حزب الله من شبعا إلى طرابلس

حزب الله من شبعا إلى طرابلس!

حزب الله من شبعا إلى طرابلس!

 عمان اليوم -

حزب الله من شبعا إلى طرابلس

عبد الرحمن الراشد
قد لا يكون حزب الله من أطلق الصواريخ على اليرزة والقصر الجمهوري قبل شهر، أو من نفذ تفجيرات طرابلس، أو من أطلق الصواريخ على شمال إسرائيل، لكن الكثيرين يظنونه الفاعل. والادعاء بأن تنظيم زياد بن الجراح، المنسوب إلى «القاعدة»، هو ما قصف إسرائيل، أيضا غير قابل للتصديق، ليس لأن الإعلام المحسوب على حزب الله هو ما روج للرواية فقط، بل لأن الجنوب اللبناني منطقة مغلقة يحكمها الحزب بحواجز وأجهزة أمنية واستخباراتية تجعل من شبه المستحيل لغيره أن يستطيع اختراقه، والقيام بعملية عسكرية، ثم الهرب! إسرائيل، نفسها، ليست في حاجة لمتابعة الإعلام المحسوب على الحزب لتعرف الحقيقة، فهي منطقة تخترقها بالكامل، تحت السمع والبصر. أما انفجار طرابلس فقد كان منتظرا بعد انفجار الضاحية الثاني. وبالتالي حزب الله يرد بطريقته، قتل مدنيين مقابل قتل مدنيين، التي لن تؤدي سوى لتبرير قيام جماعات سنية متطرفة مسلحة موازية لحزب الله. واليوم يوجد جيش من الشباب المستعد للانخراط في مثل هذه الحرب الطائفية بكل أسف، بداية ضد حزب الله ردا على تورطه في الحرب السورية مساندا لنظام الأسد، ثم يصبح حزبا موازيا له. وخارج برنامج الاقتتال اليومي السياسي والعسكري الذي وضع حزب الله نفسه فيه، السؤال الأهم كيف سيخرج حزب الله من هذه الحفرة التي وضع نفسه فيها منذ التصاقه بنظامي الأسد وإيران. حاليا، الجناح الأمني العسكري هو ما يحكم حركة الحزب، لكن كيف سيكون حاله بعد سقوط نظام الأسد، ولجم نظام طهران. حزب الله يعرف جيدا أن نظام الأسد ساقط لا محالة، وإن استغرق الأمر سنة، أو خمس سنوات أخرى، أو أكثر، وهو عمليا لم يعد يحكم سوريا اليوم. وفي إيران الوضع، رغم هدوئه، لن يستمر كما نراه عشر سنوات أخرى، بنفس الوجوه، ونفس السياسة، ونفس السطوة. السؤال، كيف سيكون الحزب عليه لبنانيا، وإقليميا، ودوليا؟! من المحتم أن تتغير موازين القوى في لبنان بسبب سوريا، ومن الطبيعي أن يجد حزب الله نفسه محاصرا أكثر في الزاوية الحرجة، والدليل أن جرأة ووصول من نفذ التفجيرين في الضاحية، المنطقة الأكثر أحكاما وسيطرة في لبنان، يعني أن لبنان تغير، وسيتغير أكثر لاحقا. والكل يعرف أيضا أن الحزب مرتبك على كل الأصعدة، وأن هناك حركة داخل الطائفة الشيعية لا تقر الحزب على أفعاله، إلى درجة لم يعد سرا أن حزب الله أسكت عددا من الأقلام المؤيدة له من الكتابة ناقدة الحزب! علينا أن نعرف أن الأمور ستزداد سوءا، مع ضخامة الحدث السوري وتبدل قواعد اللعبة إقليميا، وحتى شيعيا. وربما لأن حزب الله لا يزال في حالة إنكار، أو أنه عاجز عن التفكير لأبعد من أحداث اليوم، يبقى السؤال ما هي «استراتيجية الخروج» لديه؟ لا أحد ينكر أنه لا يزال يمثل تسعين في المائة من شيعة لبنان، الذين يمثلون كتلة كبيرة من الشعب اللبناني، ولولا أن الحزب متكئ على البندقية أكثر من الصوت الانتخابي، لكان خياره السياسي أفضل من الاستقواء، وفي نفس الوقت التباهي بالسلاح. لم يعد أحد من العرب يصدق حقا رواية مواجهته لإسرائيل، ولم يعد أحد من الشيعة يبالي بالتزام الحزب بقضية المقاومة، وبالتالي لاحقا سيجد الحزب نفسه خاسرا قضاياه الدعائية، ومعها يخسر كل ما بناه! نحن نعتقد أن حزب الله يستطيع التحول أكثر نحو العمل السياسي، وتعزيز وجود الدولة وشرعيتها وفق المفهوم السياسي الانتخابي الذي لا يزال في صالح الحزب. بمثل هذا المشروع السياسي، لا ينقذ الحزب نفسه فقط من الغرق في رمال التغيير المتحركة، بل أيضا سيكون داعما لبلد يحتاج إلى شرعية العمل السياسي لا السلاح ومزاعم المقاومة. نقلا عن جريدة الشرق الاوسط 
omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حزب الله من شبعا إلى طرابلس حزب الله من شبعا إلى طرابلس



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 20:41 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon