهر فى العلن للمرة الأولى فى تلك الحرب، وذلك عبر الردود العسكرية (المحدودة) المتبادلة بينها وبين إسرائيل. معروف بالتأكيد موقف ترامب من إيران وإسرائيل، ويمكن جدًّا تطبيق سياسة ترامب «أمريكا أولًا» على الوضع فى المنطقة، فهذه السياسة ستكون حاضرة، وستظهر انعكاساتها فى تعامله مع الشرق الأوسط. فالرجل بالتأكيد سيريد تأمين المصالح الأمريكية قبل كل شىء، وقد يستهدف بعض الخطوات التى تحقق له هذا الأمر. فى الفترة الأولى من حكم ترامب انسحب الأخير من (الاتفاق النووى) الذى تم التوصل إليه فى عهد سلفه أوباما، وأعقب ذلك فرض عقوبات شاملة على إيران بهدف عزلها اقتصاديًّا. وتشير عودة ترامب إلى احتمال العودة لاستراتيجية «الضغط الأقصى» على إيران، من خلال عزلها دبلوماسيًّا واقتصاديًّا، وربما يظهر ذلك فى محاولة أمريكية لدعم بعض دول المنطقة لاتخاذ موقف حازم تجاه طهران، لكن فى هذا الاحتمال ستكون الإدارة الأمريكية بحاجة للتعامل مع مخاطر عدم الاستقرار المتزايدة، خاصة أن هناك احتمالًا للتصعيد العسكرى من إيران، أو زيادة فى فكرة الحروب بالوكالة، التى تُجيدها طهران.

الاحتمال الثانى هو أن يتعامل ترامب مع إيران والأزمة بشكل عام ببراجماتية واضحة، فربما يتعامل ترامب بوضوح أكثر من الديمقراطيين، الذين يلوحون بإمكانية التوصل إلى تسوية، لكنهم دائمًا ينتهون بدعم إسرائيل. أظن أن هناك علاقة نفعية ما ستنشأ بين الجانبين، وإن حدث ذلك فسيكون الأمر تطورًا مثيرًا جدًّا للاهتمام فى ظل الأزمة الحالية. الفترة الأولى لترامب كذلك شهدت جانبًا آخر من تأمين ترامب للمصالح الأمريكية، وهو الدفع فى كثير من الاتفاقيات التى أُبرمت فى عهده بين إسرائيل وعدة دول عربية، استهدفت ولا شك تعزيز التعاون الاقتصادى وتعزيز السلام من خلال بناء علاقات جديدة مع حليفة أمريكا الكبرى، إسرائيل.

هذا الأمر سيكون مجال نقاشنا غدًا بإذن الله.

 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العرب وترامب «12» العرب وترامب «12»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon