أين مصر من سوريا

أين مصر من سوريا؟

أين مصر من سوريا؟

 عمان اليوم -

أين مصر من سوريا

بقلم : عبد اللطيف المناوي

مهما كانت التخوفات، ومهما كان القلق على مصير سوريا، إلا أن ذلك يجب ألا يكون سببًا فى التباطؤ فى مد خطوط الاتصال والتواصل مع القيادة السورية الجديدة. لذلك فإن القرار المصرى باستئناف عمل البعثة الدبلوماسية فى دمشق هو قرار صحيح وحكيم، وتوقيته أن تكون مصر من بين أولى الدول، وهو ما يتناسب مع الدور المفترض والمنتظر لمصر مع سوريا.

ستظل ملاحظاتنا على الجماعات الحاكمة فى سوريا الجديدة قائمة، وسيظل قلقنا على مستقبل سوريا الواحدة قائمًا، ويبقى تخوفنا على هوية سوريا العربية تخوفًا حقيقيًّا تدعمه شواهد من تاريخ وفكر تلك الجماعات.

لو تأخرت مصر عن اقتحام الملف السورى منذ اللحظة الأولى لكان خطأً كبيرًا. ينبغى عدم ترك الساحة السورية مرتعًا لقوى دولية تنفرد فيها بالتأثير والفعل، أو لقوى إقليمية شاركت فى دعم هذه الجماعات طوال الفترة الماضية.

من الصعب تخيل سوريا دون أن يكون لمصر حضور مميز فيها. الاختلاف مع توجهات ميليشيات الحكم الجديدة يجب ألا تكون عائقًا عن التواصل مع قياداتها، خاصة أن هناك حالة قبول كبيرة بين السوريين، أصحاب الشأن، لهذه الجماعات التى حققت حلمهم المستحيل بالإطاحة ببشار الأسد. مجرد التخلص من حكم بشار يجعل السوريين متحققين راضين وقابلين بالفصائل أيًّا كان مستوى التناقض مع أفكارهم.

فيما يبدو، فإن هناك توجهًا عربيًّا ودوليًّا لدعم عملية جامعة فى سوريا يتم فيها الاعتراف بالقوة الجديدة الحاكمة، شرط ضمان مشاركة الأطياف السورية المختلفة. وكما وصفها دكتور بدر عبدالعاطى، وزير الخارجية المصرى، بأنها يجب أن تكون عملية سياسية شاملة وإدارة مرحلة انتقالية لا تستثنى أحدًا.

والتحدى الرئيسى أن تكون بالفعل عملية انتقال سياسية شاملة تشارك فيها مختلف مكونات نسيج المجتمع السورى، الذى ظل أكثر ما يميزه هو ذلك الفسيفساء المتجانس مع ثقافة البلد، والذى يجمع ثقافات وإثنيات وطوائف مختلفة، استطاعت أن تحافظ على تميزها وحضورها وتعايشها فى نفس الوقت وفى أكثر فترات تاريخهم شدة وإظلامًا.

السؤال الكبير هنا ليس هل تستطيع الفصائل التعامل مع هذا التنوع؟، بل السؤال الأهم هل تفهم هذه الفصائل هذا التنوع؟.

ظلت سوريا الشام على طول تاريخها قوة عربية وازنة، بوابة الأمن القومى العربى الشرقية، حتى فى الأوقات الصعبة. وظلت سوريا لمصر جزءًا من الجسد الواحد. شهد الشعبان الكثير من الأحداث المشتركة، ورغم عدم وجود حدود مشتركة فإن الشعور بالقرب والالتحام ميّز علاقة الشعبين والبلدين فى كل الأوقات.. لذلك على مصر دور مهم فى هذه المرحلة لتكون حاضرة وفاعلة للحفاظ على الهوية العربية لسوريا. نحترم اختيار الشعب. أيًّا كانت ملاحظاتنا وتخوفاتنا إلا أن هذا يجب ألا يكون عائقًا عن التواصل والحضور. ليس بلدًا بعيدًا وليس شعبًا نجهله. إنها سوريا. وهذا يكفى

 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أين مصر من سوريا أين مصر من سوريا



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon