العمل عن بُعد في مصر

العمل عن بُعد.. في مصر

العمل عن بُعد.. في مصر

 عمان اليوم -

العمل عن بُعد في مصر

بقلم : عبد اللطيف المناوي

على هامش تفشى جائحة الكوفيد فى ٢٠٢٠، ظهرت آلية جديدة فى العمل المؤسسى، وهى آلية العمل عن بُعد، وذلك بسبب ظروف تطبيق ما سُمى «التباعد الاجتماعى» وترك مسافات مناسبة بين الأفراد للحد من انتشار فيروس كورونا. إلا أنه خلال السنوات الأربع التى تلت الجائحة، صارت تلك الآلية مستخدمة فى كثير من المؤسسات، وبنسب مختلفة، حتى مع تلاشى الأسباب التى دعت إليها فى الأساس.

ظهرت دراسات عالمية عن فوائد وأضرار هذه الآلية، لكن فى مصر لا تستطيع بيان مدى جدواها، أولًا، فحسب حدود علمى، لم تخرج دراسة علمية حول الظاهرة فى المؤسسات المصرية، ولو خرجت فإنها ربما طُبقت على نطاق ضيق. ثانيًا، فكرة العمل عن بُعد لم تُطبق فى مصر بالشكل الذى طُبقت فيه فى العالم أثناء الجائحة، فالموظف هناك كان ملتزمًا بآلية التطبيق، فلا يخرج من المنزل ولا يختلط بآخرين أثناء العمل. لكن هنا، يكفى ما كنا نراه فى الكافيهات والمقاهى لدحض الفكرة من الأساس.

هذه الآلية لها فوائد عديدة كما أظهرتها دراسات عالمية، منها مثلًا مرونة تنظيم الوقت، فغالبية الموظفين الذين يعملون عن بُعد ربما يعبرون عن مستويات أعلى من الرضا بسبب القدرة على تنظيم وقتهم بما يتناسب مع حياتهم الشخصية.

من الفوائد أيضًا توفير التكاليف التى يدفعها الموظفون فى الوصول إلى أعمالهم، وربما هذه الفائدة أيضًا مشتركة بين الموظف والمؤسسة التى يعمل بها، حيث إن أغلب الشركات التى تعتمد العمل عن بُعد تمكنت من تخفيض تكاليف التشغيل فيها، فضلًا عن زيادة الإنتاجية.

ولكن مثلما لهذه الآلية فوائد، لها أيضًا أضرار، أولها العزلة الاجتماعية، فقد أظهر تقرير صادر عن Buffer عام ٢٠٢٢ أن ٢١٪ من الموظفين الذين يعملون عن بُعد أشاروا إلى العزلة كأكبر تحدٍّ يواجههم، إضافة إلى ضعف التواصل بين أعضاء الفريق الواحد.

أعتقد أن التوازن فى تطبيق الآلية نفسها هو ما يُحقق تعادلًا بين إيجابيات التجربة وسلبياتها، فيجب فى الأساس إيجاد وسائل تواصل بين الفريق، فضلًا عن خلق بيئة مناسبة باعثة على العمل، وتدريب الموظفين على إدارة الوقت لتعزيز قدرتهم على التعامل مع التحديات التى تواجههم فى هذه الآلية.

لا شك أن هذه الآلية لها من الأضرار والفوائد ما يجعلها جديرة بالتطبيق، وقد سمعت خلال الفترة الماضية تصريحات حكومية عن تقليل عدد ساعات الحضور فى المؤسسات، واستبدالها بالعمل عن بُعد. أتمنى أن تصلح التجربة فى مصر، وأن تُطبق لنعرف فوائدها من أجل التأكيد عليها وتطويرها، كما نعرف عيوبها لتلافيها حتى يواكب الموظف المصرى تغيرًا مهمًّا فى عالم العمل الحديث.

 

omantoday

GMT 21:24 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 21:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 21:22 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حول حقوق الأقلّية العربيّة في إسرائيل

GMT 21:20 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

دعوة إلى الفكر والتفكير

GMT 21:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

بلفور... متى يعتذر؟

GMT 21:17 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

القمة الروسية والجائزة الاستراتيجية الأفريقية

GMT 21:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل تقع ضربة نووية على إيران قبل السابع من نوفمبر؟

GMT 21:14 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العمل عن بُعد في مصر العمل عن بُعد في مصر



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 20:46 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 11:03 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon