استقالة الخطيب والتجويع

استقالة الخطيب.. والتجويع!

استقالة الخطيب.. والتجويع!

 عمان اليوم -

استقالة الخطيب والتجويع

طارق الحميد

أكتب ولم يتضح بعد ما إذا كان رئيس الائتلاف السوري المعارض الشيخ أحمد معاذ الخطيب قد تراجع عن استقالته المفاجئة قبل القمة العربية أم لا، لكن المهم في هذه الاستقالة هو الأسباب التي ساقها الشيخ الخطيب في تعليقه لقناة «الجزيرة» القطرية، وبحسب ما نقلته عنها صحيفة «الأهرام». الشيخ الخطيب برر استقالته بالقول إن كل ما هو حاصل بالنسبة للثورة السورية «عبارة عن مؤتمرات ووعود، والمجتمع الدولي يتفرج على شعب يذبح يوميا ولا يتخذ موقفا من ذلك»، حيث استغرب من عدم صدور قرار من المجتمع الدولي يسمح للشعب السوري بالدفاع عن نفسه، مضيفا، وهذا الأهم، أن «هناك من يريد محاولة حصار الثورة والسيطرة عليها». إلى أن قال: «من هو مستعد لطاعة بعض الجهات الدولية فسوف يدعمونه، ومن يأبى فله التجويع والحصار»، نافيا وجود أي خلافات على الإطلاق بينه وبين رئيس الحكومة المؤقتة غسان هيتو. وحديث الشيخ الخطيب عن أن هناك من يريد حصار الثورة، والقيام بعملية تطويع لجهة ضد أخرى - هو بيت القصيد، وهو الأمر المعروف، والمسكوت عنه للأسف. طوال الثورة السورية، وعلى مدى عامين، كان الجميع يطالب بالوقوف مع الثورة، وليس جهة ضد أخرى، وإلى الآن والعقلاء يقولون إنه لتجنب الصراعات المتوقعة في مرحلة سوريا ما بعد الأسد فلا بد من الشروع في تنظيم صفوف المعارضة للخروج برؤية موحدة تجاه سوريا المستقبل، وليس الانتظار حتى سقوط الطاغية، وذلك تفاديا لما حدث بالعراق بعد سقوط صدام حسين، وتفاديا لما حدث في جل دول ما يسمى الربيع العربي، فالمطلوب أن تكون هناك رؤية واضحة ومتكاملة لسوريا الجميع، دون إقصاء، أو اجتثاث، سوريا المدنية وليست العسكرية، أو الإخوانية، أو خلافه. والواضح، ومنذ فترة، وهذا ما سمعته من مسؤولين عرب كبار، أن هناك عملية تجاذب بين الأطراف العربية، وليس الدولية كما يقول الخطيب وحسب، الداعمة للثورة السورية، والمعارضة، حيث كل يريد دعم المعارضة التي توافق توجهاته، وطموحاته، وهذا خطأ فادح اليوم، وكارثة إن حدث بعد سقوط الأسد أيضا، فالمطلوب أن تكون سوريا القادمة مستقلة، وبعيدة عن التدخل الخارجي، وقد يقول البعض إن هذا تصور مثالي، لكن الواقع يقول لنا إن التدخل بالتوجيه، أو الاستقطاب، لم ينجح في أي نموذج عربي، سواء كان التدخل عربيا، أو إيرانيا، أو غربيا، فالمطلوب هو أن تكون الدول العربية داعمة للاستقرار، وليس لطرف ضد الآخر، فمتى يتعلم العرب من أخطائهم؟ وهنا، من المهم أن نتذكر أن معركة سوريا ما بعد الأسد ستكون أصعب من معركة الإطاحة به، فهناك يد التخريب الإيرانية، ومعها حزب الله، والمجاميع المتبقية المحسوبة على الأسد، وهناك الخلافات الحقيقية بين المعارضة، وهي طبيعية لمجتمع مقموع طوال الأربعة عقود الأخيرة، وهناك التحدي الاقتصادي، والسياسي. وعليه فلماذا تزرع بذور الخلاف من الآن في صفوف المعارضة ومن قبل من يفترض أنهم داعمون لسوريا المستقبل؟ نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استقالة الخطيب والتجويع استقالة الخطيب والتجويع



إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت - عُمان اليوم

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 08:03 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

16 شوطاً تحسم منافسات سباق الهجن في أدم بمحافظة الداخلية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:02 2025 الأربعاء ,09 إبريل / نيسان

تعزيز جهود تطوير سوق العمل في محافظة ظفار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon