إثيوبيا ومصر حرب الخميني والعراق

إثيوبيا ومصر.. حرب الخميني والعراق؟

إثيوبيا ومصر.. حرب الخميني والعراق؟

 عمان اليوم -

إثيوبيا ومصر حرب الخميني والعراق

طارق الحميد

هذه قصة تكبر، ويتزايد خطرها، وهي قصة سد النهضة الذي تشيده إثيوبيا ويخشى أن يؤثر على تدفق مياه النيل وحصة مصر منها، مما يعرض الأمن القومي المصري للخطر، مما جعل أزمة السد الشغل الشاغل للفرقاء المصريين، حيث التأم بالأمس اجتماع لشخصيات كبيرة مع الرئيس مرسي لمناقشة الأزمة. واللافت في القصة هو البعد الذي ذهب إليه النقاش بمصر ولدرجة القول بأنه لا بد أن توضع كل الخيارات على الطاولة، بما في ذلك الخيار العسكري ضد إثيوبيا، مما يدفع المتابع لطرح تساؤل مخيف وهو: هل تكون أزمة سد النهضة لحزب الإخوان المسلمين في مصر بمثابة حرب العراق للخميني؟ فبعد الثورة الخمينية شهدت إيران حالة انقسام حادة، ومصيرية حتى جاءت حرب العراق - إيران وشكلت نافذة هرب منها الخميني للأمام، واستطاع التخلص من كل خصومه. وبالطبع فإن قصة السد الإثيوبي، أو سد الألفية الكبيرة كما يسمى، هي قصة أمن قومي لمصر، وليس اليوم، بل منذ عقود، ولمصر الحق في الدفاع عن مصالحها، والواجب عربيا هو الوقوف مع القاهرة، لكن الخوف كل الخوف هو أن تستغل هذه القصة من قبل الإخوان المسلمين للهروب للأمام، خصوصا أن هناك قضايا مصرية داخلية حقيقية تستحق المعالجة من قبل الإخوان المسلمين، والحق أنه لولا الانقسام الداخلي الشديد بمصر لما تجرأ الإثيوبيون الآن، أو غيرهم، على مصر. ففي مصر اليوم، مثلا، أزمة جديدة توشك على الانفجار بين الإخوان والمحكمة الدستورية العليا، إضافة إلى عدم الاستقرار الأمني، والأزمة الاقتصادية الخانقة، عدا عن الانقسامات السياسية الحقيقية، فكيف يكون بمقدور بلد بهذه الحالة أن يخوض حربا، أو ينتظر من الآخرين عدم المساس بأمنه! والخوف اليوم هو في أن تكون الأزمة مع إثيوبيا بمثابة الهروب للأمام من استحقاقات داخلية حقيقية، خصوصا أن الأزمة حول نسب الحصص بمياه النيل، المنبع والمصب، ليست بالجديدة، وكما قلنا فلم يكن ليتجرأ الإثيوبيون لولا حالة الضعف الداخلي بمصر، والذي يتعمق يوما بعد يوم، وقضية بعد قضية، ومن هنا فطبيعي أن يتجرأ الإثيوبيون طالما أن المصريين مشغولون بمعارك جانبية إقصائية، الهدف منها هو الاستئثار. فمن يتأمل الثورة المصرية، بعد رحيل مبارك مباشرة، يجد أنها كانت بمثابة السهم المرتفع في سوق الرأي العام الدولي، ولو انتهج الإخوان الطريق الصحيح عند توليهم السلطة لما تجرأ الإثيوبيون أو غيرهم، فحينها كان سيقف الجميع مع مصر، واليوم من الصعب توفر الدعم الدولي مع كل هذه المعارك الاستئثارية التي تضعف الدولة المصرية، وتعرض أمنها للخطر. ولذا فالخوف الآن هو أن تصبح أزمة سد النهضة الإثيوبي للإخوان، أو غيرهم، بمثابة حرب العراق للخميني حيث مكنته، وأوصلت إيران إلى ما هي عليه اليوم، مما يدفع للقول بأن الوقوف مع مصر واجب، لكن مع حذر شديد يوجب التذكر دائما أن الهدف هو حماية الأمن القومي المصري وليس تمكين جماعة، أو خلافه. نقلاً عن جريدة " الشرق الأوسط "

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إثيوبيا ومصر حرب الخميني والعراق إثيوبيا ومصر حرب الخميني والعراق



إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت - عُمان اليوم

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 08:03 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

16 شوطاً تحسم منافسات سباق الهجن في أدم بمحافظة الداخلية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:02 2025 الأربعاء ,09 إبريل / نيسان

تعزيز جهود تطوير سوق العمل في محافظة ظفار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon