وماذا بعد الفوضى

وماذا بعد الفوضى؟

وماذا بعد الفوضى؟

 عمان اليوم -

وماذا بعد الفوضى

طارق الحميد

تواجه الولايات المتحدة الأميركية فضيحة تجسس جديدة استهدفت فيها كوبا، وذلك من خلال إنشاء تطبيق سري يشبه تطبيق التواصل الاجتماعي «تويتر»، وبهدف بث الفوضى في كوبا وتدمير الحكومة الشيوعية هناك، وذلك بحسب ما كشفته وكالة أسوشييتد برس. والكشف عن هذا التطبيق السري الشبيه بـ«تويتر»، والذي يدعى ZunZuneo، تيمنا باسم الطائر «الزنان»، يدفع إلى طرح السؤال التالي: وماذا بعد إسقاط النظام الكوبي، أو غيره؟ هذا في حال كان بمقدور وسائل التواصل الاجتماعي فعليا الإطاحة بالأنظمة، هل الهدف الإطاحة بالأنظمة وحسب؟ ماذا بعد ذلك؟ ماذا عن خطة اليوم التالي؟ الحقيقة أن واشنطن جربت فشل إسقاط الأنظمة دون خطة بديلة واضحة، وواقعية، هذا في حال كان الهدف من إسقاط الأنظمة هو استبدال أنظمة أكثر مدنية بها، ومحترمة للقوانين، ولا نقول ديمقراطية لأن ذلك مطلب صعب المنال في الدول التي تستهدفها أميركا ببرامج القلاقل والفوضى، لأنه لا أرضية حقيقية للديمقراطية فعليا بتلك الدول، كما أن الديمقراطية لا تأتي من الأعلى، خصوصا أن لا خطط واقعية لإحلال الديمقراطية في تلك الدول، سواء من قبل أميركا، أو المجتمع الدولي. جربت أميركا إسقاط الأنظمة في العراق وأفغانستان، ونرى الآن ما يحدث فيهما، حيث تحول نوري المالكي إلى صدام حسين جديد، وبغطاء طائفي، بينما يتفنن كرزاي في محاولة البقاء في السلطة. كما جربت أميركا الدفع بإسقاط نظام مبارك، ودون خطة تضمن عدم تغول المنتصر هناك، ورأت كيف فعل «الإخوان المسلمون» في مصر بسنة واحدة ما لم يفعله مبارك في ثلاثين عاما، حيث تغول «الإخوان» في عام واحد على كل المؤسسات المصرية. ونرى ما يحدث الآن في ليبيا المنسية، حيث باتت الفوضى والقتل من قواعد اللعبة هناك وليس الأنظمة والقوانين؛ إذ يقف المجتمع الدولي متفرجا على ما يحدث بليبيا بعد أن لاذ الأميركيون بالفرار من الملف الليبي إثر اغتيال السفير الأميركي هناك، وهو اغتيال سببه الإهمال الأميركي في توفير الحماية الكافية للسفير! والقصة لا تقف عند هذا الحد، بل كيف يمكن أن يصدق المتابع أن واشنطن حريصة على نشر الديمقراطية في كوبا بينما تتجاهل ما يحدث في سوريا، حيث تصف أميركا المطالب الشعبية السورية بإسقاط الأسد على أنها حرب أهلية! وبالطبع تصف واشنطن ما يحدث في سوريا بالحرب الأهلية لتوجد لنفسها الأعذار المسوغة لعدم التدخل، بينما يعرف الأميركيون، والمجتمع الدولي، أن الثورة السورية انطلقت سلمية والأسد هو من حولها إلى أزمة دموية، كما يعرف الجميع أن إيران وحزب الله، ومتطرفي الشيعة في العراق، يقومون بارتكاب المجازر بسوريا دفاعا عن الأسد، وبسبب دوافع طائفية بالطبع، فكيف بعد ذلك يمكن فهم أن تسعى واشنطن إلى إسقاط النظام في كوبا من خلال تطبيق مشابه لـ«تويتر»، وتتجاهل من يقتلون في سوريا بكل أنواع الأسلحة، بما فيها الكيماوي؟ أمر مذهل فعلا، فهل هدف الإدارة الأميركية هو خلق الفوضى وحسب؟

omantoday

GMT 03:08 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

موالد الشعراء

GMT 03:07 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

المرشد الروسي وقمة بكين

GMT 03:05 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

صدق أوباما

GMT 03:03 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

هل انتقلنا من حرب ملحمية إلى حرب محلية؟

GMT 03:00 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

10 سنوات من الترفيه والإبداع

GMT 06:19 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

يوم النصر الكبير

GMT 06:17 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

مُعَمَّرُوْنَ سُعُوْدِيُّوْن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وماذا بعد الفوضى وماذا بعد الفوضى



شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon