تحديات ورهانات

تحديات ورهانات

تحديات ورهانات

 عمان اليوم -

تحديات ورهانات

بقلم : عبد اللطيف المناوي

اجتماع الرياض، بحضور الرئيس السيسى، والمشاورات المستمرة بين قادة عدد من الدول العربية لبحث ما يمكن تقديمه لإعادة إعمار غزة ربما يكون الخطوة الأهم ضمن خطة عربية واضحة تحافظ على بقاء السكان فى القطاع، وذلك فى مواجهة الطروحات الأمريكية التى تدعو إلى تهجير الفلسطينيين وتحويل غزة إلى منطقة استثمار سياحى.

وتعكس الخطة العربية إصرار القادة العرب، وفى مقدمتهم الرئيس السيسى، على التصدى للتوجهات الأمريكية، مع تقديم رؤية متكاملة لإعادة البناء دون تهجير، لكنها تواجه عقبات سياسية رئيسية، أظن أن أبرزها مستقبل حركة حماس ودورها فى إدارة القطاع.

من المؤكد أن اجتماع الرياض والمشاورات الأخرى ناقشت إعادة إعمار غزة ضمن إطار زمنى محدد، وبتمويل عربى ودولى. وتشمل ملامح الخطة فى البداية إزالة الركام وإعادة تدويره، وهو تحدٍّ هندسى هائل بالنظر إلى حجم الدمار الذى تعرض له القطاع.

توفير مساكن مؤقتة.

إدخال آلاف المنازل المتنقلة والخيام إلى مناطق آمنة لإيواء السكان خلال المرحلة الانتقالية.

إعادة تأهيل البنية التحتية، ويشمل ذلك شبكات المياه والصرف الصحى، ومحطات تحلية المياه، والكهرباء، وخطوط الاتصالات.

بناء وحدات سكنية دائمة من خلال شركات عالمية متخصصة، حيث يتم التخطيط لإنشاء أحياء سكنية جديدة خلال عام ونصف العام.

إدخال المواد الغذائية والطبية: تهدف الخطة إلى ضمان تدفق السلع الأساسية بشكل كافٍ، على غرار ما كان عليه الوضع قبل الحرب.

ورغم الجهود العربية المبذولة ورغم اجتماع الرياض، يظل تنفيذ هذه الخطة مرهونًا بالموقف الإسرائيلى، إذ تعارض تل أبيب فى المرحلة الحالية إدخال مواد البناء، كما يمثل وضع حماس فى مستقبل غزة إحدى أكثر النقاط تعقيدًا فى الخطة العربية، فبينما تطالب بعض الدول العربية باستبعادها تمامًا من أى دور سياسى أو إدارى، تصر الحركة على أن تكون جزءًا من أى حل مستقبلى.

وتتضمن المقترحات المطروحة حكومة فلسطينية مدنية: تتولى السلطة الفلسطينية إدارة القطاع دون مشاركة حماس، ونزع سلاح الفصائل المسلحة مقابل إقامة دولة فلسطينية على حدود ١٩٦٧، وهو أمر يصطدم بالرفض الإسرائيلى عادة، إضافة إلى احتمالية وجود قوة عربية ودولية لحفظ الأمن ولدعم السلطة الفلسطينية فى إدارة القطاع خلال المرحلة الانتقالية.

فى المقابل، تتمسك حماس بموقفها، إذ أعلنت استعدادها لتسليم الحكم إلى لجنة وطنية، لكنها ترفض استبعادها من المشهد السياسى كليًّا أو فرض أى ترتيبات أمنية دون موافقتها.

رغم محاولات إقناع واشنطن، تبقى هناك عقبات، ولاسيما أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى ربط إعادة الإعمار بإقصاء حماس، وهو ما ترفضه بعض الأطراف الفلسطينية.

حال وافقت واشنطن على تبنى الخطة المصرية وإعادة تسويقها تحت اسم «خطة ترامب»، فقد يكون هناك تقدم فى إعادة الإعمار. عبر الضغوط العربية والدولية، قد تجد حماس نفسها مضطرة إلى تقديم تنازلات بشأن إدارتها للقطاع. فى حال استمرار الخلافات، قد يتعثر الإعمار، مما يترك القطاع فى حالة إنسانية كارثية.

اجتماع الرياض مهم، وأتمنى أن يبلور موقفًا عربيًّا واضحًا تجاه التحديات الكبيرة التى تواجهها المنطقة العربية هذه الأيام.

 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحديات ورهانات تحديات ورهانات



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon