السعودية والإمارات وصلت الرسالة

السعودية والإمارات.. وصلت الرسالة!

السعودية والإمارات.. وصلت الرسالة!

 عمان اليوم -

السعودية والإمارات وصلت الرسالة

طارق الحميد

شهد الخليج العربي حدثا سياسيا لافتا ومهما في توقيته، وآفاقه، وهو الزيارة التي قام بها وزيرا الخارجية والداخلية السعوديان الأمير سعود الفيصل والأمير محمد بن نايف للإمارات، حيث التقيا بولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد، وكبار المسؤولين هناك.
ونتج عن هذه الزيارة إنشاء لجنة عليا مشتركة برئاسة وزيري خارجية السعودية والإمارات لتعمل «على تنفيذ الرؤية الاستراتيجية لقيادتي البلدين، وذلك للوصول إلى آفاق أرحب وأكثر أمنا واستقرارا لمواجهة التحديات في المنطقة». حسنا، ما معنى ذلك؟ ولماذا الآن؟ المتتبع لسير أحداث المنطقة، وتحديدا السنوات الثلاث الأخيرة، يجد أن للسعودية والإمارات مواقف سياسية مهمة وحاسمة تصب في مصلحة حماية مفهوم الدولة، وأمن الخليج العربي، وكذلك الأمن القومي العربي، وتحديدا الأمن القومي المصري، حيث وقفت الرياض وأبوظبي وقفة حاسمة أمام كل محاولات زعزعة المنطقة، واستهداف أمنها.
والإعلان الآن عن اللجنة العليا بين السعودية والإمارات يعني أن البلدين يعلنان رسميا عن تطابق المواقف، ويؤسسان لمرحلة مهمة مقبلة في المنطقة، مع انتظار انضمام مصر لركب العمل العربي المشترك وفق أسس جديدة تشكلت بناء على معطيات واقعية، لا شعارات وأماني، خصوصا أن السعودية والإمارات، ومعهما مصر، قد لمستا جديا خطورة ما حدث ويحدث بالمنطقة طوال الأعوام الثلاثة الماضية، وحتى الآن. ولذا فإن الإعلان السعودي الإماراتي عن تشكيل اللجنة العليا، وكذلك حجم الزائرين لأبوظبي، وحجم المضيف الإماراتي، يقولان لنا إن الرياض وأبوظبي تعلنان تطابق المواقف، والانطلاق لعمل ليس بديلا عن دور العمل الخليجي وإنما معزز ومكمل، ولكن وفق رؤية واضحة، وإعلان واضح، وتحديدا في التوقيت، للقول إن السعودية والإمارات تقفان على نفس الخط، ولهما نفس الأهداف.
وهذا الإعلان بحد ذاته مطمئن لكل من يريد الخير لمنطقتنا، ويريد أن تسود فيها العقلانية السعودية الإماراتية، وهي مثبتة بالأقوال والأفعال، خصوصا أننا اليوم أمام حقائق لا يمكن تجاهلها أهمها أن قواعد العمل العربي المشترك قد تغيرت بزلزال ما عرف بالربيع العربي، وبات اللعب، كما يقال، على المكشوف. اليوم نحن أمام تصور عقلاني جديد للعروبة، وليس شعاراتيا، ويكفي تأمل ما قاله، مثلا، المشير عبد الفتاح السيسي مؤخرا حين سئل عن أمن الخليج على أثر عبارته الشهيرة «مسافة السكة» حيث قال إن الخليج يأتي «في إطار الترتيبات والأمن الإقليمي.. الأمن القومي العربي كله.. نقول عندما يتعرض الأمن القومي العربي لتهديد حقيقي ونستدعى.. المصلحة القومية، والأمن القومي العربي، والمصلحة الوطنية.. إذن هي مسافة السكة أيضا».
وعليه فنحن اليوم أمام صفحة جديدة مهمة بالعلاقات السعودية - الإماراتية، ومكملة لما سبق، لكن بشكل متطور وواضح مفاده أنه لا مجال الآن للمزايدة على العلاقات السعودية - الإماراتية، وبكل تأكيد أن الرسالة قد وصلت لمن يعنيه الأمر!

 

omantoday

GMT 15:41 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

الطريق إلى القدس ورأس الخيمة

GMT 15:39 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

لقمة «هرمز»... والنظام الإيراني

GMT 15:37 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

ما بعد الحرب: سقطت الثقة ولو بقي النظام

GMT 15:35 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

عن الحرب بوصفها جزءاً من حركة التاريخ

GMT 15:33 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

عن الصين وعتبات التحول الجذري

GMT 22:21 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

سوف يخلفه جاريد

GMT 22:20 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

إيران وإجبار الخليج على الكره

GMT 22:18 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الاغتيال

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية والإمارات وصلت الرسالة السعودية والإمارات وصلت الرسالة



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم
 عمان اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 15:14 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 24 مارس / أذار 2026

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 15:22 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية بناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon