ما منطق الإبراهيمي

ما منطق الإبراهيمي؟!

ما منطق الإبراهيمي؟!

 عمان اليوم -

ما منطق الإبراهيمي

عبد الرحمن الراشد

لم يفشل المبعوث الدولي وضابط إيقاع مفاوضات جنيف، الأخضر الإبراهيمي، في مطلب مؤتمر جنيف بتشكيل حكم انتقالي يخرج بموجبه بشار الأسد فحسب، بل فشل حتى في إخراج 400 طفل وامرأة محاصرين في حمص القديمة. ونحن نعرف أن فريق الأسد المفاوض جاء إلى سويسرا لتخريب المؤتمر، ونجح. لا شيء أفلح فيه الإبراهيمي الذي يقول إنه كان يحضِّر لعقد المؤتمر منذ شهر مايو (أيار) الماضي. وبالتالي، لا أدري إلامَ يستند في تركيزه على جمع الطرفين المتحاربين في غرفة، وهو يدرك جيدا أن من هو خارج الغرفة، أي الأسد، يستحيل أن يسمح بأي تنازلات، حتى لو كانت فتح ممر لفريق الصليب الأحمر لإنقاذ المحاصرين في حمص من عشرة أشهر، فما بالنا نتوقع من نظام الأسد أن يسمح لموظفيه في جنيف بأن يفاوضوا على فكرة خروجه من الحكم، بتشكيل حكومة ائتلافية من دونه؟! لقد أحرج وفد المعارضة السورية الأمم المتحدة، أكثر مما نجح في محاصرة وفد الأسد؛ ظهرت الأمم المتحدة مؤسسة هزيلة، وممثلها الإبراهيمي عاجزا عن تحقيق أقل شيء، واكتفى بطلب الدعاء له من كل متسائل مستغرب، ولو كان الدعاء وحده المطلوب لما احتجنا إلى الذهاب لجنيف، فمساجد العالم العربي تضج بالدعاء من ثلاث سنوات. جنيف كانت امتحانا لمؤسسة الأمم المتحدة، والدول الكبرى، للعمل على وقف المأساة السورية، وسقطت في الامتحان، ومضاعفات الفشل المزيد من تدهور الوضع في سوريا وتدهور أمن المنطقة. فالنظام السوري يمارس علانية محاصرة المدن، ولدى المنظمات الدولية، بما فيها التابعة للأمم المتحدة، رصد ضخم لعمليات القتل بالتجويع والحصار، وهي لا تفعل سوى أن ترجو من النظام أن يسمح لقوافل الإغاثة بالدخول. لدى الأمم المتحدة قائمة من أربعة آلاف شخص لإنقاذهم من الموت المحقق في حمص، وكل ما يفعله الإبراهيمي هو السعي لإقناع النظام والمعارضة بالجلوس في غرفة واحدة! يبدو وكأن الهدف منه إطعام الإعلام بالصور النادرة عن نجاحات المبعوث الأممي والتقدم المأمول! نحن لم نأمل كثيرا، كنا ندرك قبل أن يسافر أحد إلى سويسرا أنه لن ينجح، إنما ليكن مؤتمر جنيف شاهدا، ليس على الأسد، لأن حرب الإبادة التي يمارسها شاهدة عليه، بل شاهدة على الإبراهيمي والأمم المتحدة والفريق الدولي المنخرط في العملية السياسية في القضية السورية. سيقول الإبراهيمي إنه لا يستطيع أن يفرض أمرا على الفريقين المتقاتلين، ونحن لا نطالبه بالمستحيل، مثل إيقاف القتال وإخراج نظام الأسد، بل نلومه على تقاعسه في الموضوع الإنساني، وعدم حشد موقف سياسي، لصالح إنقاذ المحاصرين وجعلها قضية رئيسية لا تسامح معها. النظام السوري أذل الإبراهيمي وليس المعارضة. وزير إعلام الأسد الزعبي قال له، إن مطلب السماح بإخراج 500 عائلة محاصرة هي لعبة سياسية. لم يقل الإبراهيمي شيئا يستحق أن نذكركم به عن هؤلاء الناس الأبرياء! إنه يريد إخراج الأسد في حين لا يستطيع إخراج الأطفال الجوعى! أي منطق وأي أولويات؟

omantoday

GMT 13:14 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

رسّام الغموض

GMT 13:12 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

هيّا يا همّام... تقدّم للأمام

GMT 13:06 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ما تقوله إيران للعالم ينافي ما تفعله به!

GMT 13:05 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

قولٌ موعودٌ وفعلٌ منشودٌ

GMT 13:03 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

قبر كليوباترا!

GMT 13:02 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ليست معركة السعودية وحدها

GMT 13:01 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

مَن يحب التكنولوجيا؟

GMT 12:59 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

تطعيم سرطان عنق الرحم.. حماية وأمان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما منطق الإبراهيمي ما منطق الإبراهيمي



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس - عُمان اليوم

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon