خطة التخلص من حزب الله و«القاعدة»

خطة التخلص من حزب الله و«القاعدة»!

خطة التخلص من حزب الله و«القاعدة»!

 عمان اليوم -

خطة التخلص من حزب الله و«القاعدة»

عبد الرحمن الراشد

نسب حديث لأحد الأميركيين يعلق فيه على طول الحرب في سوريا التي تجاوزت مواجهاتها العامين ونصف العام، قال إن من الأفضل استمرار القتال حتى يجهز حزب الله و«القاعدة» بعضهما على بعض، وتتخلص الولايات المتحدة من عدوين شرسين. وقد سبق أن ناقشت ما قيل بأن سوريا تمثل «مصيدة الذباب»، أي إنها الحلوى التي تغري الجماعات الجهادية من أنحاء العالم بالذهاب للقتال هناك، حيث يتم التخلص منهم جميعا. وعيب هذين المنطقين المتقاربين أنهما لن ينجحا، بل قد تكون النتيجة عكسية تماما، وهي زيادة قواعد التنظيمين وقدراتهما على خوض حروب إقليمية أكبر لاحقا. هناك فارق كبير بين الحروب الفكرية، الدينية في الحالة السورية، وحروب العصابات التي تحدث في أميركا الجنوبية أو حتى في ضواحي لوس أنجليس. «القاعدة»، تنظيم آيديولوجي ديني، وكذلك حزب الله. وكلا التنظيمين، المتشابهين عقلا وعملا، ترعرعا وازدهرا بسبب المواجهات المختلفة. تنظيم القاعدة خسر معظم صفوفه الأولى التي بدأت معه في التسعينات، لكن رغم الملاحقة والتصفيات زاد وتوسع، ليس لأنه كان ينتصر عسكريا، بل كان يستخدم هزائمه، وانتصاراته كذلك، ضمن الترويج لطروحاته المتطرفة. الخطأ الجسيم ترك سوريا ساحة حرب مفتوحة، تسهل على الجماعات المتطرفة أن تنمو في أجوائها. وقد عرف النظامان الإيراني والسوري قيمة هذه الجماعات في تخويف الغرب، ونتيجة لذلك استخدما «القاعدة» في العراق واليمن والسعودية. كما استخدما قبل ذلك حزب الله منذ الثمانينات في تنفيذ عمليات انتحارية وخطف طائرات والحرب بالوكالة عنهما. مأساة سوريا هي التي رفعت عدد المجندين إلى الرقم المخيف الذي نراه اليوم، ومكنت «القاعدة» من العودة بقوة إلى الشارع الإسلامي رافعة لواء الدفاع عن الشعب السوري المضطهد. والنظام السوري لم يمانع في وجود تنظيم القاعدة، عبر «داعش» و«جبهة النصرة»، مدركا أن مقاتلي «القاعدة» سيرتكبون من الجرائم أبشعها بما يحقق للنظام تحسين وضعه كخيار أمام العالم؛ إما «القاعدة» أو نظام الأسد، ونحن نعرف أن الاثنين بعضهما مثل بعض، مرفوضان من قبل أغلبية السوريين. وحزب الله، بدوره، حصل على دور جديد وإضافي سياسي وعسكري ويكافأ عليه ماديا كذلك، نتيجة دخوله الحرب في سوريا، وهو يعرف أنه يستطيع تعويض ضحاياه لو خسر آلافا من مقاتليه بآخرين. باسم الدين يستطيع تجنيد آلافا آخرين. وبالتالي، يخطئ من يعقد مقارنة بين عصابات المخدرات والجماعات الدينية المتطرفة ويبني عليها استنتاجاته من أن هذه التنظيمات سيقضي بعضها على بعض. يستطيع المتطرفون، مثل «داعش» وحزب الله، التقاتل أو التعايش داخل الصراع السوري لعشر سنوات أخرى، خاصة أن «القاعدة» كانت - ولا تزال - تتعامل مع إيران، ولا يزال بعض قادتها يعيشون على أراضيها. ومن سوريا المدمرة يمكن لهم الانطلاق نحو دول المنطقة والعالم كما فعلت «القاعدة» عندما نفذت عملياتها التي هزت العالم في شرق أفريقيا ثم هجمات الحادي عشر من سبتمبر.  

omantoday

GMT 15:15 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

من أين؟

GMT 15:14 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة رئاسية برازيلية في صناديق مغلقة

GMT 15:12 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثي وأطفال اليمن المساكين

GMT 15:11 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

أمُّ القضايا في الشرق الأوسط

GMT 15:10 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

السياسة والرياضة... آثار التطوّر التقني

GMT 15:08 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

مئوية الدستور... سؤال الجماعة أم الدولة؟

GMT 15:06 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغرس بين موجتين... حمراء أم زرقاء؟

GMT 15:05 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

عملية نصب لم تتم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطة التخلص من حزب الله و«القاعدة» خطة التخلص من حزب الله و«القاعدة»



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس - عُمان اليوم

GMT 21:01 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon