فرنسا وادعاءات حسن نصر الله

فرنسا وادعاءات حسن نصر الله

فرنسا وادعاءات حسن نصر الله

 عمان اليوم -

فرنسا وادعاءات حسن نصر الله

طارق الحميد

كعادة تجار الدماء، وزعماء الميليشيات في منطقتنا، يحاول حسن نصر الله الآن استغلال الاعتداء الإرهابي الذي استهدف مجلة «شارلي إيبدو» الفرنسية لتلميع صورة حزبه المتورط بالدماء بمنطقتنا، وذلك للقول بأن الجماعات الإرهابية «التكفيرية» أساءت إلى الإسلام والرسول أكثر من أعدائهما!

والحقيقة التي يعرفها الجميع بمنطقتنا أن حسن نصر الله، وحزبه عموما، والأجندة التي يخدمانها، لا يكترثون بالحريات، ولا صونها، ولا يسعون لحقن الدماء، كما أن آخر همومهم احترام الأديان، أو الطوائف والجماعات، والدليل أن حزب الله، وكل حلفاء إيران بالمنطقة، هم من يأججون الطائفية، وأكثر. فعندما يقول حسن نصر الله الآن إن «التكفيريين» قد أساءوا للإسلام والرسول عليه الصلاة والسلام أكثر من أعدائهما، فإن السؤال هنا هو: ولماذا تاجر حزب الله، ومعه بشار الأسد، بالمظاهرات المنددة بالرسوم الكرتونية في الصحيفة الدنماركية، من قبل، وأخرجوا لها المظاهرات؟ وكما كتب قبل أيام في هذه الصحيفة الأستاذ عبد الرحمن الراشد، والذي ذكّر أيضا بافتعال إيران لأزمة «معركة رواية سلمان رشدي ضد بريطانيا» والتهديد «بقتل المؤلف، ودعم أي عملية إرهابية». كما أشار الراشد بمقاله، وذلك لتوضيح زيف مواقف حزب الله، وإيران، إلى أنه «لم يقل أحد إن إيران التي ثارت على رواية رشدي هي نفسها تسمح بآلاف الكتب التي تسب صحابة الرسول»!

والقصة لا تقف عند هذا الحد، فبينما يحاول نصر الله اليوم تلميع صورته، وهو المتورط في الدم السوري، فإن المتابع يتساءل: طالما أن نصر الله يدافع عن الحريات ويرفض العنف، فأين كانت حكمته المفاجئة هذه حين قام نظام الأسد بتكسير أطراف رسام الكاريكاتير السوري الشهير علي فرزات بأحد شوارع دمشق، وبعد اندلاع الثورة؟ حينها لم يدافع نصر الله عن فرزات، ولا الحريات، والسؤال هنا أيضا: ما الفرق أصلا بين «التكفيريين» والأسديين، سواء الأسد نفسه، أو من يدافع عنه، ومن ضمنهم نصر الله؟ وإذا كان زعيم حزب الله «معتدلا» كما يدعي، فلماذا لا يقول لنا من الذي اغتال سمير نصير وجبران تويني في لبنان، وبنفس العام؟

الحقيقة أن ما يحاول نصر الله فعله الآن هو خديعة الرأي العام، والمجتمع الدولي، في محاولة منه للظهور بمظهر المتسامح، وذلك للتغطية على جرائم حزبه في لبنان والعراق وسوريا وكذلك اليمن، فنصر الله يعي أن العالم اليوم بات مختلفا بعد الجريمة الإرهابية التي وقعت بفرنسا، ولذا فيجب التنبه اليوم، عربيا، ودوليا، لمحاولات نصر الله، وكل حلفاء إيران الحالية لخديعة المجتمع الدولي، فيكفي الخديعة الأولى، أو التقية، التي مارسوها بعد أحداث سبتمبر (أيلول) الإرهابية في أميركا. وعليه، فيجب أن لا ينسى الجميع اليوم أن حزب الله شريك بتأجيج التطرف والإرهاب، بل هو من أبرز منفذيه بالمنطقة، والأمثلة على ذلك كثيرة، وأبرزها ما يفعله الحزب في سوريا الآن دفاعا عن جرائم الأسد.

omantoday

GMT 22:21 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

سوف يخلفه جاريد

GMT 22:20 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

إيران وإجبار الخليج على الكره

GMT 22:18 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الاغتيال

GMT 21:00 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الرؤى العمليّة حين هزمت الشعبوية

GMT 20:53 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

حرب الخليج الرابعة

GMT 20:04 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

جوابات

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرنسا وادعاءات حسن نصر الله فرنسا وادعاءات حسن نصر الله



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon