سليماني وروحاني وذيل الأسد

سليماني وروحاني وذيل الأسد

سليماني وروحاني وذيل الأسد

 عمان اليوم -

سليماني وروحاني وذيل الأسد

بقلم :عبد الرحمن الراشد

 أرسل الجنرال قاسم سليماني قائد الحرس الثوري الإيراني، إلى الرئيس حسن روحاني يقول له: «أقبّل يدك على مثل هذه التصريحات الحكيمة، وأنا في خدمتك لتنفيذ أي سياسة تخدم الجمهورية الإسلامية».

وروحاني، الذي كان يوصف بأنه حمامة إيران، صار يمثل دور الصقر منذ أن تعرض للانتقادات من منظومة الحكم، حيث طالبوا بمحاسبته، متهمين إياه بأنه ورّطهم في الاتفاق النووي، وأن الأميركيين غرروا به وغدروه.

«التصريحات الحكيمة»، التي صرَّح بها روحاني، وأعجبت سليماني، أنه هدد الولايات المتحدة بأن إيران ستردّ بالقوة على حرمانها من بيع نفطها. المرشد الأعلى، أيضاً، صفق لروحاني، وقال إنه معجب بتصريحاته، ويؤيد إغلاق مضيق هرمز. ثم تجرّأ الصقر الجديد، روحاني، وخطب محذراً الرئيس الأميركي بألا يلعب بذيل الأسد!

الأسد العجوز، أي نظام إيران كله وليس ذيله فقط، يتعرض للضرب والإذلال العلني المهين في سوريا من قبل الإسرائيليين ولَم يجرؤ، ولا مرة واحدة، على الرد، وكل تهديداته عنتريات لا قيمة لها.

المسؤولون الإيرانيون في حالة تخبط منذ أن فرض الرئيس الأميركي ترمب العقوبات. لا يعرفون هل يرتضون بنصف اتفاق مع الأوروبيين، أو يلغون الاتفاق كله، أم يتنازلون للأميركيين بالتفاوض من جديد؟ هل يلجأون للقوة لتهديد الغرب وابتزازه، كما كانوا يفعلون في الماضي، أم أن ترمب قد يجده عذراً لإسقاط النظام، كما أسقط جورج بوش نظام صدام؟

بعض المسؤولين في طهران يدعون علانية إلى ضرب المصالح الأميركية وإشعال المنطقة وحتى إغلاق مضيق هرمز، وعلى رأسهم الجنرال سليماني الذي يقول إنه «جاهز لتنفيذ خطة الرئيس روحاني»، معلناً أنه «إما هرمز للجميع أو ليس لأحد».

وسواء قبّل سليماني يد روحاني من أجل شنّ حرب إرهابية واغتيالات، وسد مضيق هرمز، أو داس الأميركيون على ذيل إيران بشكل مباشر وليس من خلال وكيلهم الإقليمي إسرائيل، فإن الضغط سيزيد خلال الأسابيع المقبلة.

هناك تاريخان مهمان علينا أن نراقبهما بشكل تفصيلي؛ الرابع من الشهر المقبل، أغسطس (آب)، ستبدأ عقوبات أميركا على مَن يبيع الذهب والمواد الغذائية لإيران. وبعد ثلاثة أشهر، في مطلع نوفمبر (تشرين الثاني)، يبدأ الحصار الأميركي للنفط الإيراني. حينها سنعرف حدود الحركة عند نظام خامنئي، إن كان فعلاً ينوي التصعيد أم أنه سيتراجع ويلعق جراحه ويتنازل عن كبريائه.
من متابعتي للنظام وسلوكه في منطقتنا، أرجِّح أنه سيتراجع، وفق تكتيكه القديم، حتى يستوعب الأزمة، ناوياً استئناف تصدير الفوضى بعد نهاية فترة رئاسة ترمب، أو ربما قبل ذلك، إن عقد صفقة نووية أخرى. وهذا لا يمنع أن نحذر من الأسد الجريح في سوريا، والذليل بعد إلغاء اتفاقه النووي الذي كان يعتبره قمة انتصاراته. ولا ننسى العامل الجديد، وهو أن الوضع في الداخل صعب وقد يتطور إلى ثورة، مما يدفعه لمحاولة تصدير مشكلته بفتح جبهة في الخليج. لكن هذا احتمال ضعيف آخذين في الاعتبار أسلوبه في إدارة الأزمات الماضية والحفرة العميقة التي وضع نفسه فيها في سوريا وبقية دول المنطقة.
  المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
المصدر: الشرق

omantoday

GMT 22:53 2025 السبت ,01 آذار/ مارس

هل يسير ترمب وفق «مشروع 2025»؟!

GMT 10:00 2024 الخميس ,16 أيار / مايو

استهداف الحوثيين والإيرانيين في البحر

GMT 18:55 2024 الخميس ,09 أيار / مايو

المساومة على رفح؟

GMT 00:43 2024 السبت ,13 إبريل / نيسان

هل حرب إيران وإسرائيل وشيكة؟

GMT 00:00 2024 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

هل هي طبول «الربيع العربي»؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سليماني وروحاني وذيل الأسد سليماني وروحاني وذيل الأسد



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 20:41 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 19:07 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon