ورطة «أبناء النوايا الحسنة»

ورطة «أبناء النوايا الحسنة»!

ورطة «أبناء النوايا الحسنة»!

 عمان اليوم -

ورطة «أبناء النوايا الحسنة»

طارق الحميد
منذ وصول الرئيس أوباما للحكم وانتهاجه سياسة «اليد الممدودة» تجاه إيران، نما تيار بمنطقتنا أسميه تيار «أبناء النوايا الحسنة»، ليس تجاه إيران وحدها وإنما تجاه «الإخوان المسلمين» وغيرهم، حيث حاول هذا التيار تجاهل حقائق تاريخية، كما حاول القفز على الواقع، واشتد ظهور هذا التيار فترة ما عرف بالربيع العربي حتى قيل وقتها إن «القاعدة» قد انتهت مع ارتفاع منسوب المطالبين بالحرية والديمقراطية! اليوم من الواضح أن الرئيس أوباما، وكل «أبناء النوايا الحسنة» في ورطة، حيث انكشفت خدعة «الإخوان المسلمين» مثلما انكشفت من قبل خدعة احتواء حماس، والأسد، وكذبة الممانعة والمقاومة، حيث ثبتت طائفية حزب الله، كما ثبت أن إيران عامل زعزعة في المنطقة، وانكشف كذلك أن أهل الخليج ليسوا على قلب واحد، وهو الأمر المعروف سلفا وكان يتجاهله «أبناء النوايا الحسنة» بمنطقتنا، خصوصا المتلهفين لحضور المؤتمرات التي انكشفت خفاياها! اليوم بات الجميع أمام حقائق قاسية، وإن كانت معروفة سلفا؛ ففي الوقت الذي يتفنن فيه الروس، مثلا، بالتلاعب بالأميركيين من سوريا إلى أوكرانيا، وقعت واشنطن ومعها «أبناء النوايا الحسنة» في ورطة خطرة، حيث يقول وزير الخارجية الأميركي إن التصور الحالي للفترة التي تحتاجها إيران لتطوير القدرة على صنع أسلحة نووية هو شهران، بينما أعلن بالأمس المرشد الأعلى الإيراني أنه أعطى تعليماته باستمرار التفاوض مع الغرب، «لكن دون التنازل عن أي مكاسب تحققت من البرنامج النووي»، مضيفا أن على المفاوضين الإيرانيين عدم الرضوخ لأي قضايا «تفرض عليهم»! ويأتي كل ذلك مع الحديث عن احتمالية أن تباشر موسكو بتزويد طهران بصواريخ «إس 300» لحماية مفاعلاتها النووية من الضربات الجوية، حيث تشير التقارير إلى أن روسيا تعد لإبرام صفقة بقيمة 20 مليار دولار لمقايضة السلع بالطاقة مع إيران، وقد تشمل تلك الصفقة الأسلحة أيضا. ومن شأن ذلك بالطبع أن يخفف الضغوط الاقتصادية على إيران ويعزز فرصها التفاوضية النووية، مما يضعف الموقف الأميركي والغربي عموما، خصوصا أن ذلك يحدث الآن على خلفية الأزمة الأوكرانية بين الروس والغرب، مما يقول لنا إن أوباما و«أبناء النوايا الحسنة» في ورطة حقيقية؛ لأن الروس قرروا «لعب كل كروتهم» وبواقعية شديدة، مع إدراك أهمية التوقيت، حيث يقترب الرئيس أوباما من دخول فترة الجمود بفترة ولايته الرئاسية الثانية، وبالطبع فإن أكبر متضرر من هذه الورطة هو منطقتنا، فهل يمكن تخيل واقع هذه المنطقة عندما تكون إيران نووية؟ وهل يمكن تخيل المنحى الذي سيأخذه الصراع بمنطقتنا مستقبلا؟ أمر مخيف، وخطر لم يتنبه له «أبناء النوايا الحسنة»، ومعهم الرئيس أوباما الذي عقَّدت إدارته كل المشهد المحيط بمنطقتنا، وهو تعقيد سيقود إلى لحظة انفجار ما لم يتم نزع فتيل قنبلة النوايا الحسنة هذه التي تم توريطنا فيها.
omantoday

GMT 22:21 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

سوف يخلفه جاريد

GMT 22:20 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

إيران وإجبار الخليج على الكره

GMT 22:18 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الاغتيال

GMT 21:00 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الرؤى العمليّة حين هزمت الشعبوية

GMT 20:53 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

حرب الخليج الرابعة

GMT 20:04 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

جوابات

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ورطة «أبناء النوايا الحسنة» ورطة «أبناء النوايا الحسنة»



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon