من يمول المتشددين في سوريا

من يمول المتشددين في سوريا؟

من يمول المتشددين في سوريا؟

 عمان اليوم -

من يمول المتشددين في سوريا

طارق الحميد

التعبير عن الرفض والاستياء مما تفعله بعض الجماعات المتشددة في سوريا لا يكفي، كما أن النقل المستمر لقصص تلك الجماعات عبر وسائل الإعلام الغربية لا يكفي أيضا، بل إنه يخدم ماكينة الأسد الدعائية، خصوصا أن الأسد استخدم قصة «المتطرفين» من أول يوم في الثورة، ولذا فإن السؤال الذي يجب طرحه هو: من يمول تلك الجماعات؟ قد يقول قائل إن هذا التساؤل يصب في خانة «نظرية المؤامرة»، وهذا غير صحيح، فمن السذاجة الاكتفاء فقط بما ينشره الإعلام الغربي حول المتشددين، خصوصا أن جل تلك القصص تصل للإعلام الغربي من قبل ماكينة الدعاية الأسدية، أو عبر حلفائه، وإذا افترضنا حسن النوايا، وأن ما يحرك الإعلام الغربي هو بشاعة بعض الفيديوهات المسربة، فقد رأينا أن بعضها غير دقيق، ومثل الفيديو الذي تورطت فيه صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية مؤخرا. ومن هنا فلا بد من التساؤل عمن يمول الجماعات المتشددة، ووفقا للنصيحة الذهبية: «تتبع الأموال»! المريب في قصة الجماعات المتشددة أنها لا تستهدف النظام الأسدي بعمليات «مركزة» بقدر ما أنها تستهدف الجيش الحر المشغول أساسا في محاربة الأسد، ووقف الزحف الإيراني في سوريا من خلال مقاتلي حزب الله، فكيف نفهم محاربة المتشددين «الإسلاميين» للجيش الحر الذي يحارب الأسد والإيرانيين في الوقت نفسه؟ أمر لا يستقيم! وهنا علينا أن نتذكر قصة العراق إبان الاحتلال الأميركي، فبينما كانت المجاميع المسلحة هناك تستهدف الأميركيين، وجميع من يسعون للمشاركة السياسية الضامنة لاستقرار العراق، لم يكن هناك استهداف واضح، أو جدي، للجماعات الموالية لإيران، أو المجاميع الإيرانية التي تسرح وتمرح في العراق منذ سقوط صدام حسين وحتى الآن! والقول بأن الجماعات المتشددة في سوريا تستفيد من تمويل خليجي فردي، سواء من الكويت أو السعودية، كما نشر من قبل غربيا، أمر لا يستقيم، فأيا كان الدعم الكويتي الفردي فإنه غير مؤثر، ففي الكويت أيضا من هم مع الأسد لأسباب طائفية! وبالنسبة للسعودية فإن أقل متابع يعرف أن الرقابة الحكومية على حركة الأموال صارمة، ولا تهاون فيها، وليس الآن بل ومنذ سنوات بسبب الحرب على الإرهاب. كما أن القول بأن «الطموح» القطري هو السبب وراء تمويل الجماعات المتشددة غير دقيق الآن، فالتغييرات الأخيرة في قطر ملحوظة، ويترتب عليها الكثير في ملفات المنطقة، وأبرزها سوريا. ولذا فلا بد من تساؤل جاد عمن يمول الجماعات المتشددة التي تخدم الأسد أكثر من كونها تعاديه، وعدم الاكتفاء بالإدانة، أو الاستياء، فالقصة أكبر، ومن يقرأ تاريخ العراق القريب بعد سقوط صدام، ومحاولة ترويج «الجهاد» هناك، سيخلص إلى نفس النتيجة وهي أن هناك أطرافا مستفيدة، وفي قصة سوريا تكمن الاستفادة بإرباك الجيش الحر، وتشويه سمعة الثورة، والسنة، وهذا ما يريده الأسد تحديدا، وهذا ما يخدم إيران دائما.

omantoday

GMT 03:08 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

موالد الشعراء

GMT 03:07 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

المرشد الروسي وقمة بكين

GMT 03:05 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

صدق أوباما

GMT 03:03 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

هل انتقلنا من حرب ملحمية إلى حرب محلية؟

GMT 03:00 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

10 سنوات من الترفيه والإبداع

GMT 06:19 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

يوم النصر الكبير

GMT 06:17 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

مُعَمَّرُوْنَ سُعُوْدِيُّوْن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يمول المتشددين في سوريا من يمول المتشددين في سوريا



شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon