ترمب وإيران ودروس لـ«حماس»

ترمب وإيران ودروس لـ«حماس»

ترمب وإيران ودروس لـ«حماس»

 عمان اليوم -

ترمب وإيران ودروس لـ«حماس»

بقلم : طارق الحميد

يمكن قراءة لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض بطرقٍ مختلفةٍ عدةٍ، إلا أن القراءة الأكيدة هي أن ترمب يعرف ما يريد تماماً، وكيفية الوصول له، وبعناد.

نتنياهو، خصوصاً بقصة الرسوم الجمركية والموقف من الحرب في غزة، كان يتعامل مع الرئيس الأميركي ونصب عينيه تجربة الرئيس الأوكراني الأخيرة بالبيت الأبيض، وكان يسعى لتجنب إظهار أي خلاف أو اختلاف.

وتجلى ذلك في الحديث عن الحرب في غزة، والعربدة الإسرائيلية بسوريا، التي يبدو من تعليق الرئيس ترمب عليها، وقوله بأن لديه علاقةً جيدةً بالرئيس التركي رجب طيب إردوغان، لكن على نتنياهو أن يكون «معقولاً» بمطالبه، قد رسم حدوداً لنتنياهو هناك.

وقيل إن الحرب في غزة ستتوقف «قريباً»، وبعدها تم الحديث عن إيران، حيث أعلن ترمب عن لقاء يوم السبت المقبل مع الإيرانيين، وبشكل «مباشر»، وهو ما أربك الجميع، كون ذلك يعد تنازلاً مهماً من طهران التي كانت ترفض حتى التفاوض.

وسواء كان اللقاء «مباشراً»، أو «قد يصبح مباشراً بحال نجاح الجولة الأولى» في سلطنة عمان، حسب ما نشر لاحقاً، فإن ذلك عكس ما رددت إيران من خلال مواقف المرشد الأعلى، أو بعض المسؤولين الإيرانيين.

بالتأكيد لن تكون مفاوضات الأميركيين والإيرانيين سهلة، ويصعب توقع تفاصيلها، لكن الأكيد أن النتائج سيترتب عليها الكثير، وكما قال لي مسؤول عربي ذات مرة بأن «لا تتفاجأ بأن الرئيس ترمب الذي صافح رئيس كوريا الشمالية قد يصافح المرشد الإيراني».

وفي السياسة كل شيء متوقع، وقد تصل واشنطن وطهران لاتفاق مفاجئ، سلباً أو إيجاباً، أو ترجح كفة نتنياهو الذي يريد المواجهة العسكرية مع إيران، وهذا وارد، خصوصاً مع التشدد بأن أي مفاوضات يجب أن تجرد إيران من قدرة صنع سلاح نووي.

ومن الواضح أن إيران تعي ذلك جيداً، وقبل أيام نقلت «رويترز» أن الميليشيات المسلحة في العراق، والمحسوبة على إيران، تلقت موافقة طهران بتجنب أي تحركات قد تؤدي إلى مواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة، أو إسرائيل.

ورأينا التصريحات الإيرانية التي تتنصل من دعم الحوثي، والقول بأنه غير تابع لطهران التي تقول الآن إنها لم تسعَ لأي مواجهات عسكرية، وقد نرى موقفاً إيرانياً أكثر حسماً تجاه الحوثي مع انطلاق مسار المفاوضات في مسقط.

وكل ذلك يقودنا إلى موقف «حماس» في غزة، وهو الأضعف والأخطر، وسط زيادة معاناة أهل القطاع، واستمرار نتنياهو في الحرب هناك، والتوغلات البرية، ولكل طرف، نتنياهو و«حماس»، أهداف متناقضة.

«حماس» تريد البقاء في السلطة، والعودة إلى 6 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، بينما نتنياهو يريد التخلص من كل معاركه الداخلية الخاصة، وتهشيم القوى المحيطة في إسرائيل، بالتالي لا حديث عن عملية سلام، أو حلول للوصول إلى مشروع الدولتين.

وعليه، تتنازل إيران الآن، وبعد كسر أذرعها، وينحني «الحشد الشعبي» بالعراق للعاصفة، ويواجه الحوثي مصيره المحتوم، وبعد كسر «حزب الله» بينما لا تغلب «حماس» المصلحة الفلسطينية، وليس لديها سقف مطالب واضح. وهذا جنون.

 

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترمب وإيران ودروس لـ«حماس» ترمب وإيران ودروس لـ«حماس»



إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت - عُمان اليوم

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 08:03 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

16 شوطاً تحسم منافسات سباق الهجن في أدم بمحافظة الداخلية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:02 2025 الأربعاء ,09 إبريل / نيسان

تعزيز جهود تطوير سوق العمل في محافظة ظفار

GMT 12:16 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 19:57 2021 الأربعاء ,29 أيلول / سبتمبر

فوائد الأطعمة السوداء لجسم الانسان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon