بلينكن ونتنياهو الخلفية والواجهة

بلينكن ونتنياهو... الخلفية والواجهة

بلينكن ونتنياهو... الخلفية والواجهة

 عمان اليوم -

بلينكن ونتنياهو الخلفية والواجهة

بقلم: نبيل عمرو

لا يزال بنيامين نتنياهو صاحب قرار الحرب عن الجانب الإسرائيلي، وكل المعارضات التي يبديها سياسيون وعسكريون، من حيث تأثيرها في المسارات الأساسية غير ذات جدوى.

لم يحدث في أي مكان على وجه الأرض، ولا حتى في تاريخ الحروب، أن نشأ خلاف يبدو أساسياً بين المرجع العسكري الأعلى الذي هو وزير الدفاع، ومرجع القرار السياسي الوحيد الذي هو رئيس الوزراء، ويبقى الاثنان كلٌ في موقعه يؤدي دوره في الحرب، حيث القرار الاستراتيجي باقٍ في يد رئيس الوزراء والتنفيذ على الأرض باقٍ بيد وزير الدفاع، ولكن وفق ما يريد رئيس الوزراء وما لا يريد وزيره.

شبهة توزيع الأدوار بين القادة تظل واردة، وحقيقة الصراع على السلطة حتى في ظل الحرب واردةٌ أكثر، ذلك أن كل من يتطلع إلى الموقع السحري في إسرائيل؛ وهو رئاسة الحكومة، لا تحركه متطلبات وظيفته بالقدر الذي تحركه استطلاعات الرأي التي تحدد فرصه فيما يحلم به ويسعى إليه.

الحالة الإسرائيلية في زمن السلم والحرب، إطارها النظام السياسي الذي مركز القرار فيه الكنيست، فمن يحصل على أغلبية صوت واحد فيه باستطاعته اتخاذ قراراتٍ مصيرية، أمّا إذا انتقل الصوت إلى الجهة الأخرى فبوسع من حصل على الأغلبية أن يدمر كل ما فعله سلفه.

أهم دليلٍ عملي على ذلك، هو السياسة تجاه الفلسطينيين تحديداً، حيث أقرّت بصوت واحد اتفاقات وتفاهمات أوسلو، وبُدِئ بتنفيذها فعلاً، وحين غاب أصحاب الصوت الواحد بانتقاله إلى خصمهم أصبح ما أقر نسياً منسياً، واتجهت السياسة إلى مسار آخر أنتج بدل السلام حرباً.

وها نحن ننتقل فيها من مقتلة إلى أخرى، ما جعل سلام الأمس محل إدانة من طرفيه، الفلسطيني والإسرائيلي، على حدٍ سواء.

حروب كثيرة اشتعلت في الشرق الأوسط، غير أن أطولها، وأغزرها خسائر على الجانبين هي الحرب الحالية التي توشك على إكمال سنة من عمرها، دون ظهور ولو مؤشر بسيط نحو إمكانية توقفها على المدى المنظور، إسرائيل في الواجهة وعليها العبء الأكبر في الميدان، وأميركا في الخلفية، وفي حروب منطقتنا من في الخلفية هو الأقوى تأثيراً في المسارات والخلاصات، وفي هذه الحرب تحديداً، يظهر الدور الأميركي بأوضح الصور عرّاباً لها مع بعض تورية، يتطلبها التجميل، دون المساس بجوهر السياسة وأدائها.

الإدارة الديمقراطية اختارت السيد بلينكن قائداً للجهد الدبلوماسي منذ اليوم الأول حيث طوفان الأقصى والرد الإسرائيلي عليه، وللتذكير بدأ مهمته بتصريح لا يليق، ولو من حيث الشكل، بدور دولة عظمى فوجئت بزلزال ستصل تداعياته حتماً إلى كل مواقع القرار؛ ليس في الإقليم وإنما في العالم كله.

بلينكن من قال لحظة وصوله إلى مطار بن غوريون «أنا هنا كيهودي»، ومن المطار توجه إلى غرفة العمليات العسكرية ليفرد العلم الأميركي على حرب إبادة وتدمير شامل، أمّا رأس إدارته فكان أن ذهب إلى أبعد من ذلك؛ حيث قادته الصدمة والمفاجأة إلى موقف وسلوك أفقداه صدقية دور الوسيط، الذي ذهب إليه متأخراً.

الوزير المكلف إدارة الجهد الدبلوماسي ويعاونه فيه كبار أقطاب الإدارة، أدّى دوراً وقف فيه خلف نتنياهو، وبوسعنا أن نحمله فشلاً كبيراً، لو أن مهمته كانت إنهاء الحرب بالفعل، أما إذا كانت وكما ثبت خلال سنة وثماني زيارات، مجرد إدارة لحرب دون تحقيق وقفٍ مؤقتٍ أو دائم لها، فقد حقق نجاحاً أكيداً في ذلك.

الخلاصة...

تحت عنوان إنقاذ إسرائيل من تهديد وجودي، استفاد نتنياهو كثيراً.

وتحت عنوان منع الحرب الإقليمية، استفادت أميركا.

وهذا كل ما حدث، وإذا رغبنا في أن نكون موضوعيين فبالإمكان القول: «حتى الآن».

 

omantoday

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:36 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:33 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 19:44 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

احذروا الشواهق

GMT 19:42 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

طهران... الاستقالة من العقل

GMT 19:41 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

آل هيكل وآل الخالدي والعرب وإيران!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بلينكن ونتنياهو الخلفية والواجهة بلينكن ونتنياهو الخلفية والواجهة



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon