السفارة خرجت من العمارة

السفارة خرجت من العمارة

السفارة خرجت من العمارة

 عمان اليوم -

السفارة خرجت من العمارة

بقلم : عبد الرحمن الراشد
بقلم : عبد الرحمن الراشد

انهار السد، الإمارات فالبحرين وقبلهما الأردن ومصر. السودان جزئياً، وعُمان ترحب، والأجواء السعودية مفتوحة ولن يطول الوقت حتى تنضم البقية.
قطار العلاقات العربية مع إسرائيل لن يتوقف في المنامة، في مقابل ذلك تجلى بشكل واضح عجز السلطة الفلسطينية عن التعامل مع التطورات غير المفاجئة. فشلت ولم تحصل حتى على صوت عربي واحد في اجتماع الجامعة العربية الأسبوع الماضي عندما حاولت انتزاع موقف ضد العلاقات الإماراتية مع إسرائيل. وهذه هي المرة الأولى في تاريخ السلطة الفلسطينية التي تواجه رفضاً عربياً بالإجماع. قالوا لها لكل دولة حقها أن تقرر لنفسها، مثلما أن السلطة الفلسطينية لها الحق نفسه.
يبدو أن القيادة الفلسطينية بعيدة تماماً عن الواقع، ولا تبالي بتفهم ظروف الدول العربية التي أمضت نصف قرن تدعمها بلا تردد.
مسألتان تكرر الحديث عنهما في إطار التغيرات الدرامية، قيل إنها مجرد علاقات عامة لإرضاء دونالد ترمب ودعمه في الانتخابات الرئاسية الأميركية، وقيل إنها مجرد إعلان لما هو أصلاً كان موجوداً منذ سنوات، علاقات مع إسرائيل تحت الطاولة.
الحقيقة أن الإخوة في رام الله يبسطون فهمهم لما يحدث، لأن ما يجري أعمق وأهم. فالعلاقة مع إسرائيل ليست علاقات عامة بل علاقات دبلوماسية واقتصادية كاملة، ولم تتخذ من أجل إنجاح ترمب إو إرضائه، كما قال الناقدون لها. العلاقة مع إسرائيل عمل استراتيجي يعبر عن مصالح عليا لهذه الدول. أما الانتخابات الأميركية فقد كان يكفيها خطوات دعائية إعلامية، مثل استقبال مسؤول إسرائيلي، أو تنظيم مؤتمر مشترك أو مباراة في كرة التنس. أما العلاقات مع إسرائيل تحت الطاولة فهي مسألة لم تعد مهمة مع التبدلات الأخيرة.
ما اتخذ وتم من خطوات تفاهمات على أصعدة اقتصادية وتقنية وعسكرية أكثر عمقاً من ذلك. المنطقة اليوم تعيش أزمات وجودية خطيرة في ظل التمدد والتنديدات الإيرانية والتركية ولا تستطيع هذه الدول أن تراعي خاطر القيادة الفلسطينية. الأحلاف جزء من العمل الدبلوماسي والعسكري الذي يرسل رسائل واضحة من الدول التي تشترك في الدفاع عن وجودها ومصالحها.
لقد كان الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات يسافر إلى الذين يختلف معهم ويحاول أن يقنعهم أو يسمع منهم. كان يقول للرئيس المصري حينها أنور السادات ولاحقاً لحسني مبارك، إنه لا يستطيع؛ فهو هدف سهل لبنادق الأنظمة البعثية في العراق وسوريا، ومعظم رجاله المسلحين على أراضي تلك الدول. تبدلت المنطقة وخرج من اللعبة صدام والقذافي ولم تعد القضية تهم الأسد. كان بإمكان القيادة الفلسطينية أن تتقدم الصفوف وتصر على أن يكون لها مقعد على الطاولة وتستفيد من الظروف القاهرة بدلاً من أن تجاري «حماس» و«حزب الله» اللذين سيبدلان موقفهما بعد أن تصلهما الكلمة من طهران.

 

omantoday

GMT 22:54 2025 السبت ,01 آذار/ مارس

الضفة "الجائزة الكبرى" لنتانياهو

GMT 22:53 2025 السبت ,01 آذار/ مارس

هل يسير ترمب وفق «مشروع 2025»؟!

GMT 22:50 2025 السبت ,01 آذار/ مارس

حطب الحرب على نار الصراع الطويل

GMT 22:49 2025 السبت ,01 آذار/ مارس

قيصر السوري درامياً... ممكن؟!

GMT 22:48 2025 السبت ,01 آذار/ مارس

رياح معاكسة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السفارة خرجت من العمارة السفارة خرجت من العمارة



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 20:41 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 19:07 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon